أهم الأنباءتقارير إخبارية

وساطة قطرية لتحريك ملف المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل

كشفت مصادر دبلوماسية عن وساطة قطرية تستهدف تحريك ملف المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل بما في ذلك معرفة مصير المئات منهم وأوضاع احتجازهم وذلك في إطار صفقات تمهيدية غير معلنة خضعت لها الحكومة الإسرائيلية.

وقالت المصادر ل”قدس اليومية”، إن نشر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن مقطعي فيديو لثلاثة أسرى إسرائيليين أحدهما يحمل الجنسية الأمريكية جاء في إطار التحريك الحاصل لملف المعتقلين الفلسطينيين.

وذكرت المصادر أن مباحثات سرية تجرى منذ أيام بوساطة الدوحة لتمكين بعثة دولية من زيارة سجون إسرائيلية للاطلاع على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين لا سيما من قطاع غزة.

وأصدرت كتائب القسام قبل أيام مقطع فيديو لأسير إسرائيل يحمل الجنسية الأمريكية بوساطة قطرية، لتقديم دليل على الحياة ودفع الحراك الحاصل في ملف المعتقلين الفلسطينيين.

ومقطع الفيديو غير المؤرخ لهيرش غولدبرغ بولين – وهو مزدوج الجنسية يبلغ من العمر 23 عامًا ومن بين أشهر الأسرى الذين تم احتجازهم في قطاع غزة في 7 أكتوبر وقد سلمته حماس إلى قطر.

وقالت المصادر إن قطر مررت مقطع الفيديو – الذي يظهر غولدبرغ بولين وهو يتحدث أمام الكاميرا برأس محلوق وذراع مصابة – إلى الولايات المتحدة وإسرائيل يوم الاثنين قبل أن تعلنه حماس يوم الأربعاء.

وأصبحت والدة غولدبرغ بولين، راشيل، قائدة بارزة في الجهود الأمريكية لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وظهرت الأسبوع الماضي في قائمة مجلة تايم “لأكثر 100 شخصية تأثيرًا في عام 2024”.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن إدارة حكومة بايدن طلبت من الوسيط القطري مرات عدة المساعدة في الحصول على دليل على ان غولدبرغ بولين وأسرى أمريكيين آخرين على قيد الحياة.

وظهرت هذه القضية خلال مكالمات هاتفية بين رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض.

كما التقى آل ثاني بأفراد من عائلة جولدبيرج بولين في مكتبه بالدوحة قبل بضعة أشهر.

وقال مسؤول أمريكي إن إدارة بايدن تلقت الفيديو يوم الاثنين وقال المسؤول الأمريكي: “لقد كنا على اتصال بالعائلة منذ ذلك الوقت، ويقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي وخلية استعادة الأسرى بفحص الفيديو بنشاط”.

وزاد فيديو غولدبيرغ-بولين الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على مطالب حماس بصفقة التبادل.

ويعد تأمين إثبات الحياة – وخاصة بالنسبة لمواطن أمريكي – إنجازًا سياسيًا مهمًا بالنسبة للقطريين، يشير إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما قادران على القيام بذلك كوسطاء.

وكان آل ثاني أعلن الأسبوع الماضي أن قطر ستعيد تقييم دورها في التوسط في محادثات وقف إطلاق النار واحتجاز الأسرى بين إسرائيل وحماس، بعد انتقادات مكثفة من أعضاء الكونجرس.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن أحد أسباب التصريح هو الشعور في الدوحة بأن نتنياهو يقوم بـ “مناورات سياسية” على ظهر قطر لأسباب سياسية داخلية.

وبحسب المصدر، فإن السبب الآخر هو الإحباط العميق في الدوحة من سلوك إسرائيل خلال المفاوضات.

وقال المصدر إن رئيس الوزراء القطري يشعر أن صناع القرار في إسرائيل لا يريدون جديا التوصل إلى اتفاق وليسوا على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة.

وأصدرت عائلة غولدبرغ-بولين بياناً دعت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى بث الفيديو في وقت الذروة.

وقال والداه “إن مشاهدة فيديو هيرش اليوم أمر غامر. نشعر بالارتياح لرؤيته على قيد الحياة ولكننا قلقون أيضًا بشأن صحته ورفاهيته وكذلك صحة جميع المحتجزين الآخرين وجميع الذين يعانون في هذه المنطقة”.

وأضافا “نحن هنا اليوم ونوجه نداء إلى جميع زعماء الأطراف الذين يتفاوضون حتى الآن. وهذا يشمل قطر ومصر والولايات المتحدة وحماس وإسرائيل: كونوا شجعان، وتدخلوا، واغتنموا هذه اللحظة واحصلوا على اتفاق تم ذلك من أجل جمع شملنا جميعًا مع أحبائنا وإنهاء المعاناة في هذه المنطقة”.

يأتي ذلك فيما صرح مسؤولان إسرائيليان لموقع Axios أن الاقتراح الإسرائيلي الجديد لصفقة تبادل محتملة مع حماس يتضمن الاستعداد لمناقشة “استعادة الهدوء المستدام” في غزة بعد إطلاق سراح الأسرى لأسباب إنسانية اولاً.

وهذه هي المرة الأولى منذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، يشير القادة الإسرائيليون فيها إلى أنهم منفتحون على مناقشة إنهاء الحرب في غزة كجزء من صفقة الأسرى.

وكان إنهاء الحرب محوريا في مقترحات حماس خلال مفاوضات صفقة الأسرى في الأشهر الأخيرة.

وكان وفد من مسؤولي المخابرات المصرية قد وصل إلى إسرائيل يوم الجمعة وأجرى محادثات مع ممثلي الشاباك والجيش الإسرائيلي والموساد حول صفقة الأسرى والعملية العسكرية الإسرائيلية المحتملة في رفح.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه في نهاية المحادثات بين فريق المفاوضات الإسرائيلي ومسؤولي المخابرات المصرية، قدم المصريون إلى حماس اقتراحا جديدا يتضمن استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات أكبر.

وقالت حماس في بيان لها، مساء الجمعة، إنها تلقت الاقتراح الجديد، وستقوم بدراسته والرد عليه.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن الاقتراح الجديد تمت صياغته بشكل مشترك من قبل وفد المخابرات المصرية وفريق المفاوضات الإسرائيلي، مع الأخذ في الاعتبار المواقف التي طرحتها حماس حتى الآن وما تعتقد إسرائيل ومصر أن الحركة قد توافق عليه في الصفقة.

ويتضمن الاقتراح الجديد استجابة للعديد من مطالب حماس، مثل الاستعداد للعودة الكاملة للفلسطينيين النازحين إلى منازلهم في شمال غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الممر الذي يقسم القطاع ويمنع حرية الحركة، بحسب المسؤولين.

ويتضمن الاقتراح أيضًا الاستعداد لمناقشة إنشاء وقف مستدام لإطلاق النار كجزء من تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، والتي ستتم بعد إطلاق سراح الأسرى لأسباب إنسانية.

وقال مسؤول إسرائيلي: “نأمل أن يكون ما اقترحناه كافياً لإدخال حماس في مفاوضات جادة، ونأمل أن ترى حماس أننا جادون في التوصل إلى اتفاق – ونحن جادون”.

وأضاف “عليهم أن يفهموا أنه من الممكن أنه إذا تم تنفيذ المرحلة الأولى، سيكون من الممكن التقدم إلى المراحل التالية والوصول إلى نهاية الحرب”.

ووصلت محادثات الأسرى بين إسرائيل وحماس إلى طريق مسدود منذ بضعة أسابيع مع وجود فجوات كبيرة بين الطرفين.

وفي الأيام الأخيرة، قررت حكومة الحرب الإسرائيلية تغيير موقفها فيما يتعلق بعدد الأسرى الذين تطالب إسرائيل بإطلاق سراح حماس كجزء من الصفقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى