أهم الأنباءتقارير إخبارية

أبرز فضائح كذب الجيش الإسرائيلي خلال ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية في غزة

رصدت “قدس اليومية” قائمة بأبرز فضائح كذب الجيش الإسرائيلي خلال مواصلته ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ومرارا فضحت مؤسسات إعلامية وحقوقية مزاعم الجيش الإسرائيلي وترويجه لأكاذيب بهدف مفضوح يقوم على محاولة التغطية على جرائمه وانتهاكاته الصارخة في غزة.

في مطلع آذار/مارس الماضي، اعترف الجيش الإسرائيلي بخطأ استهداف قواته مدنيين فلسطينيين اثنين في غزة بعد أن زعم سابقا أنهما كان يحملان سلاحا وذلك بعد تحليل أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وأجرت الصحيفة تحليلا شاملا للحادثة بناء على معلومات كشف عنها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وأكد فيها أن المدنيين كانا أعزلان من أي سلاح.

وقالت نيويورك تايمز إن تحليلا جرته للقطات طائرة بدون طيار نشرها الجيش الإسرائيلي في 3 مارس/آذار أظهرت أن هدف الغارة كان مدنيين اثنين أحدهما يقود دراجة هوائية.

وذكرت الصحيفة “تُظهر لقطات الطائرة بدون طيار شخصين يسيران على طريق في غزة، عندما تعرضتا فجأة لقصف إسرائيلي، واختفى شكلهما في ومضة انفجار”.

وفي 29 تشرين الأول/نوفمبر، ادعى ضابط في الجيش الإسرائيلي أنه رأى “مجموعة من الأطفال الإسرائيليين المقتولين معلقين على حبل غسيل” في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول التي نفذتها المقاومة الفلسطينية.

ولاحقا اعترف الصحفي الذي أجرى المقابلة “يشاي كوهين” أن ما تم الزعم به مزيف وقام بحذف المقابلة، مؤكدا أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هو الذي خدعه للقيام بذلك.

وفي 12 آذار/مارس نشر الحساب الرسمي لدولة إسرائيل مقطع فيديو زعم أن الجيش يسهل دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

وعند التحقق من مقطع الفيديو تم الكشف أنه تم تصويره بالفعل في آذار/مارس عام 2022، ويظهر خيامًا في مولدوفا للاجئين الأوكرانيين الهاربين من حرب روسيا.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حاولت حسابات تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، الادعاء بأن الطفل الأسير المحرر محمد نزال كان بصحة جيدة عندما خرج من سجون الاحتلال، في إطار صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية.

وجاء إطلاق هذه الأكاذيب بعد حملة تضامن واسعة لقيها الطفل محمد عقب حديثه عن تعذيب شديد في سجون الاحتلال سبق إطلاق سراحه وأدى إلى كسور في يديه.

وأكد السجل الطبي للطفل محمد أن إسرائيل كذبت بشأن عدم ضربه وإتلاف يديه، إذ خلص إلى أنه أصيب بكسور في أصابعه وكدمات في ذراعيه اليمنى واليسرى.

في التاسع من كانون الأول/ديسمبر، نشر الجيش الإسرائيلي عدة صور لمعتقلين فلسطينيين زعم أنهم مقاتلين استسلموا لقواته في شمال قطاع غزة، ليتضح أنهم مدنيين نزحوا إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة قبل أن يعتقلهم الجيش ويعريهم من ملابسهم بالكامل.

ومن أمثلة من تم نشره صوره، المواطن منير المصري وهو صاحب محل تجاري صغير في بلدة بيت لاهيا ولا علاقة له بأي فصيل فلسطيني.

كما كان من بين المعتقلين الصحفي ضياء الكحلوت مراسل موقع “العربي الجديد” في غزة وعدد من أقاربه.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي في محاولة تبرير استهداف مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة، روزنامة معلقة على الحائط ادعى أنها جدول عمل مقاتلي المقاومة، لكن عند مشاهدة النص المكتوب بالعربية يتضح أن الأمر يتعلق فحسب بروزنامة يومية أسبوعية، ولم تتضمن أي أسماء.

وفي نهاية المطاف، تراجعت إسرائيل عن كذبتها، إذ اعترف متحدث باسمها بوجود خطأ في الترجمة.

الحال نفسه تقريبا ينطبق على مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن مجمع الشفاء الطبي الذي بذلت إسرائيل جهودًا كبيرة لتصوير المجمع الطبي كمقر للمقاومة الفلسطينية.

غير أن صحيفة الغارديان ووسائل إعلام دولية عديدة سخرت من الأدلة المقدمة من الجيش الإسرائيلي.

وقالت الغارديان إنه لم تظهر مقاطع فيديو الجيش الإسرائيلي سوى مجموعات متواضعة من الأسلحة الصغيرة التي تستخدم لغرض الأمن والحراسة.

وذكرت الصحيفة أن مقاطع الفيديو التي نشرها الجيش أثارت تساؤلات قيد التدقيق. ووجد تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن اللقطات التي بثها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والتي تظهر الاكتشاف الواضح لحقيبة تحتوي على مسدس خلف جهاز مسح التصوير بالرنين المغناطيسي، قد تم تسجيلها قبل ساعات من وصول الصحفيين الذين كان من المفترض أن يعرضها عليهم.

وفي مقطع فيديو تم عرضه لاحقًا، تضاعف عدد الأسلحة الموجودة في الحقيبة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن مقطع الفيديو الذي عثر عليه في المستشفى لم يتم تحريره، وتم تصويره في لقطة واحدة، لكن تحليل بي بي سي وجد أنه تم تحريره.

وفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر زعم الجيش الإسرائيلي أنه اكتشف نفقا أسفل مستشفى حمد في شمال غزة ليتضح أنها مجرد غرفة لتخزين الوقود تحت الأرض كانت موجودة منذ اليوم الأول لافتتاح المستشفى.

شن الجيش الإسرائيلي مطلع كانون أول/ديسمبر هجوما بريا واسع النطاق ضد مدينة خان يونس بعد أن زعم أنها المقر الرئيسي لقيادة المقاومة ويتم فيها احتجاز الأسرى الإسرائيليين.

وقد مسح الجيش الإسرائيلي مدينة خان يونس على مدى 120 يومًا ودمر النسبة الأكبر من منازلها ومبانيها، لكنه لم يتمكن من العثور على شيء وانسحب دون تقديم أي دليل على مزاعمه.

في 17 كانون الثاني/يناير الماضي، فضحت شبكة (CNN) كذب مزاعم الجيش الإسرائيلي العثور على نفق تحت مقبرة في خان يونس، مشيرة إلى أن القادة الإسرائيليين فشلوا في إثبات ادعائهم خلال زيارة استغرقت ثلاث ساعات لمقبرة بني سهيلة والمنطقة المحيطة بها.

وأشارت الشبكة إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر عشرات المقابر في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة الأموات دون أن يقدم دليلا واحدا على وجودة أنشطة مسلحة فيها.

وفي 16 شباط/فبراير نشرت إسرائيل صورة تزعم أنها تظهر سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تم استخدامها في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكن التدقيق أظهر أن سيارة الإسعاف ليست مركبة تابعة للجمعية.

وفي 17 شباط/فبراير صرح ديفيد ساترفيلد، المبعوث الخاص لإدارة بايدن للشرق الأوسط للقضايا الإنسانية، بأن إسرائيل لم تقدم أي دليل محدد على ادعائها بأن فصائل فلسطينية تقوم بسرقة مساعدات الأمم المتحدة وأن ذلك هو سبب المجاعة.

وفي فضيحة أخرى، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته لم تقصف طريق إخلاء مدني مزدحم وقتل العشرات في وسط قطاع غزة، وقد فضحت صحيفة فاينانشال تايمز ذلك.

كما حاول الجيش الإسرائيلي نفى استخدام الفسفور الأبيض الذي زودته به الولايات المتحدة، وهو أمر أثبتته تحقيقات وسائل إعلام دولية من بينها صحيفة واشنطن بوست.

وفي آذار/مارس زعم الجيش الإسرائيلي أن الصحفي حمزة، نجل الصحفي وائل الدحدوح، كان من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، لكن صحيفة واشنطن بوست كذبت ذلك.

وفي نيسان/أبريل أثبتت عدة تحقيقات دولية التورط الكامل والمباشر للجيش الإسرائيلي في ارتكاب مجزرة الطحين في مدينة غزة وفضحت مزاعم الجيش بعدم مسئوليته عن الاستهداف المروع.

الطفلة هند رجب التي قتلت في سيارة مع عائلتها بعد حصارهم لأيام واثنين من المسعفين الذين قصفتهم دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهما إنقاذ الطفلة.

وقد نفى الجيش الإسرائيلي أي تورط له فيما أثبتت تحقيقات دولية وحقوقية أنه كان بالإمكان سماع رصاص الدبابة عندما اتصل ابن عم هند بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وقال إن هناك دبابة بجانبهم.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن التحقيقات التي أجراها وشهادات الشهود العيان التي استمع إليها تشير إلى أن الطفلة هند رجب ذات الخمسة أعوام وأقاربها قضوا ضحايا لعملية إعدام متعمدة نفذها الجيش الإسرائيلي ضدهم في مدينة غزة في وضح النهار.

وفي كذبة أخرى، لجأ الناطق الرسمي الإسرائيلي أوفير جندلمان إلى نشر مقطع فيديو لأغنية من لبنان زعم أنها “دليل” على تظاهر سكان غزة بموتهم، وهو ما اتضح كذبه في تحقيق صحفي.

في السياق أطلقت حسابات رسمية تعمل بالنيابة عن الحكومة الإسرائيلية للتضليل بشأن الضحايا الفلسطينيين والزعم أن صور الأطفال الشهداء مجرد دمى وألعاب، فيما فضحت الحقائق المنطقية هذا الأمر.

في 26 أكتوبر/تشرين الأول، نشرت حسابات إسرائيلية ادعاءات بأن صانع الحتوي صالخ الجعفراوي تظاهر بأنه أصيب. وكان دليلهم المزعوم عبارة عن مقطعي فيديو – قيل إن أحدهما يُظهر الرجل في سرير المستشفى، بينما يُظهر الفيديو التالي، الذي يبدو أنه تم تصويره في اليوم التالي، الرجل في صحة مثالية.

لكن تبين عند التحقيق أن مقطع الفيديو الخاص بالرجل المصاب يعود لشهر أغسطس/آب 2023، أي قبل أشهر من اندلاع الحرب على غزة. علاوة على ذلك، فهو يظهر رجلاً آخر أصيب بالفعل في قصف إسرائيلي.

في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر نشرت حسابات إسرائيلية رسمية مقطع فيديو لما قالت إنه ممرضة في مجمع الشفاء تدعى أن الفصائل الفلسطينية تدير المجمع.

لكن الفحص الدقيق للمقطع أظهر أنه تمثيلي لسيدة إسرائيلية.

وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على نطاق واسع مقطع فيديو تمت ترجمته بشكل خاطئ لامرأة فلسطينية مسنة تتحدث عن نجلها الشهيد، بينما تم تزوير الترجمة بالزعم أن حركة حماس تأخذ سكان غزة كرهائن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى