LOADING

Type to search

تاريخ الفلسطينيين وواقعهم في فيلم “خلف السياج”

أهم الأنباء منوعات

تاريخ الفلسطينيين وواقعهم في فيلم “خلف السياج”

Share

بيت لحم- قدس اليومية

ضحك الجمهور تارة وحزنوا تارة أخرى وهم يتابعون الفيلم الوثائقي “خلف السياج” الذي يتحدث عن حياة المواطنين في مخيم الدهيشة للاجئين جنوب شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بعد حصاره بسياج حديدي من قبل الاحتلال الإسرائيلي في ثمانينيات القرن الماضي.

لم تعرف مخرجة الفيلم الفلسطينية تمارا أبو لبن كيف تنقل صورة واقع حياة عائلتها وطفولتها في المخيم، ولكن بعد مقابلتها كثيرا ممن عاشوا تلك الفترة والحصار الذي تعرض له المخيم، بدأت فكرة الفيلم لديها.

ترى تمارا أن القصص التي سمعتها من المواطنين يمكن وصفها بالذهبية في الحب والتعاضد، وكيف استطاعوا بتعاونهم مع بعضهم أن يصمدوا تحت الحصار، وفي نهاية المطاف هدم السياج وكأنه يوم تحرير المخيم من المحتل.

عملت المخرجة مع مجموعة من زملائها من مؤسسة شروق، في إظهار كيف هندس الاحتلال حصاره وعزل المواطنين في المخيم لأنهم يقاومون المحتل، واستمرار الحصار خلال الفترة الأولى من انتفاضة الحجارة.

وظهر في الفيلم كيف رد الفلسطينيون بهندستهم كذلك في تحرير أنفسهم، من خلال عرض قصص عدد منهم، متنقلة بين والدة شهيدة، وزوجين تعرفا على بعضهما خلال مقاومة المحتل، ومناضلين خططوا مع بعضهم لهدم السياج وكسر حصار المخيم، مرفقة صورا ومقاطع فيديو من تلك الفترة.

وأدخلت المخرجة الفرح والسرور في قصص الحب والزواج تحت الحصار، وكذلك الحزن والأسى بقصص مؤلمة لشهيدة طفلة، وحصار الناس وقمعهم واعتقالهم وترهيبهم.

أرادت تمارا في فيلمها “خلف السياج” الذي بث لأول مرة بحضور جماهيري جيد في بيت لحم، عرض صورة عن حياة الفلسطينيين داخل المخيم المحاصر بالسياج، وإظهار البعد التاريخي لهم وكيف واجهوا المحتل، وكيف أخرجوا الأمل بالحياة والحرية من وسط الحصار، عندما توحدوا رغم اختلاف توجهاتهم السياسية.

تربط تمارا أبو لبن في فيلمها ما عاشه المخيم فترة الحصار، وما يعيشه كل الشعب الفلسطيني اليوم، وكيف انتقل حصار مخيم بالسياج إلى جدار يحاصر شعبا بأكمله.

وأظهر الفيلم عدم انصياع الفلسطينيين خلال الحصار لأوامر المحتل أو لواقعهم، وأزالوا السياج في النهاية.

لم يكن الشاب أسامة عواد -الذي حضر الفيلم من بيت ساحور شرق بيت لحم- يعرف مخيم الدهيشة بكل هذه التفاصيل قبل الفيلم، وأنه حوصر بالسياج في فترة ما، وخرج بقناعة أن المخيم كان صامدا ومقاوما.

وقال عواد إن الفيلم أوصل رسالة عن كيفية الخلاص من الحصار بالتعاون، مشيرا إلى أن الأهم هو توثيق القصص والتاريخ الفلسطيني، لأنه أظهر قصصا كثيرة ومثيرة عاشها الفلسطينيون في دعمهم للمقاومة الشعبية والتعاون فيما بينهم.

ورأى عواد أن العنصر النسائي الفلسطيني كان دوره مهما في التخطيط والتنفيذ، ويعكس صورة المرأة الفلسطينية المقاومة.

أما الشاهد على تلك الفترة عدنان عبد الله -أحد المتحدثين في الفيلم-، فقال في حديثه للجزيرة نت إن الفيلم هو إضاءة صغيرة على آلاف القصص من صور البطولة الفلسطينية في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية التي هي بحاجة إلى توثيق.

يقول عبد الله إن هناك تشابها كبيرا بين ما حصل في المخيم في ثمانينيات القرن الماضي والحالة الفلسطينية الحالية، وزاد عليها إجراءات الاحتلال العنصرية التي تتضح بإغلاق مداخل المدن والقرى وجدار الفصل العنصري، والطرق الالتفافية التي تفصل الفلسطينيين عن المستوطنين وبناء جدار على أرض كان من المفترض أن تخصص للدولة الفلسطينية.

وعن شهود تلك الفترة، قال عبيد الله إن كثيرا من الشهود رفضوا الحديث تجنبا لأن يُظَنّ أنهم يتفاخرون بتاريخهم، وبعضهم لأنه ما زال يتحوط من إجراءات الاحتلال لمعرفة بعض أسرار تلك الفترة.

وأجمع الحضور على أن الفيلم يهدف إلى رفع معنويات الفلسطينيين في هذه الأثناء التي فيها خيبة أمل، وربطها بقصص من التاريخ الحديث والواقعي للشعب الفلسطيني، خاصة أن الفيلم انتهى بصوت مذيع لحظة إسقاط السياج، أن الاحتلال إلى زوال، رغم أن اللقطات الأخيرة من الفيلم أظهرت جدار الفصل العنصري.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *