أهم الأنباءشؤون عربيةفلسطين

الأردن.. لجنة برلمانية ترفض تصريحات “بينيت” بشأن “المسجد الأقصى”

أعلنت لجنة فلسطين بمجلس النواب الأردني، مساء الأحد، رفضها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بشأن سيادة بلاده على المسجد الأقصى ومدينة القدس، ودعته إلى عدم اختبار صبر ملياري مسلم.

كما حذرت اللجنة، في بيان تلاه رئيسها النائب محمد الظهراوي، من أن “مثل هذه التصريحات تعمل على تأجيج المنطقة برمتها بحروب دينية”.

وأكدت أن هذه التصريحات هي “انقلاب على الواقع التاريخي والديني في المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف”.

وتعتبر دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر المملكة آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

حيث احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية “وادي عربة” للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.

وكان قد وقع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مارس/ آذار 2013، اتفاقية تعطي المملكة حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.

كما حذرت اللجنة البرلمانية الأردنية من “مغبة الاستمرار في الاعتداء على (الأقصى) أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

فيما دعت بينيت إلى عدم اختبار صبر ملياري مسلم.

وقال الظهراوي إن “الكيان الإسرائيلي قوة احتلال استعمارية تُمارس الإرهاب والإجرام ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ولا تمتلك أي شرعية دينية وتاريخية وقانونية في المدينة المُقدسة”.

وأكد أن “المسجد الأقصى، والبالغة مساحته 144 دونما (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع) إنما هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ترعاه وصاية هاشمية مباركة، والتي يحملها صامدا ثابتا على الحق الملك عبدالله الثاني”.

وجددت اللجنة الإعراب عن رفض الأردن “المطلق” للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، و”الوقوف بكل صلابة في وجه الضغوطات المباشرة وغير المباشرة التي يتعرض لها”.

وأكدت أن القدس “ستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين”.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدية عام 1967 ولا بقرار ضمها إليها في 1981.

وفي بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية الأحد، اعتبر بينيت أن إسرائيل هي “صاحبة السيادة على القدس بغض النظر عن أي اعتبارات خارجية”، وستتخذ جميع القرارات المتعلقة بالمسجد الأقصى والمدينة، وفق بيان لمكتبه.

ورد بينيت بهذا الحديث على تصريحات أدلى بها السبت منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (4 مقاعد من أصل 120 في الكنيست) الشريك في الائتلاف الحكومي برئاسة بينيت.

وأكد عباس، في تصريحاته، أن حل قضية المسجد الأقصى هو “إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس”.

وأضاف أن مطالب حزبه بخصوص الإجراءات الإسرائيلية في الحرم القدسي يحددها ويديرها ملك الأردن، باعتباره أن “له سلطة على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس”، بموجب الوصاية الهاشمية.

ومنذ مطلع شهر رمضان الماضي، يشهد المسجد الأقصى توترات متصاعدة، بسبب استمرار اقتحامات مستوطنين إسرائيليين لباحات المسجد.

وجرى تعليق الاقتحامات خلال الأيام العشر الأواخر من رمضان، لكنها استؤنفت الخميس، بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى