الاحتلال ينوي احتجاز متسللي القطاع كـ”رهائن” وسط اخفاء لاعداد المعتقلين الحقيقي

فلسطين – قدس اليومية

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية صباح الثلاثاء، عن نية وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي “نفتالي بينيت” تفعيل قانون لاحتجاز المتسللين من قطاع غزة كـ”رهائن”، إلى حين الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في القطاع.

 

وذكرت الصحيفة، أن “بينيت” ينوي تفعيل قانون “مقاتل غير شرعي” ليسري على متسللي غزة، وبالتالي احتجازهم لفترات طويلة، واستخدامهم كأوراق مساومة وضغط خلال مفاوضات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في القطاع.

 

في حين، جوبهت الخطوة بتشكيك من الأمن الإسرائيلي بإمكانية تأثير تلك الخطوة على حركة حماس، أو مساعدة الاحتلال بجهود الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة.

 

من جهته قال الباحث المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين عبد الناصر فروانة إن عدم كشف الجيش عن أعداد المواطنين الذين يتم اعتقالهم مؤشر خطير يُنذر بتصاعد عمليات الاعتقال والجرائم بحقهم.

 

وأضاف فروانة في تصريح له أن هذا الإجراء يعكس نوايا خبيثة وخطيرة لدى الاحتلال في قضية التعامل مع المعتقلين ومصيرهم، وحجم الممارسات التي ترتكب بحقهم وما يمكن أن يحدث معهم أثناء عملية الاعتقال.

 

وأوضح أن هذا ما ينطبق أيضًا على ما يحدث بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال، ومن خلال عدم سماح جهاز “الشاباك” الإسرائيلي بتوثيق مجريات التحقيقات مع المعتقلين وما يتعرضون له.

 

وتابع: “ننظر بقلق بالغ وشديد إزاء غياب المصداقية وإخفاء المعلومات بشأن قضية المعتقلين، باعتباره يتعلق بمصيرهم واحتجازهم في ظروف صعبة وبأماكن متعددة”.

 

وقال إن إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق بجرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة كان بمثابة إنذار لقادة الاحتلال وفي طريقة تعاملهم معه بجدية، ولذلك “فإن إسرائيل تحاول أن تحمي نفسها من احتمالية إجراء تحقيق جدي بالجرائم التي اقترفتها بحق الأسرى داخل سجونها”.

 

وأوضح أن عدم إفصاح الاحتلال عن أعداد المعتقلين يوميًا “مرتبط بتصاعد خطير للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم من جهة، وبإجراءات الحماية من المحكمة الجنائية فيما لو أُجرت تحقيقًا جديًا بشأن ذلك، من جهة أخرى”.

 

ولفت إلى أن العام 2019 سجل تصاعدًا في حجم ومستوى الاعتقالات والجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق المعتقلين.

 

واعتبر فروانة أن كل الأمور تُدلل على أن هناك تصاعد في وتيرة الانتهاكات والاعتداءات داخل السجون، وذلك يأتي ترجمةً لبعض القوانين التي أقرها الكنيست، ولتصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن الأسرى.

 

وأكد فروانة أن قضية الأسرى بحاجة إلى وقفة جادة وشاملة للوقوف إلى جانبهم، والعمل على تدويل قضيتهم في المحافل الدولية، وتحسين أوضاعهم وظروف اعتقالهم المأساوية داخل سجون الاحتلال.

 

وأضاف “لابد من تقييم أداءنا الفلسطيني خلال عام 2019، وإعادة النظر في آليات عملنا من أجل دعم ومساندة قضية الأسرى، ووضع خطة جديدة والبحث عن أدوات ضاغطة أكثر على الاحتلال لإنهاء معاناة الأسرى وتحسين أوضاعهم”.

 

وطالب فروانة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها والقيام بدورها الإنساني تجاه الأسرى، لافتًا إلى أننا بحاجة لتطوير الخطاب الإعلامي ونشر تقارير بأكثر من لغة عن واقع الأسرى وظروف اعتقالهم.

 

وأعرب عن أمله بأن يكون العام 2020 عامًا مختلفًا عن سابقه من حيث حجم العمل والتضامن مع الأسرى والآليات المستخدمة مع توظيف كل هو متاح لكسر العزلة عن الأسرى ودعم وتدويل قضيتهم.

 

وتشن سلطات الاحتلال بشكل يومي حملة اعتقالات في مدن وقرى الضفة الغربية، يتخللها مداهمات وتفتيش لمنازل المواطنين وتحطيم لمحتوياتها.

 

ويقبع في سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف فلسطيني في ظروف صعبة، بينهم نحو 300 أسير من غزة، فيما استشهد نحو 218 أسيرًا نتيجة سياسة الإهمال الطبي داخل السجون.

اقرأ السابق

اقتحام للأقصى بذكرى “حصار الهيكل” وحملة اعتقالات بالضفة المحتلة

اقرأ التالي

عقب مقتل سليماني .. ارتدادات محتملة على أمن الخليج؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *