أهم الأنباءشؤون عربية

الكشف عن “أكبر صفقة تعاون إقليمي” بين إسرائيل والأردن والإمارات

كشف تقرير إسرائيلي عن اتفاق ثلاثي تبرمه إسرائيل مع الأردن والإمارات لبناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء لصالح إسرائيل؛ في المقابل، سيتم إنشاء محطة تحلية مياه مخصصة للأردن على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

جاء ذلك بحسب ما أورد المراسل السياسي لموقع “واللا” الإسرائيلي، باراك رافيد، نقلا عن خمسة مسؤولين إسرائيليين مطلعين على تفاصيل الصفقة الإسرائيلية – الأردنية – الإماراتية (لم يسمهم)؛ مشيرا إلى أنه سيتم توقيع الاتفاق يوم الإثنين المقبل، في مدينة دبي بالإمارات.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق سيوقع بواسطة وزيرة الطاقة في الحكومة الإسرائيلية، كارين إلهرار، وعن الطرف الأردني وزير المياه والري، محمد النجار، والموفد الإماراتي لقضايا المناخ، سلطان الجابر، بحضور المبعوث الأميركي للمناخ، جون كيري.

وجاءت الاتفاقية نتيجة محادثات سرية بين الحكومات الثلاث في أعقاب توقيع الاتفاق الرسمي لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيلي المعروف بـ”اتفاقية أبراهام”، وتكثفت المداولات حول المشروع في أيلول/ سبتمبر الماضي ونضجت إلى مسودة اتفاق في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، بحسب التقرير.

وذكر التقرير أن هذا المشروع يعتبر من أكبر مشاريع التعاون الإقليمي بين إسرائيل والأردن، منذ توقيع اتفاقية السلام بينهما، خصوصا أن غالبية المشروع سيقام على الأراضي الأردنية.

وأشار التقرير إلى أنه “كان من المقرر في البداية توقيع الاتفاق قبل أسبوعين، خلال مؤتمر المناخ بمدينة غلاسكو الأسكتلندية”.

ونقل عن مسؤولين إسرائيليين، لم يسمهم، قولهم إن “الملك عبد الله كان مستعدا للتوقيع على الاتفاق في ذلك الحين، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، طلب تأجيل التوقيع خوفا من أن يؤدي ذلك إلى انتقادات سياسية من المعارضة، قبل أيام من التصويت على الموازنة الإسرائيلية العامة”.

وبعد طلب بينيت تأجيل التوقيع على الصفقة، وجهت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، إلهرار، ومستشار الأمن القومي الإسرائليي، إيال حولاتا وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية، رسائل طمئنة للأردن والإمارات وإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، مفادها أن إسرائيل مهتمة بالاتفاق وأنه التأجيل لمدة قصيرة حتى يتم إقرار الميزانية.

وتجددت المفاوضات التي لعب فيها كيري دورا بارزا، الأسبوع الماضي، للوقوف على التفاصيل النهائية للاتفاقية، وأعلن الجانب الأردني، بحسب “واللا”، ظهر أمس، الثلاثاء استعدادهم للمضي قدما في التوقيع. ولفت التقرير إلى أن كيري أجرى عدة محادثات في هذا الإطار مع الملك الأردني ووزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد.

تنص الخطة، بحسب الموقع، على “تمويل الإمارات لمحطة الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة بشكل أساسي لإسرائيل، بينما الأخيرة ستبني محطة لتحلية المياه على ساحل البحر المتوسط ​​لتوفير المياه للأردن”.

واعتبر التقرير أن الصفقة ستؤدي إلى زيادة الأهمية الاستراتيجية للعلاقة الإسرائيلية – الأردنية، التي تحسنت بشكل كبير منذ أن حل نفتالي بينيت محل بنيامين نتنياهو كرئيس للحكومة الإسرائيلية، كما ينبغي أن تخفف من أزمة المياه في الأردن.

وأشار التقرير إلى أن “إسرائيل بحاجة إلى طاقة متجددة لكنها تفتقر إلى الأرض لإنشاء حقول الطاقة الشمسية الضخمة، التي يمتلكها الأردن”. وتابع: “في غضون ذلك، يحتاج الأردن إلى المياه ولكن يمكنه فقط بناء محطات تحلية في الجزء الجنوبي النائي من البلاد، في حين أن الساحل الإسرائيلي أقرب إلى المراكز السكانية الكبيرة في الأردن”.

وذكر أنه “سيتم بناء حقل الطاقة الشمسية من قبل شركة “مصدر”، وهي شركة طاقة بديلة مملوكة للحكومة الإماراتية”.

وينص المشروع على “تشغيل حقل الطاقة الشمسية بحلول عام 2026 وإنتاج 2% من مجمل الطاقة الكهربائية الإسرائيلية بحلول عام 2030، مع دفع إسرائيل 180 مليون دولار سنويا لتقسيمها بين الحكومة الأردنية والشركة الإماراتية”.

ولفت التقرير إلى أنه بحلول 2030 سيوفر حقل الطاقة الشمسية 7-8% من الطاقة البديلة (المتجددة) التي ستستخدمها إسرائيل؛ وبموجب الصفقة سيتم توصيل المنشأة بشبكة الكهرباء الإسرائيلية، بحيث تنقل نصف الكهرباء المولدة مباشرة إلى إسرائيل ويخزن النصف الآخر لبضع ساعات في الأردن على أن ينقل إلى إسرائيل ليلًا.

وشراء الكهرباء من قبل إسرائيل سوف يدر على الأردن أرباح تقدر بنصف مليار شيكل في السنة، وسيتم تقسيمها بين الحكومة الأردنية والشركة الإماراتية المشغلة للمشروع.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن حقل الطاقة الشمسية في الأردن سيكون قادرًا على إنتاج حوالي 1.2 جيجاوات من الكهرباء وسيتم تخصيصه لبيع الكهرباء لإسرائيل.

وينص الاتفاق بين الطرفين أن الدول تهدف إلى زيادة إنتاج حقل الطاقة الشمسية في المستقبل حتى تتمكن من إنتاج ما يصل إلى 5 جيجاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وبحسب التقرير فقد ترددت إسرائيل في المضي قدما نحو توقيع الاتفاقية بسبب الربط بين شراء الكهرباء من الأردن وبين شراء الأردن للمياه من إسرائيل. وقد حاول الطرف الإسرائيلي حذف هذا البند، لكن الأردن أصر على إبقائه مع تخفيف حدة الصياغة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى