رفض فلسطيني لـ”مساعدات” الإمارات التطبيعية

رام الله – قدس اليومية

ذكرت تقارير صحافية، الخميس، أن السلطة الفلسطينية رفضت تسلم الشحنة التي أرسلتها الإمارات، من خلال في رحلة تطبيعية مباشرة وعلنية من أبوظبي إلى تل أبيب، وذلك بذريعة تقديم المساعدات للفلسطينيين.

 

وكانت الإمارات قد سيّرت أول رحلة طيران علنية مباشرة إلى إسرائيل، حيث حطت طائرة الشحن رقم (A6-AYP) التابعة لشركة “طيران الاتحاد” المملوكة للدولة، في مطار بن غوريون الدولي (مطار اللد) قرب تل أبيب، مساء الثلاثاء الماضي.

 

وتبيّن أن الشحنة أرسلت بعد تنسيق مباشر بين السلطات في الإمارات والحكومة الإسرائيلية، بحجة “مساعدة الفلسطينيين”، دون التنسق مع السلطة الفلسطينية في رام الله ولا مع السلطات في قطاع غزة المحاصر.

 

وكانت التقارير قد أشارت إلى أن الشحنة شملت “مساعدات” طبية من الإمارات للفلسطينيين، سيتم تسليمها للطواقم التابعة للأمم المتحدة، والتي ستعمل على توزيعها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

 

من جهته أكّد رئيس الوزراء الفلسطينيّ، محمّد إشتيّة، أن حكومته رفضت، الخميس، استلام مساعدات طبيّة إماراتيّة، قائلا “لا علم لنا عن هذا الموضوع، وفقط سمعنا به في الجرائد، ولم يتم تنسيقه معنا لا من قريب ولا من بعيد، لا مع سفيرنا في الإمارات، ولا معنا هنا”.

 

وأضاف إشتيّة، في تسجيل صوتيّ، “لذلك لا علم لنا بهذه المساعدات، فقط سمعنا بأن طائرة إماراتية، جاءت إلى مطار اللد، ولكن لم ينسق معنا في أمرها”.

 

وهو ما أكّدته وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، للصحافيين، خلال إطلاق حملة للحماية من فيروس كورونا، في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، “لم ينسق معنا بشأن المساعدات الطبية الإماراتية، ونرفض استقبالها دون التنسيق معنا”.

 

وادّعت “نحن دولة ذات سيادة، يجب أن يُنسق معنا”.

 

بدوره، قال مصدر فلسطيني، رفض الكشف عن هويته، لوكالة “الأناضول” إنّ شحنة المساعدات الطبية الإماراتية وصلت مدينة تل أبيب، بالتنسيق مع المنسق الأممي لعمليّة السلام نيكولا ملادينوف، ودون التنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وأكدت مصادر في السلطة أن الإمارات تجنب التنسيق مع الأطراف الفلسطينية المعنية، وشددت مصادر في الحكومة الفلسطينية في رام الله على أنه “إذا كان التوجه في الإمارات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فلن نسمح لهم بأن يمضوا قدما بذلك على حسابنا”.

 

وأكد المصادر أن وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، رفضت تسلم الشحنة الإماراتية بعد أن تأكدت أن التنسيق تم بين الإمارات وإسرائيل والأمم المتحدة، دون إطلاع أي طرف فلسطيني، وأوضحت المصادر أنه “لم نفحص حتى محتويات الشحنة”.

 

وعزت المصادر رفض استلام تلك المساعدات لكون الإمارات لم تنسق مع دولة فلسطين، وأن الحكومة ترفض أن تكون تلك المساعدات “جسرًا للتطبيع بين الإمارات وإسرائيل”، على حد تعبيرها.

 

وأشارت المصادر إلى أن “أي مساعدات تقدم باسم الشعب الفلسطيني يجب أن تقدم من خلال التنسيق مع السلطة، ولا أن تكون من خلال إسرائيل وتشكل غطاء للتطبيع”.

 

وشددت المصادر على أن رفض السلطة غير نابع من دعم الإمارات للقيادي المفصول من حركة “فتح”، محمد دحلان، وأكدت أن الدافع الوحيد لرفض تسلم الشحنة هو التنسيق مع الإسرائيليين دون الفلسطينيين في نشاط تطبيعي خالص.

 

وتم تسريب خبر الطائرة الإماراتية القادمة إلى تل أبيب “لمساعدة الفلسطينيين”، في أعقاب كشف القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير صدر عنها الإثنين الماضي، أن الإمارات أجلت عددا من الإسرائيليين العالقين في المغرب، بطائرة فاخرة، وذلك بعد إغلاق المغرب أجواءه أمام حركة الطيران بسبب وباء كورونا.

 

وذكرت القناة أن السلطات الإسرائيلية تواصلت مع نظيرتها الإماراتية، وطلبت مساعدتها في إجلاء مجموعة من الإسرائيليين العالقين بالمغرب، وهو ما وافقت عليه الإمارات، حيث قامت بإرسال طائرة خاصة لإعادة الإسرائيليين العالقين.

اقرأ السابق

قطاع غزّة: 29 إصابة جديدة بكورونا لعائدين للقطاع ودراسة منع التجوال

اقرأ التالي

مجلة امريكية : حان وقت تغيير العلاقة الخاصة بين أمريكا و”إسرائيل”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *