فيروس كورونا: ما سر إقبال الشباب والمشاهير على تطبيق “تيك توك” في مصر؟

القاهرة – قدس اليومية

اتسعت قاعدة مستخدمي تطبيق تيك توك خلال الأشهر الماضية في مصر، وخاصة في ظل حظر التجول الجزئي المفروض حاليا للحد من انتشار فيروس كورونا، لتشمل أيضا عددا من مشاهير الممثلين والمغنيين.

 

وكانت النيابة العامة في مصر قد وجهت اتهامات لمجموعة من مستخدمي موقع تيك توك المحتجزين حاليا في انتظار إجراءات محاكمتهم.

 

وتضمنت الاتهامات “الخروج إلى الشوارع ليلا وتصوير فيديوهات على موقع تيك توك لتحريض المواطنين على الخروج وعدم تنفيذ الحظر”، إضافة إلى “إنشاء حساب على موقع تيك توك للسخرية من المواطنين للحصول على عدد كبير من المتابعين”.

 

ويقول هاني كامل مدير عمليات المحتوى في تيك توك – شمال أفريقيا مدافعا عن شركته إن التطبيق يقوم بإزالة أي مقاطع يمكن أن تسبب ضرراً لصحة الفرد أو السلامة العامة.

 

ويضيف هاني في تصريحات لبي بي سي: “لا نتسامح مع المحتوى أو السلوك المسيء على منصتنا، ويتم إزالة كل المحتوى أو التعبيرات والتصريحات المسيئة”.

ما هو تطبيق تيك توك؟

 

تيك توك عبارة عن شبكة اجتماعية لتداول مقاطع الفيديو انطلقتْ في سبتمبر/أيلول 2016 على يد الصيني تشانغ يى مينغ (37 عاما).

 

ويتيح التطبيق لمستخدميه نشر مقاطع مصوّرة يعيد فيها هؤلاء المستخدمون تمثيل المشاهد الدرامية أو السينمائية التي يفضلونها باستخدام الصوت الأصلي للمشاهد، كما يسهل التطبيق تصوير المقاطع المصورة القصيرة وإخراجها.

 

سهولة استخدام التطبيق جعلته أحد أهم الظواهر التي انتشرت في مصر، لا سيما منذ فرضت الحكومة حظر التجول في الرابع والعشرين من شهر مارس/آذار الماضي.

 

وطبقا لمحمد فتحي، الباحث في مجال الإعلام الرقمي في مصر، فإن “سهولة الاستخدام من أهم أسباب الإقبال على التطبيق؛ إذ إن سياسته الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية أقل بكثير من التطبيقات المشابهة والتي تتيح خدمات مماثلة كـفيسبوك وانستغرام”، مضيفا أن “هذه السياسات ربما كانت في طريقها للتغير بعد الانتشار الكبير الذي حققه التطبيق”.

 

وقد اقترب التطبيق من تجاوز حاجز المليارَي تحميل على الهواتف الذكية ليصبح أحد أكثر التطبيقات تحميلا على مستوى العالم خلال شهر فبراير/شباط الماضي. ولم تتوافر بعد أرقام محددة لنسبة الزيادة في مصر.

 

ويرى وليد هندي، استشاري الطب النفسي، أن السبب الرئيسي لانتشار تيك توك “طبيعة الشخصية الإنسانية في حدّ ذاتها، فالإنسان يسعى في أغلب الأوقات إلى أن يكون محورا لاهتمام الآخرين، ويسعى للاستماع لكلمات الشكر والإعجاب والثناء. وهو الأمر الذي تستغله تطبيقات مثل تيك توك لجذب المستخدمين الجُدد من المشاهير ومن الجمهور العادي على حدّ سواء”.

 

فيروس كورونا: كيف يمكن إحياء الشعائر الدينية في زمن الوباء؟

مساحة للتسويق

كانت الفئة الأكثر استخداما للتطبيق في مصر خلال الأعوام الماضية هي فئة الشباب بين 13، و18 عاما.

 

لكن قاعدة مستخدمي تطبيق تيك توك اتسعت، خلال الأشهر الماضية، لتشمل عدداً كبيراً من الممثلين والمغنين. وربما كان أبرز هؤلاء الممثل والمنتج المصري أحمد حلمي، وماجد المصري.

 

ودشن النادي الأهلي المصري حسابا على التطبيق في الأسابيع الأولى من عام 2020.

 

ويعزو خبير الإعلام الرقمي، محمد فتحي، ذلك الانتشار الواسع للتسويق، ويقول: “الوجود في هذا المجتمع هو أحد سبل التسويق الحديثة التي تضمن التواصل بين النجوم وجمهورهم المستهدف، إذ إن المجموعات الموجودة على تيك توك حاليا هي المجموعات القادرة على شراء تذكرة السينما وهي التي تبني شعبية الممثلين والمغنين ولاعبي كرة القدم”.

اقرأ السابق

وزارة العدل الأميركيّة تستعد لمقاضاة “جوجل”

اقرأ التالي

العثور على جثة السفير الصيني في إسرائيل ميتا في منزله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *