شؤون دولية

أزمة الغواصات تلغي “حفل صداقة” في واشنطن بين فرنسا والولايات المتحدة

باريس_قدس اليومية| أعلنت فرنسا إلغاء “حفل صداقة” مع الولايات المتحدة كان مقررا إقامته مساء اليوم الجمعة بواشنطن، على وقع تعطيل الولايات المتحدة وبريطانيا شراء أستراليا الغواصات فرنسية.

جاء ذلك في بيان صادر عن السفير الفرنسي لدى واشنطن، فيليب إتيان، يوم أمس الخميس.

وكان من المفترض أن يقام الحفل في الذكرى السنوية الـ240 لمعركة تشيزبيك، التي فازت بها الولايات المتحدة بمساعدة البحرية الفرنسية في حرب الاستقلال ضد بريطانيا.

وفي مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إنشاء تعاون أمني جديد تحت اسم “أوكوس” يوم الأربعاء الماضي، ويأتي ذلك وسط تزايد المنافسة بين القوى العظمى مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقالت الدول الثلاث إنها “ستعمل على تعزيز تطوير القدرات المشتركة ومشاركة التكنولوجيا، مما يضمن حماية موظفينا من أي أذى وتعزيز أهدافنا المشتركة”.

اقرأ أيضا: وفق مصادر مطلعة: إسرائيل تهاجم سفينة إيران سافيز بصاروخين بعد عبورها قناة السويس

ومن بين أهداف الاتفاقية مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا تكنولوجيا الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية مع أستراليا.

إلا أن اتفاقية “أوكوس” أدت إلى تعليق برنامج الغواصة الهجومية الذي تنفذه أستراليا مع فرنسا منذ عام 2015، حيث كلّف 43 مليار دولار في البداية، ثم وصل إلى 90 مليار دولار.

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، يوم أمس فسخ بلاده عقداً ضخماً أبرمته مع فرنسا في 2016 لشراء غواصات تقليدية؛ لأنها تفضّل أن تبني بمساعدة من الولايات المتحدة وبريطانيا غواصات تعمل بالدفع النووي.

حيث علق موريسون عن فسخ العقد للصحافيين في كانبرا إن “القرار الذي اتخذناه بعدم إكمال الطريق مع الغواصات من فئة أتّاك وسلوك هذه الطريق الأخرى ليس تغييراً في الرأي، إنه تغيير في الاحتياجات”.

من جهتها ردّت باريس على القرار الأسترالي واعتبرت وزيرة الدفاع (وزيرة الجيوش) فلورنس بارلي أن تراجع كانبرا عن صفقة أبرمتها مع مجموعة “نافال غروب” الفرنسية للصناعات الدفاعية لشراء غواصات تقليدية، “أمر خطير”.

كما وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن قرار الحكومة الأسترالية بوقف برنامج الغواصة مع فرنسا، والموافقة على بناء غواصة نووية مع الولايات المتحدة يتعارض مع روح التعاون بين البلدين.

وحسب ما جاء في بيان للخارجية الفرنسية: “هذا قرار مخالف لنصّ وروح التعاون الذي ساد بين فرنسا وأستراليا”.

وتابعت أن “الخيار الأمريكي الذي يؤدي إلى إقصاء حليف وشريك أوروبي مثل فرنسا من شراكة مزمنة مع أستراليا، في وقت نواجه فيه تحديات غير مسبوقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، يشير إلى عدم ثبات لا يمكن لفرنسا إلا أن ترصده وتأسف له”.

كما اعتبرت الوزارة أن “القرار المؤسف الذي تم الإعلان عنه للتوّ، يؤكد فحسب ضرورة إثارة مسألة الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي بصوت عالٍ وواضح. ما من طريقة أخرى جديرة بالثقة للدفاع عن مصالحنا وقيمنا في العالم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى