أهم الأنباءغير مصنففلسطين

لابيد يصر على تجاهل عباس وسط قلق من التصعيد الأمني

أصر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يئير لابيد على تجاهل الرئيس محمود عباس بعد محاولات الأخير إجراء اتصال هاتفي معه.

وذكر موقع “واللاه” العبري أن لابيد لم يرد على طلب عباس تنسيق مكالمة معه لتقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية.

وأشار الموقع إلى أن مكتب عباس توجه عشية العيد الذي حل قبل يومين إلى ديوان لبيد وطلب إجراء مكالمة معه بهدف تقديم التهنئة بمناسبة حلول العيد إلا أن القائمين على ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي لم يردوا حتى الآن على الطلب.

ونقل الموقع عن مصادر في ديوان لابيد قولها إن “المكالمة بين الاثنين ستُجرى كما هو متعارف عليه”، دون أن يتم تحديد موعد لها، مع العلم أن لابيد استقبل مكالمات من مسؤولين أجانب اتصلوا به لتهنئته بالعيد.

وكان عباس اتصل بكل من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الجيش بني غانتس لتهنئتهما بالعيد.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن عباس حث كلًّا من هرتسوغ وغانتس على تعزيز التعاون الأمني والمدني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

في المقابل، طالب غانتس عباس بتكثيف أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية تواجدها في أرجاء الضفة الغربية بهدف الإسهام في منع التصعيد الأمني.

ويأتي الكشف عن اتصال عباس بكل من هرتسوغ وغانتس ومحاولته الاتصال بلابيد في ظل تصعيد إسرائيل عدوانها على الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية وسماحها للمستوطنين بتكثيف اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.

وبهذا الصدد حذر ضابط إسرائيلي سابق كبير، من أن سيناريو انهيار السلطة الفلسطينية يشكل تهديداً إستراتيجياً متعدد الأبعاد لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تراجعاً في أداء أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، ما خلق فراغاً استغلته “المقاومة”.

ونقل موقع Middleeast Monitor البريطاني عن مسؤول شعبة الاستخبارات السابق عاموس يدلين، دعوته لإعطاء مساحة أكبر لعمل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال يدلين، إن انشغال جيش الاحتلال في مواجهة المقاومين بالضفة، واستقدام قوات معززة سيضعف من استعداداته للتأقلم مع تحديات أمنية أشد خطورة، مثل إيران وحزب الله، وسيمس بمكانة الاحتلال السياسية الدولية والإقليمية.

ووصف يدلين “بقاء السلطة الفلسطينية بأنه مصلحة أمنية إسرائيلية”، كما شدد على ضرورة إتاحة المجال أمام أجهزة الأمن الفلسطينية لتحبط العمليات بدلاً من تدخل جيش الاحتلال”.

وذكر أن “الأمن الإسرائيلي مضطر لمواصلة إحباط العمليات خلال الأعياد وحتى موعد الانتخابات، ومع ذلك يتوجب إبقاء مجال عمل للأمن الفلسطيني، وتفضيل خيار إحباط العمليات على يده، وتركيز عمليات الجيش ضد الخلايا العسكرية المتطورة والمصنفة كقنابل موقوتة”.

فيما اقترح المسؤول السابق عدة طرق لاستعادة الهدوء في الضفة الغربية المحتلة بمساعدة السلطة الفلسطينية، وتشمل إمكانية العودة إلى اتفاق “العفو عن المطلوبين” الذي أبرم عام 2008 بدعم من الإدارة الأمريكية، وموافقة رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك سلام فياض.

وتأتي تحذيرات المسؤول الإسرائيلي في وقت تتوقع فيه إسرائيل اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة الغربية، وقررت بدلاً من تهدئة الأمور مع الفلسطينيين لتجنبها أن تحاول وأدها أو إضعافها قبل أن تنشب.

وتتواصل عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، رغم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية وحملات الاعتقال الواسعة.

وأفادت تقارير متطابقة بأن الولايات المتحدة أعربت لإسرائيل عن قلقها من تصاعد التوترات في الضفة الغربية، حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية مستمرة منذ أشهر تهدف إلى منع المقاومين الفلسطينيين من تنفيذ هجمات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى