تقارير إخبارية

إجماع لدى المقدسيين على رفض انتخابات بلدية إسرائيل

القدس المحتلة ــ قدس اليومية

يجمع الفلسطينيون في القدس المحتلة على التمسك بالموقف التاريخي لهم برفض المشاركة في انتخابات البلدية الإسرائيلية في المدينة المحتلة.

ومع اقتراب موعد انتخابات المجالس البلدية في دولة الاحتلال الإسرائيلي المقررة في 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بما في ذلك الانتخابات البلدية في القدس المحتلة، التي يهيمن عليها الآن ائتلاف يميني  هو الأكثر تطرفاً في تاريخ إدارة البلدية، جددت القوى الوطنية والهيئات والمرجعيات الدينية المقدسية رفضها المطلق للمشاركة في هذه الانتخابات.

ويؤكد المقدسيون أن الانتخابات تعطي الاحتلال شرعية لوجوده في المدينة ولما يمارسه من سياسات التطهير العرقي. يأتي ذلك، في وقت ارتفعت فيه أصوات تنادي بالمشاركة في هذه الانتخابات، ترشحاً واقتراعاً.

ويبرر أصحابها الترشح لخوض الانتخابات بالحاجة الماسة لتقديم خدمات بلدية لمواطني المدينة الذين يعانون من سوء الخدمات وإجحاف من قبل البلدية الحالية، ومن سبقها من إدارات أولت القدس الغربية والأحياء اليهودية فيها كل الاهتمام.

وفي هذا الشأن، يقول المحامي المقدسي معين عودة، المتخصص في قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي، إنه “من ناحية قانونية أعطت إسرائيل الحق للفلسطينيين في القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات البلدية، لكنها منعتهم من المشاركة في الانتخابات التشريعية”.

ويضيف “أيضاً بإمكان سكان القدس الشرقية من حملة الهوية المقدسية الترشح للمجلس البلدي، لكن ليس بإمكانهم الترشح لمنصب رئيس البلدية إلا في حال حصولهم على الجنسية الإسرائيلية”.

ويرى عودة أنه من ناحية القدرة على التأثير في نتائج الانتخابات، أو تغيير الواقع القائم الآن، فإنه وعلى الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون نحو 37 في المائة، إلا أن معظم السياسات المتعلقة بمدينة القدس تقررها الحكومة المركزية، وبالتالي فإن دخول فلسطيني أو أكثر إلى المجلس البلدي لن يكون ذا تأثير حقيقي على السياسات العامة ذات الأهمية، (خصوصاً موضوع التخطيط والبناء والبنى التحتية).

وأشار إلى أنه حتى لو نجح فلسطيني بالدخول إلى البلدية، فإن عليه أن يكون على الأقل نائب الرئيس، حتى يسمع صوته ولو قليلاً، وهو أمر صعب أيضاً.

وفي هذا التبرير، يقول عودة: “لا داعي أن تكون على معرفة بالقوانين الإسرائيلية، أو تكون مطلعاً على ميزانيات بلدية القدس الإسرائيلية للأحياء المقدسية الفلسطينية، حتى تفهم وترى حجم الإهمال للأحياء الفلسطينية في المدينة.

فجولة بسيطة في أحيائها تظهر للزائر قبل المقيم حجم الإهمال في تقديم الخدمات البلدية للفلسطينيين هناك، فأكوام النفايات منتشرة، والبنى التحتية مهترئة، ومخططات البناء لتلك الأحياء قليلة جداً، ورخص البناء الممنوحة للفلسطينيين محدودة جداً.

ويلفت عودة إلى الإجماع الوطني في مدينة القدس، منذ احتلال المدينة العام 1967 وحل مجلس أمانة القدس المنتخب إبان العهد الأردني وإبعاد أمين المدينة روحي الخطيب إلى الضفة لمعارضته ضم المدينة لإسرائيل، وهو رفض المشاركة في الانتخابات البلدية الإسرائيلية، لأن الوجود الإسرائيلي في المدينة هو احتلال عسكري والمشاركة في الانتخابات هي شرعنة للاحتلال وقبول بالضم.

ويضيف “ترى الأغلبية من الفلسطينيين في القدس نفسها جزءاً لا يتجزأ من الشعب والهوية الفلسطينية، وأن المشاركة في الانتخابات هي جزء من الاحتواء الإسرائيلي للمقدسيين وقبولهم لتطبيق القانون الإسرائيلي عليها”.

ويوضح “حتى لو نجح فرد فلسطيني مقدسي بالدخول إلى المجلس البلدي، فإن إمكانية التأثير، حتى في القرارات الصادرة عن المجلس البلدي، ستكون شبه معدومة. إن إمكانية التأثير تكون عندما يكون عضو البلدية جزءاً من الائتلاف البلدي وكونه نائب رئيس البلدية، وهو لن يكون وارداً في الحالة الفلسطينية المقدسية. وبناء على هذا، فإن الدخول إلى المجلس البلدي، إن حدث، لن يكون ذا ثقل بالمرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى