أهم الأنباءمنوعات

تحذير حقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان: كارثة تلوث بيئي تتفاقم في غزة

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من كارثة تلوث بيئي تتفاقم في قطاع غزة مع تواصل الهجمات العسكرية الإسرائيلية في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وحث الأورومتوسطي، في مداخلة شفهية خلال مناقشة البند الثالث من أجندة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الدورة (55) المنعقدة في جنيف، المجلس والدول الأعضاء فيه على الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها العشوائية فورًا في قطاع غزة ومحاسبتها على الجرائم والانتهاكات الجسيمة.

وقال “محمد المغبط”، مدير المكتب الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي في بيروت —في الكلمة التي ألقاها خلال حوار تفاعلي مع المقرر الخاص المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة— إن آلاف الفلسطينيين يقبعون تحت ركام منازلهم في غزة، بعد أن دمرتها الغارات الإسرائيلية دون سابق إنذار، فيما لا يُعرف مصيرهم حتى اليوم، وفي الوقت الذي تبقى فيه عشرات الجثث مدفونة تحت المباني المهدمة، ويواجه الدفاع المدني صعوبات في الوصول إليهم.

وأضاف “المغبط” أن “الهجمات العشوائيَّة الإسرائيلية خلَّفت ما يزيد على 70% من المباني السكنيَّة والبنى التحتيَّة في غزَّة في حالة خراب”، مشيرًا إلى أنه في خضم هذا الدمار، تلوح في الأفق أزمة تلوث كبيرة.

وأوضح أنه مع قطع إسرائيل إمدادات الوقود الضرورية لمعالجة مياه الصرف الصحي والنفايات، أصبحت الشوارع الآن مليئة بأكوام متزايدة من القمامة مع عواقب وخيمة، فمصادر المياه الملوثة تنشر الأمراض بسرعة، مما يعرض صحة ورفاهية أكثر من مليوني ساكن للخطر.

يأتي ذلك فيما قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري إن إسرائيل لا تقوم فحسب بمنع وتقييد تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنما أيضا تدمر النظام الغذائي في القطاع، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه مجاعة وشيكة بسبب الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 5 أشهر.

جاء هذا في كلمة الخبير الأممي المستقل أثناء الحوار التفاعلي حول تقريره عن “مصايد الأسماك والحق في الغذاء في سياق تغير المناخ” في إطار فعاليات اليوم التاسع للدورة الـ 55 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال فخري إن إسرائيل تشن حملة تجويع ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وإحدى الطرق للقيام بذلك هي استهداف صغار الصيادين. وأضاف أنه منذ 7 تشرين/أكتوبر الماضي، منعت إسرائيل جميع الصيادين من الوصول إلى البحر ودمرت 75% من قطاع الصيد.

وأوضح كذلك أن القوات الإسرائيلية دمرت ميناء غزة، وكل قارب صيد وكوخ، مضيفا أنه في رفح، لم يتبق سوى قاربين من أصل 40 قاربا، وفي خان يونس، دمرت إسرائيل ما يقرب من 75 سفينة صيد صغيرة الحجم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى