أهم الأنباءمنوعات

منظمات دولية تحذر من مخاطر التعليق الحالي لتمويل الأونروا

أعربت 17 منظمة دولية غير حكومية عاملة في مجال الإغاثة عن قلق بالغ إزاء التعليق الحالي والمحتمل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وشددت المنظمات في بيان مشترك اطلعت عليه “قدس اليومية”، على ضرورة أن يحافظ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على تمويل الأونروا.

ونبهت المنظمات إلى أن تعليق الدول المانحة تمويلها للأونروا- في وقت تلوح فيه المجاعة ويتفاقم تفشي الأمراض- سيؤثر على المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من مليوني مدني، نصفهم هم من الأطفال.

وحثت المنظمات الدولية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على أن الأخذ بعين الاعتبار أن وكالات المعونة الأخرى لا يمكنها استنساخ الدور المركزي للأونروا في الاستجابة الإنسانية في غزة، “وفي خضم الأزمة الحالية فإن الكثير منها سيعاني من أجل الحفاظ على عملياتها الحالية دون شراكة الأونروا ودعمها”.

وحذرت المنظمات غير الحكومية من خطر احتمال الانهيار الكامل للاستجابة الإنسانية المقيدة بالفعل، إذا لم يتم التراجع عن تعليق التمويل، مما يؤدي إلى خسائر في الأرواح يمكن تجنبها.

وحثت المنظمات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على إعادة تأكيد دعمهم للعمل الحيوي الذي تقوم به الأونروا وشركاؤها لمساعدة الفلسطينيين على البقاء على قيد الحياة “في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في عصرنا”.

واختتمت بيانها بالقول: “في حين أن المساءلة أمر بالغ الأهمية، وينبغي دعم إجراء تحقيق صارم وذي مصداقية في هذه الادعاءات، فإن ذلك يمكن، بل ويجب، تحقيقه دون مزيد من المعاناة للسكان المدنيين في غزة”.

يشار إلى أن الحرب الحالية شهدت، حتى الآن، مقتل 30 ألف شخص وإصابة أكثر من 70 ألفا. وقد قُتل 158 موظفا في الأونروا، فضلا عن تضرر 155 منشأة تابعة للوكالة.

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان: لجنة الإنقاذ الدولية، المجلس النرويجي للاجئين، منظمة كير الدولية، منظمة إنقاذ الطفولة، أوكسفام.

وقد ناشد مكتب لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بقوة، الجهات المانحة التي أوقفت تمويلها للأونروا التراجع عن مثل هذه القرارات، التي تعرض جهود الوكالة الإنسانية وتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة للخطر، وخاصة في غزة والضفة الغربية – بما فيها ذلك القدس الشرقية.

وجدد المكتب الأممي التأكيد على دعمه الثابت لوكالة (الأونروا) ولمهمتها التي لا غنى عنها. وشدد على ضرورة أن تتوقف محاولات تشويه صورة الوكالة.

وأيد المكتب قرار الأمين العام بإجراء تحقيق مستقل في الادعاءات بأن بعض موظفي الأونروا “ربما تورطوا في الهجمات على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023”. وقال المكتب إنه يتوقع تعاون إسرائيل الكامل مع التحقيق الذي يجريه مكتب الأمم المتحدة للرقابة الداخلية.

وأبدى المكتب الأممي قلقا بالغا إزاء الظروف الكارثية في غزة والعوائق التي تعترض تنفيذ ولاية الأونروا، مشيرا إلى أن التقارير الأخيرة عن سوء التغذية والتهديدات بالمجاعة وانتشار الأمراض ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية بين لاجئي فلسطين تسلط الضوء على الحاجة الملحة لزيادة دعم الأونروا لتنفيذ التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية.

وأكد المكتب أن دور وكالة الأونروا يمتد إلى ما هو أبعد من الجهود الإنسانية – “فهو يرمز إلى التزام المجتمع الدولي بالعدالة وحقوق الإنسان والسلام وحقوق اللاجئين”.

وأشار إلى أن دعم الأونروا “يعني الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية فلسطين وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى