منوعات

اكتشاف خاصية جديدة للأقزام البيضاء قد تساعد في تحديد أعمار النجوم

فضاء_قدس اليومية| استطاع فريق بحثي تابع لوكالتي الفضاء الأوروبية (إيسا) والأميركية (ناسا) من التوصل إلى خاصية جديدة لنوع من النجوم يسمى “الأقزام البيضاء” قد تساعد في تطوير نموذج دقيق لتحديد أعمار النجوم، كما أنها تؤخر الموعد المنتظر لظهور أول “قزم أسود” في تاريخ الكون.

والأقزام البيضاء تعتبر المرحلة قبل النهائية في حياة 98% من نجوم الكون، وسيحدث ذلك للشمس بعد نحو 5 مليارات سنة من الآن، حيث ستنفض عنها أغلفتها الخارجية في صورة رياح نجمية شديدة، وتترك في المركز قزما أبيض بحجم كوكب أورانوس على سبيل المثال.

وحسب الدراسة -التي نشرت في دورية “نيتشر أسترونومي”، والتي أصدرت وكالة ناسا بيانا صحفيا عنها في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري- فقد استخدم الباحثون الكاميرا الثالثة واسعة المدى من التلسكوب الفضائي هابل إلى جانب محاكاة حاسوبية معقدة.

ودرس هذا الفريق أكثر من 700 قزم أبيض، تقع في اثنين من العناقيد النجمية (يسميان “إم 13″  و”إم3” )، وتتشارك هذه المجموعة من النجوم في العديد من الخصائص الفيزيائية، مثل العمر ونسب المعادن.

اقرأ أيضا: واشنطن تريد استئناف الرحلات المأهولة إلى القمر

وتنبأ العلماء بأن الكون لم يستقبل بعد أول حالة يتحول فيها القزم الأبيض إلى أسود، وكذلك الأبحاث السابقة للعلماء تنبأت في هذا الاطار بأن القزم الأبيض يتحول في ما بعد لقزم أسود، بعد أن يبرد بشكل شبه تام، ويأخذ ذلك فترة طويلة جدا، ربما أطول من عمر الكون كله (13.8 مليار سنة).

لكن حسب الدراسة الجديدة، فيبدو أننا سننتظر فترة طويلة جدا قبل أن نرى أول قزم أسود في الكون، إذ وجدت الدراسة أن الأقزام البيضاء تقوم بعملية إضافية قد تطيل عمرها عدة مليارات من السنين، وهي أنها تحرق الهيدروجين الموجود على سطحها من خلال نشاط نووي حراري مستمر، مما يعطيها قدرا إضافيا من الطاقة، وبالتالي يطيل عمرها قبل أن تتحول إلى أقزام سوداء.

وحسب الدراسة، فقد وجد الباحثون في هذا الفريق أن 70% من مجموعة النجوم محل الدراسة كانت تحرق الهيدروجين  على سطحها، وأن ذلك لم ينفع فقط في إعطائنا فكرة عن الفترة المطلوبة لتكوّن الأقزام السوداء، بل ساعد في إعطاء العلماء طريقة جديدة لتحديد أعمار النجم.

حيث طوّر الفريق بصورة أدق شكل العلاقة المباشرة نسبيا بين عمر النجم ودرجة حرارته، فكلما كان أبرد كان أكبر في السن، ويمكن أن يُستخدم ذلك كساعة طبيعية لتحديد أعمار العناقيد النجمية بنوعيها؛ الكروية (التي تتكدس فيها النجوم ناحية المركز) والمفتوحة (التي تنتشر فيها النجوم بشكل متساو).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى