ترامب يتنصل من قرار الكونغرس ولا يعترف بـ”الإبادة الأرمنية”

واشنطن – قدس اليومية

قالت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب،  الثلاثاء، إنها لا تعتبر عمليات القتل الجماعية للأرمن في عام 1915 “عملية إبادة”، وذلك في مسعى لاسترضاء تركيا التي أغضبها اعتراف الكونغرس الأميركي بذلك.

وأفادت الخارجية الأمريكية، بأن الرئيس ترامب، لا يؤيد قرار مجلس الشيوخ الأخير الذي يعتبر أحداث عام 1915 “إبادة جماعية” للأرمن، وذلك في بيان صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس.

وقالت أورتاغوس، تعليقا على القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، إن “موقف الإدارة الأميركية (بشأن أحداث 1915) لم يتغير، كذلك موقفنا في هذا الموضوع، كما جاء في البيان الواضح للرئيس (دونالد ترامب) في نيسان/ أبريل الماضي”.

وكان ترامب قد استخدم توصيف “الكارثة الكبرى” بشأن أحداث 1915، في بيانه في 24 نيسان/ أبريل، في الذكرى السنوية لتلك الأحداث، لكنه لم يستخدم عبارة “الإبادة الجماعية”؛ وبدلا من ذلك شجع الأرمن والأتراك على “إقرار التاريخ المؤلم”.

وبعد تصويت مجلس النواب بغالبية ساحقة في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على القرار، تبنى مجلس الشيوخ الخميس الماضي، بالإجماع، نصًا “من أجل إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية عبر الاعتراف بها رسميا”، في إشارة للمذابح التي تتهم السلطنة العثمانية بارتكابها في العام 1915.

وغداة ذلك استدعت تركيا السفير الأميركي، دافيد ساترفيلد، لإبلاغه رد فعل أنقرة. فيما أدانت أوساط مختلفة في تركيا، هذا القرار غير الملزم قانونيا، ووصفته كتل حزبية بالبرلمان التركي بأنه “تحريف للحقائق التاريخية” و”جزء من لعبة سياسية قذرة”.

وخلال لقاء في واشنطن الشهر الماضي، قال ترامب إنه معجب بالرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، رغم معارضة الكثيرين في الكونغرس للترحيب الحافل الذي حظي به الرئيس التركي.

وتعترف ثلاثون دولة بالإبادة الجماعية للأرمن. وتفيد تقديرات أن بين 1,2 و1,5 مليون أرمني قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بأيدي قوات السلطنة العثمانية التي كانت متحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر.

لكن تركيا ترفض استخدام كلمة “إبادة” وتتحدث عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الأتراك والأرمن.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح “الإبادة الجماعية” (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة العرقية” على أحداث 1915، بل تصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

اقرأ السابق

عباس :الانتخابات الفلسطينية مرهونة بإجراء الانتخابات الإسرائيلية

اقرأ التالي

زيادة الميزانيات للمستوطنات خلال ولاية حكومات نتنياهو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *