LOADING

Type to search

هبة اللبدي حكاية تروي من خلف القضبان

أهم الأنباء تقارير إخبارية فلسطين

هبة اللبدي حكاية تروي من خلف القضبان

قدس اليومية أكتوبر 10
Share

نابلس – قدس اليومية

تخوض الأسيرة هبة اللبدي إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 22 يوم رفضاً لاعتقالها الإداري “أنا ذاهبة للنهاية فإما النصر أو الموت، وإذا متُّ اشبعوا باعتقال جثتي إداريًا لمتى شئتم”

بهذه الكلمات عبرت هبة صاحبة ال24 عام عن رفضها للاعتقال الاداري لضباط المخابرات الاسرائيلية بعد ابلاغها بقرار اعتقالها خمسة أشهر إدارياً .

قامت قوات الاحتلال باعتقال هبة معبر الكرامة بتاريخ 20/8/2019 بينما كانت برفقة والدتها وخالتها في زيارة لفلسطين لحضور حفل زفاف ابنة خالتها بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ولم تكن تدري أن زيارتها ستتحول إلى كابوس يطاردها.

قدمت هبة إفادتها لمحامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، كشفت عن انتهاكات جسيمة تعرضت لها منذ اللحظات الأولى لاعتقالها، امتهنت فيها كرامتها، وانتهكت إنسانيتها بشكل سافر.

وبينت أنها نقلت بعد اعتقالها للتحقيق في مركز “بتاح تكفا”، وخلال الـ16 يوما الأولى من التحقيق كانت تخضع لجلسات طويلة ومرهقة يتناوب عليها عدد من محققي مخابرات الاحتلال من التاسعة صباحًا وحتى الخامسة من فجر اليوم التالي.

وتعرضت اللبدي لمختلف صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، فقد كانت تخضع للتحقيق وهي مقيدة بكرسي مثبت بالأرض ما سبب لها آلامًا شديدة بالظهر والأيدي والرقبة.

وتقول: “المحققون كانوا يصرخون عليّ بصوت عال، ويبصقون عليّ، وينعتوني بأقذر الصفات ويسبوني”.

ولجأ المحققون إلى الخداع للضغط عليها، بالقول إنهم اعتقلوا والدتها وشقيقتها، وبعد أن باءت محاولاتهم بالفشل، هدودها بالاعتقال الإداري المتكرر لسنوات طويلة، وحرمانها من العودة للأردن، وحرمان عائلتها من زيارتها.

وزيادة في الضغط عليها وضعت في زنزانة ضيقة وقذرة مليئة بالحشرات، بدون تهوية طبيعية وبلا شبابيك، وأعطيت ملابس متسخة ومنتنة، وكانت تنام على فرشة رقيقة بدون غطاء، ومضاءة 24 ساعة، عدا عن الصراخ والضجيج من الزنازين المحيطة.

أما الحمّام، فكان فصلا من فصول إذلالها كما تقول، فهو مثل القبر، مليء بالقذارات، وهو بحجم وقوف الشخص، ولا يوجد به مكان لتعليق الملابس، وبالخارج يقف سجانان وسجانة، وتقول: “كنت خائفة أن يُفتح الباب في أي لحظة”.

قامت هيئة سجون الاحتلال  بنقل اللبدي خلال فترة التحقيق التي استمرت 32 يومًا بين سجون (الجلمة) و(مجدو) و(بتاح تكفا) بهدف انتزاع اعتراف عند “العصافير”.

مديرة معتقل “بتاح تكفا” دخلت على خط الضغط النفسي، فعندما أعيدت من عند العصافير، قالت لها: “إذا ما قدرتي تتحملي الوضع وبدك مهدئات ومنوّم بعطيك، لأنه الكل هون بوخذ مهدئات”.

لكن اللبدي فاجأتها بصلابتها حينما قالت لها: “أعطيهم للمحققين الذين فقدوا أعصابهم وهم يحققوا معي، فهم يحتاجوه أكثر مني”.

بعد انتهاء التحقيق، نقلت إلى سجن الدامون لتكون برفقة الأسيرات الفلسطينيات في قسم (3)، وبعد نحو أسبوع تم إبلاغها بقرار الاعتقال الإداري، والذي أعلنت خوضها الإضراب عن الطعام على إثره.

وكعقاب لها على الإضراب، نقلت إلى سجن (الجلمة) لتقبع في زنزانة انفرادية في ظروف غير إنسانية.

الظروف التي تعيشها في سجن (الجلمة) صعبة للغاية، فهي تعيش في زنزانة بمساحة 1×2 متر بلا تهوية، ورطوبتها عالية، ومليئة بالحشرات، ومسلط عليها أربع كاميرات على مدار الساعة.

يوسف الطاهر خال اللبدي قال إن هبة تعاني من وضع صحي سيئ مع دقات قلب سريعة، وهزال عام وإرهاق، ودوار، وآلام بالمعدة وبمختلف أنحاء جسدها.

وأكد أن مرور الوقت ليس في صالحها، فقد خسرت من وزنها حتى الآن أكثر من 10 كيلوغرامات.

وأشار إلى أن محاميتها التي زارتها هذا الأسبوع تمكنت من إدخال غيارات داخلية لها، حيث لم تبدلها منذ يوم اعتقالها.

وقال إن هبة التي ولدت وتعيش مع عائلتها في الأردن كانت تأتي بزيارات إلى فلسطين لحضور مناسبات عائلية في فترات متباعدة.

وفي هذا العام جاءت مرتين لحضور مناسبات عائلية، وكانت الزيارة الأولى في شهر رمضان واستمرت عدة أيام، وفي الزيارة الثانية تم اعتقالها.

والدة هبة، تعاني الأمرين منذ اعتقال ابنتها، فهي تأتي من الأردن لحضور جلسات المحاكمة لابنتها، وتغادر من فورها عائدة إلى الاردن لرعاية شؤون أفراد عائلتها هناك.

ويبدي الطاهر تفاؤلا حذرًا بإمكانية إلغاء الاعتقال الإداري والإفراج عنها بعد جلسة الاستئناف على الاعتقال، لا سيما وأنه لم تقدم بحقها أي لائحة اتهام.

ويبين أن هناك تحرك أردني رسمي وشعبي وكذلك تحركات جماهيرية في فلسطين، وكلها تضغط باتجاه الإفراج عنها.

 

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *