نصرالله : يناير الجاري هو تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة

بيروت – قدس اليومية

دعا الأمين العام لجماعة “حزب الله” اللبنانية، حسن نصر الله، إلى استهداف الوجود العسكري الأمريكي في كل المنطقة، معتبرًا أن الثاني من يناير/ كانون الثانٍي الجاري هو “تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة”.

 

جاء ذلك في كلمة له بالضاحية الجنوبيّة للعاصمة بيروت، خلال حفل تأبين لكل من قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” العراقية، أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا مع آخرين في ضربة جوية أمريكية استهدفت موكب سيارات على طريق مطار بغداد في ذلك اليوم.

 

وأضاف نصر الله أن سليماني “لا توازيه أي شخصية للقصاص منها، وحذاؤه يوازي رأس (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب وإدارته”.

 

وتابع أن الأمريكيين “سيخرجون مذلولين من منطقتنا، والاستشهاديون موجودون أكثر من السابق لتحقيق ذلك”.

 

ورأى نصرالله أنه مع رحيل الأمريكيين عن منطقتنا “سيصبح تحرير (مدينة) القدس (من الاحتلال الإسرائيلي) أقرب من أي وقت مضى، وقد لا نحتاج إلى معركة”.

 

واعتبر أن الرد على عملية الاغتيال هو بإنهاء الوجود الأمريكي في كل المنطقة، حيث سيدرك ترامب أنه “خسر كل المنطقة، عندما تبدأ نعوش الضباط والجنود الأمريكيين بالعودة إلى بلادهم”.

 

** رد “محور المقاومة”

 

اعتبر أمين عام “حزب الله”، حليف إيران، أن سليماني “ليس شأنًا إيرانيًا فقط، بل هو يعني كل محور المقاومة والأمة”.

 

وخاطب نصرالله “محور المقاومة” قائلًا: “إيران لن تطلب منكم شيئًا (للرد على الاغتيال)، وهي ستقرر، لكن عليكم القرار عما تنوون القيام به من قصاص”.

 

وتابع: “علينا تحديد قرارنا بالرد، لأن المسألة هي استهدافكم وليس استهداف إيران فقط. يجب أن نذهب جميعًا، وعلى امتداد منطقتنا إلى القصاص العادل”.

 

وحث نصرالله على استهداف “الوجود الأمريكي في المنطقة، من قواعد وبوارج وكل جندي أمريكي على أرض منطقتنا”.

 

وتوجه إلى العراقيين بقوله: “أضعف الإيمان في الرد على الجريمة هو إخراج القوات الأمريكية وتحرير العراق من الاحتلال”.

 

وشدد نصرالله على ضرورة عدم التعرض للمدنيين الأمريكيين في المنطقة، قائلًا: “لا ينبغي المسّ بهم. المسّ بأي مدني أمريكي يخدم سياسة ترامب”.

 

** عملية الاغتيال

 

تطرق نصر الله إلى عملية اغتيال سليماني والمهندس بقوله: “ليلة الخميس كان سليماني يغادر مطار دمشق علنًا إلى مطار بغداد، حيث كان في انتظاره المهندس وبعض أخوانه، وبعد صعودهم في السيارات تعرض الموكب لقصف بالصواريخ المتطورة من قبل الطائرات الأمريكية بشكل وحشي يضمن تدمير السيارات وتمزيق كل شيء فيها”.

 

واستطرد: “هذا الشي لم يكن حربًا، لأن في ذلك مغامرة كبيرة، وبالتالي ما دون الحرب ولا يؤدي إلى الذهاب إلى الحرب.. كانت النتيجة الذهاب إلى نقطة مركزية في محور المقاومة”.

 

وأردف: “أخبرت سليماني بذلك قبل أسابيع، وزارني في اليوم الأول من السنة، وأبلغته أن هناك تركيزًا في الولايات المتحدة عليك، وكان الحديث عن أنه الجنرال الذي لا بديل له، وهو كان يضحك عن احتمال اغتياله”.

 

** “فشل” ترامب

 

رأى نصر الله أنه بعد 3 سنوات من رئاسة ترامب “هناك فشل وعجز وارتباك، وليس هناك ما يقدمه للشعب الأمريكي على مستوى السياسة الخارجية، وهو ذاهب إلى الانتخابات (الرئاسية في نوفمبر/ تشرين ثانٍ المقبل)”.

 

وأضاف: “ترامب فشل في لبنان أيضًا، بالرغم من كل الأموال التي أنفقت للتحريض على المقاومة، وأخر زيارة لديفيد ساترفيلد كان يهدد المسؤولين اللبنانيين بأنه خلال 15 يومًا ستُقصف منشآت حزب الله في البقاع (اللبناني) بحال لم تُفكك، وسيوضع لبنان تحت دائرة العقوبات، وكان ردنا: سنقوم برد سريع ومتناسب”.

 

وتابع: “كل محاولات الضغط على لبنان لم تجد نفعا، وكذلك الحرب في اليمن هناك عجز، والقرار في الحرب هو أمريكي بالأصل”.

 

وينفذ تحالف عسكري عربي، مدعوم من واشنطن وتقوده السعودية، عمليات مسلحة في اليمن منذ 2015، دعمًا للقوات الحكومية، ضد الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات منذ 2014.

اقرأ السابق

نتنياهو يعين 4 وزراء لتولي الحقائب التي اضطر إلى التخلي عنها بسبب اتهامه بالفساد

اقرأ التالي

مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية :58% من المواطنين يتهمون القيادة الإسرائيلية بالفساد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *