LOADING

Type to search

محللون عسكريون :الحرب المقبلة بين تهديدات اسرائيل ونقاط ضعفها

تقارير إخبارية رئيسي شئون إسرائيلية

محللون عسكريون :الحرب المقبلة بين تهديدات اسرائيل ونقاط ضعفها

قدس اليومية نوفمبر 11
Share

الداخل المحتل – قدس اليومية

تحفظ محللون عسكريون، الجمعة، من تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، نفتالي بينيت، في الأيام الماضية، وشملت تهديدات ضد إيران، وعبروا عن التخوف من رد إيراني غير عادي، ومن المبالغة في وصف المواجهة بين الجانبين بأنها معركة على الحياة أو الموت.

 

ورأى المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني، رون بن يشاي، أن ثمة حدثين وقعا مؤخرا وأشعلا ضوءا أحمر. الحدث الأول هو استهداف منشآت نفط سعودية بصواريخ إيرانية موجهة، في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، ما أدى إلى انخفاض إنتاج النفط السعودي إلى النصف. والثاني هو جولة التصعيد بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، التي أدت إلى تعطيل الاقتصاد والدوام الدراسي في وسط إسرائيل وجنوبها.

 

وحذر بن يشاي من أنه “إذا كان هذا ما حدث أثناء عملية جوية محدودة في قطاع غزة، فإنه ليس من الصعب وصف ما سيحدث في حرب شاملة مع حزب الله وأذرع إيران في الشمال وربما في موازاة ذلك مع غزة. ومواجهة كهذه ستستمر لأيام كثيرة، ويمكن أن لا تجبي ضحايا بالأنفس فقط وإنما ثمنا اقتصاديا يضع مصاعب أمام الاقتصاد الإسرائيلي كي ينتعش منها أيضا”.

 

وأشار بن يشاي إلى مقال قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، تمير يَدعي، في مجلة “بين الاقطاب” العسكرية، وكتب هناك أن “العدو طوّر مفهوما بموجبه أن النيران ستطلق ليس فقط من أجل الإرهاب والتخويف، وإنما من أجل تعطيل الجبهة الداخلية الإسرائيلية واختراق غلاف الدفاع الجوي للجيش الإسرائيلي”.

 

واعتبر بن يشاي أن هذه أقوال غير مألوفة، وأن يدعي ما كان سيقولها لولا الحاجة إلى إطلاق تحذير شديد، وهو بمثابة صفارة إنذار. “والربط بين أقوال يدعي وبين الهجوم الإيراني في السعودية والتعطيل الجزئي للجبة الداخلية الإسرائيلية بسبب العملية العسكرية في غزة، دفعني إلى كتابة هذا المقال”.

 

وفيما عبّر بن يشاي عن قناعته بأن “الإيرانيين وحزب الله في الجبهة الشمالية، مثل حماس في الجبهة الجنوبية، ليسوا معنيين الآن باشتعال حرب كبيرة” وأنه “على الأرجح لن تتدهور الأمور إلى حرب”، اعتبر أنه “إذا حدث اشتعال كهذا، فإن قوة الجيش الإسرائيلي الاستخبارية والهجومية ستتصاعد، وسيحسم الحرب بصورة قاطعة”. لكنه استدرك أن “الأسئلة المقلقة في هذه الحالة هي طول فترة الحرب، والثمن الذي ستدفعه الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالنفوس والدمار وفقدان القدرة على العمل من الناحية الاقتصادية والبنية التحتية وفقدان الإنتاج الاقتصادي”.

 

ووفقا لبن يشاي، فإن التقديرات تشير إلى أن 1200 قذيفة صاروخية وصاروخ من كافة الأنواع سيطلق يوميا باتجاه إسرائيل. “ويكفي أن يسقط أربعة أو خمسة صواريخ ثقيلة على بنية تحتية هامة مثل الكهرباء، الماء أو مفترقات المواصلات، وهذا لن يؤدي فقط إلى تشويش خطير في نشاط الجبهة الداخلية، وإنما سيشوش القدرة الهجومية للجيش الإسرائيلي، المبنية على استدعاء قوات الاحتياط ومتعلقة بحركة سريعة لقوات مدرعة ولوجستية باتجاه الجبهة”.

 

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية لن تشكل حماية كافية، وأن قذائف صاروخية تم إطلاقها من غزة قبل أسبوعين اخترقت “القبة الحديدية” وأصابت مبان في إسرائيل.”وقد ثبت أن المنظومة المتعددة الطبقات الإسرائيلية ليست محكمة، و15% من الصواريخ والقذائف الصاروخية ما زال بإمكانها ضرب مراكز سكانية وبنى تحتية حيوية. وهذا ينطبق على الوضع الحالي، فيما الإيرانيين وحزب الله لم ينجحوا في جهودهم لإقامة منظومة قذائف صاروخية وصواريخ دقيقة، وفيما لم يستخدموا طائرات بدون طيار هجومية، وصواريخ موجهة ودرونات. وهذا وضع مؤقت، ولا يوجد أي ضمان بألا يتغير خلال السنة القريبة، وربما حتى خلال الأشهر القريبة”.

 

جهوزية للحرب: 6 عيوب

في ظل احتمال نشوب حرب، أشار بن يشاي إلى عيوب في ستة مجالات مرتبطة بجهوزية إسرائيل وجبهتها الداخلية لحرب. “والسؤال ليس إذا كنا سننتصر في الحرب، وإنما أي ثمن ستدفع الجبهة الداخلية حتى يدخل وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ، وأية أوراق ستكون بحوزة إسرائيل عندما تجلس إلى طاولة المفاوضات السياسية حول وقف إطلاق النار والوضع الذي سيسود بعدها”.

 

أولا، منظومة الدفاع الجوي: العقبة الأساسية في هذا المجال هي عدم توفر عدد كاف من وسائل رصد صواريخ، وعدم وجود عدد كاف من بطاريات الدفاعات الجوية والصواريخ التي تطلقها “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” و”حيتس 2″ و”حيتس 3″ و”باتريوت”. “والوضع سيصبح أخطر بكثير إذا نجح حزب الله والإيرانيون بدفع مشروع تحسين دقة الصواريخ والقذائف الصاروخية”. واضاف أنه ينبغي الأخذ بالحسبان أن يستخدم الإيرانيون في الحرب المقبلة صواريخ موجهة وطائرات انتحارية بدون طيار.

 

ثانيا، الهجوم أو كيفية تنفيذ “عقيدة الضاحية”: “رغم التفوق الإسرائيلي الاستخباري والجوي والتكنولوجي”، حسب بن يشاي، إلا أن ثمة عائقين ينبغي أخذهما بعين الاعتبار: الأول هو أنه في الايام الأولى للحرب، سيعمل سلاح الجو والجيش الإسرائيلي فيما كافة المطارات ومعظم مخازن الطوارئ ومنشآت المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية تحت رشقات ثقيلة من الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات بدون طيار والدرونات. “وسيتعين على سلاح الجو أن يمارس حرية عمل في أجواء لبنان وسورية والعراق وأن يدمر بسرعة منظومات دفاع جوي للعدو”. والاعتبار الثاني هو أن المنظمات تحارب من مناطق مأهولة، “ومن أجل تعطيل النيران على الجبهة الداخلية الإسرائيلية يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر، منذ اليوم، إزالة الكثير من القيود التي تكبل أيدي الجيش الإسرائيلي عندما يضرب أهدافا في منطقة مدنية” أي اتخاذ قرار بشكل متعمد بارتكاب جرائم حرب، مثل الدمار التي ألحقه الجيش الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، خلال حرب لبنان الثانية.

 

ثالثا، الاجتياح البري: يعتبر بن يشاي أنه ينبغي “تنفيذ اجتياح بري للبنان وسورية وقطاع غزة، وتفعيل قوات إسرائيلية في عمق لبنان وسورية، الأمر الذي سيشل منظومات العدو… لكن الاجتياح قد يتعرقل بسبب رشقات قذائف صاروخية وقصف مخازن الطوارئ ومحاور الطرق الإسرائيلية”.

 

رابعا، تحصين السكان بالملاجئ والغرف الآمنة: لا توجد أماكن آمنة لثلث سكان جنوب إسرائيل ولمعظم سكان شمال البلاد كي يلجأوا إليها. والوضع يزداد خطورة في البلدات والمدن العربية في إسرائيل.

 

خامسا، انهيار الحياة المدنية: “المرافق الاقتصادية في إسرائيل لن تتمكن كلها من مواصلة العمل أثناء الحرب، لكن ينبغي توفير الكهرباء والماء والغذاء والمستشفيات والخدمات الطبية والشرطة من خلال مواصلة عملها أثناء الحرب. وينبغي أن تواصل السلطات المحلية عملها أيضا. وخلال حرب لبنان الثانية تعطلت العديد من السلطات المحلية”.

 

سادسا، الإنقاذ: وهنا أشار بن يشاي إلى مؤهلات متدنية، لافتا إلى أن تقرير مراقب الدولة في العام الماضي، أشار إلى “نقص كبير في وسائل الإنقاذ لدى قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، وإلى مؤهلات متدنية لدى وحدات الاحتياط”.

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *