وزارة العدل الأميركيّة تستعد لمقاضاة “جوجل”

واشنطن – قدس اليومية

تستعد وزارة العدل الأميركيّة للبدء بملاحقة شركة “جوجل” بسبب ممارسات محتملة منافية لأعراف المنافسة في مجال الإعلانات، وفقًا لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، أمس الجمعة، نقلًا عن مصادر مطلعة.

وأوضحت الصحيفة الأميركيّة، أن التحقيقات ركزت على الأدوات التكنولوجية المستخدمة من قبل “جوجل”، وتعتبر أساسية في العلاقات بين الناشرين والمعلنين. وأعلنت الوزارة وخمسون مدعيًا عامًا فيدراليًا العام الماضي، إجراء تحقيقات حول احتمال أن تكون “جوجل” أساءت استخدام السلطة حيال منافسيها ومستخدميها.

وتستحوذ “ألفابت” في الولايات المتحدة، الشركة الأم لـ”جوجل”، على ما بين 70 و75% من إجمالي إيرادات الإعلانات المرتبطة بعمليات البحث عبر الإنترنت، على ما تفيد شركة “إي ماركتر” لدراسات السوق.

وقالت مصادر صحيفة “وول ستريت جورنال” إن المدعين العامين، يتقدمهم النائب العام في تكساس، الجمهوري كين باكستون، قد يباشرون بملاحقات قضائية في الخريف المقبل، في حين قد تصبح وزارة العدل جاهزة لذلك اعتبارًا من هذا الصيف.

وتواصل وزارة العدل جمع المعلومات في تحقيقها، ومن الممكن رفع قضية قريبًا وفقًا للأدلّة التي جمعتها، لكن التحقيقات الفيدرالية وتحقيقات الولاية مستمرة، ولم تُتخذ أي قرارات نهائية.

ويذكر أنه من الممكن الوصول إلى تسوية التحقيقات في بعض الأحيان من دون الوصول إلى المحكمة، غير أنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق في التحقيقات حول “جوجل”.

وأمضت وزارة العدل كجزء من تحقيقها، أشهرًا في إجراء مقابلات مع منافسي “جوجل”، في مجالات البحث وتكنولوجيا الإعلان ونشر الأخبار، بحثًا عن معلومات حول الممارسات التجارية للشركة، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم السبت.

ووصفت المدعية العامة في ولاية أركنساس، ليزلي راتلدج، في أيلول/ سبتمبر الماضي محرك البحث الخاص بـ”جوجل” بـ “الطاغوت”، وقالت إن “حرية البحث كانت في بعض الأحيان على حساب حرية اختيار المنتجات الفضلى من الشركات الأحسن”.

من جهة ثانية، علقت “جوجل” بالقول إننا “نواصل التعاون مع تحقيقات الوزارة وباكستون. وليست لدينا أي تعليقات أو تكهنات وتبقى أولويتنا توفير خدمات تساعد المستهلكين وتدعم آلاف الشركات وتسمح بالخيارات والمنافسة”.

في حال رُفعت الدعاوى القضائية، فإنها قد تشكل تهديدًا مباشرًا لأعمال شركة “جوجل”، وستعتبر من أهمّ قضايا مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب القضية الحكومية ضد شركة “مايكروسوفت” في أواخر التسعينيات التي انتهت بتسوية بين الطرفين عام 2001.

ودعا منتقدو محرّك البحث العملاق إلى فرض مجموعة من العقوبات عليه، بدءًا بتغييرات في كيفية ممارسة الأعمال وصولًا إلى تفكيك الشركة نفسها.

وتجرى تحقيقات عدة على المستوى الفيدرالي والولايات حول ممارسات منصات رقمية كبيرة على صعيد المنافسة، من بينها “فيسبوك” و”أمازون” و”آبل”. لذا، فإن التحقيقات حول “جوجل” ستحدد المعيار الذي سيُعتمد إزاء شركات التكنولوجيا الأخرى.

ويذكر أن أوروبا تقدمت، على مدى سنوات، على الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات تنظيمية ضد “جوجل” وغيرها من عمالقة التكنولوجيا؛ وفرضت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي على “جوجل” غرامة قيمتها أكثر من 8 مليارات يورو، خلال الأعوام الماضية، وأمرتها بتغيير ممارساتها التجارية، بعد تحقيق كشف عن إساءة الشركة استغلال هيمنتها في السوق.

اقرأ السابق

نقابة الأطباء الفلسطينيّة تطالب بإقالة وزير العمل

اقرأ التالي

فيروس كورونا: ما سر إقبال الشباب والمشاهير على تطبيق “تيك توك” في مصر؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *