أهم الأنباءتقارير إخبارية

معهد واشنطن: التفاف شعبي حول حماس بالضفة والجميع يرى السلطة فاسدة

دعوات للمقاومة المسلحة

قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن شعبية حركة المقاومة الإسلامية حماس ارتفعت في الضفة الغربية المحتلة نتيجة الغضب الشعبي ضد السلطة الفلسطينية، معتبرة إياها :فاسدة وغير شرعية وغير قادرة على إدارة المشهد السياسي والخدماتي” للشعب الفلسطيني.

وأوضح الكاتب في المعهد موران ستيرن في مقال له، أن الدراسات الاستقصائية المتعاقبة تشير إلى تزايد مستمر في شعبية حماس في الضفة الغربية، مفسراً ذلك بسبب أزمة الشرعية التي تواجه قيادة السلطة الفلسطينية وسوء إدارة الرئيس محمود عباس وتفرده بالمشهد.

وأضاف ستيرن، أنه منذ وصول عباس إلى السلطة في عام 2005، عمد بشكل منهجي إلى تهميش المؤسسات المنتخبة ديمقراطياً، وحشو دائرته الداخلية بالموالين، وطرد منافسيه من حركة فتح، وتأسيس مؤسسات بديلة يشغل فيها منصباً قيادياً، مشيراً إلى أنه قام بتوحيد كافة المناصب القيادية الرئيسية، حيث شغل في الوقت نفسه منصب رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس فتح.

وبين أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مددت ولاية عباس البالغ من العمر 86 عاماً إلى أجل غير مسمى، وهو يقضي حالياً عامه التاسع عشر في الحكم بينما كان من المفترض أن تكون فترته الرئاسية أربع سنوات فقط.

ولفت ستيرن إلى أن، ممارسات عباس وتركيز السلطة في يد الموالين له خلق مركزية شبه استبدادية، فاسدة وتفتقر إلى التوجيه السياسي الواضح، مشدداً أن غالبية الفلسطينيين يعتبرون قيادة السلطة غير شرعية ومنفصلة عن الواقع ولا تسعى إلى تحسين ظروفهم الشخصية والاقتصادية، خاصة مع تزايد هجمات المستوطنين واعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن قوائم فتح عانت من انتكاسات في الانتخابات البلدية وانتخابات مجالس الطلبة الجامعية، خلال الفترة الأخيرة مما يدل على ضعف الدعم الشعبي لها، وإنعدام الرضا عن الحركة، مبيناً أ 94 في المائة من سكان الضفة الغربية يطالبون باستقالة عباس، بينما يرى 80 في المائة أن السلطة فاسدة.

وتابع الكاتب في معهد واشنطن “ربما الأهم من ذلك أنه بعد مرور ثلاثين عاماً على توقيع أوسل”، فشلت السلطة في توفير شعور بالأمن السياسي والشخصي للفلسطينيين، فقد أصبحت الأفكار التي تم الترويج لها تحت قيادة عباس، وهي حل الدولتين، والمقاومة اللاعنفية، والدبلوماسية، لعنة بالنسبة للعديد من الفلسطينيين الذين يعتقدون أن التزام عباس بالمقاومة اللاعنفية لم يؤدِ إلى تحسين ظروفهم الشخصية، وهم يعتبرون أن السلطة تتعاون مع إسرائيل بدلاً من أن تحميهم منها”.

ورأى أن، هناك انطباع أن السلطة تعمل كمقاول أمني للاحتلال الإسرائيلي حيث تقوم بتسليم الفلسطينيين إلى إسرائيل بدلاً من حمايتهم، وأن التنسيق الأمني ​​يتمحور في النهاية حول منح كبار المسؤولين امتياز الوصول إلى المطارات والشواطئ ونظام الرعاية الصحية في إسرائيل، وهي خدمات محظورة على الفلسطينيين العاديين.

وأشار ستيرن إلى أن، إن قدرة حماس على انتزاع التنازلات من إسرائيل من خلال المقاومة وتحويل القضية الفلسطينية إلى واحدة من أكثر القضايا المطروحة في العالم في أعقاب عملية طوفان الأقصى أدت إلى تعزيز مصداقيتها لدى الفلسطينيين، لافتاً إلى أن 60 في المائة من سكان الضفة يؤيدون للعودة إلى المواجهة المسلحة مع الاحتلال.

ودعا الكاتبة السلطة الفلسطينية، إلى اغتنام مبادرة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإجراء إصلاحات أمنية ومؤسسية واقتصادية كبرى لمواجهة صعود حماس، مؤكداً أن وجودها ناشطة وفعالة أساسي للحفاظ على أمن إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى