“هوواي ” اكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم

تكنلوجيا – قدس اليومية

تمكنت شركة “هواوي” الصينية من انتزاع لقب أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم، من منفافستها “سامسونغ” الكورية الجنوبية الرائدة منذ فترة طويلة، وذلك على الرغم من الضغوطات الأمريكية.

 

وأظهرت دراسة تقنية أعدتها مؤسسة Counterpoint Research، أن أهم الأسباب التي أدت إلى تفوق “هواوي” على “سامسونغ”، هو تراجع مبيعات “سامسونغ” في أسواق أوروبا، التي ضربتها أزمة فيروس كورونا.

 

ومن أهم الميزات التي تتمتع بها هواوي هي قدرتها العالية في التصوير بالإضافة إلى أنها هواتف رخيصة الثمن وتدعم شبكات اتصال 5G.

 

 

ولفتت الدراسة إلى أن “هواوي” تعتبر أكبر شركة هواتف في العالم، حيث تستحوذ على 19% من السوق، مقابل 17% فقط تسيطر عليها “سامسونغ”، وفق موقع خبرني.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الصين شهدت تحسناً اقتصاديا منذ مارس الماضي تقريبا بعد الانتهاء من أزمة الفيروس في الوقت التي أصاب الدول الأوروبية الركود الاقتصادي بسبب كورونا.

 

كما أن الشعب الصيني أصبح يقبل على منتجات “هواوي” كدعم وطني في ظل الضغوطات التي تتعرض إليها الشركة الصينية من واشنطن.

 

تعد هواوي أكبر شركة صينية لإنتاج معدات الاتصالات في العالم، وتنتشر منتجاتها في أكثر من 170 دولة حول العالم. صنفت عام 2010 في قائمة أغنى خمسمئة شركة في العالم، بحسب مجلة “فورتشن” الأميركية.

 

كما تعد شركة “هواوي” عملاق التكنولوجيا الصينية، التي تخوض حربا مستعرة وتتعرض لهجوم عنيف من قبل قادة وزعماء دوليين، باعتبارها رأس الحربة الصينية للسيطرة على عالم تكنولوجيا الاتصالات، وما يعنيه ذلك من فرض كلمتها على الاقتصاد العالمي.

 

على الرغم من حداثة الشركة، فإن إنجازاتها التكنولوجية باتت محل حديث الاقتصاديين، وربما لم يكن هذا ليثير حفيظة البلدان الرأسمالية عالية التطور مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، أو قلق بلدان مثل كندا واليابان، في الظروف العادية والمعتادة.

 

ولكن المشكلة أن الشركة، التي تأسست عام 1987، على يد رن زينجفي أحد الضباط السابقين في الجيش الصيني، كان من الصعب أن تنمو بتلك القوة والسرعة دون أن تكون على علاقة قوية مع الحكومة الصينية.

 

سريعا ما كانت منتجاتها تنتشر في 170 دولة حول العالم، وبحلول عام 2012 كانت تطيح بشركة إريكسون كأكبر مصنع لمعدات الاتصالات في العالم، وقبل عامين تفوقت على شركة أبل باعتبارها ثاني أكبر شركة على الكرة الأرضية لتصنيع الهواتف الذكية بعد شركة سامسونج.

 

وقد عززت تلك النجاحات، القناعات الغربية بأن نجاح أو فشل شركات التكنولوجيا الصينية ليس من قبيل الصدفة، وإنما يتوقف على الدعم الحكومي الذي تتلقاه، خاصة أن إيرادات الشركة وصلت إلى أرقام ضخمة للغاية خلال عمرها القصير نسبيا. ووفقا للبيان المالي لها، فإن إيراداتها بلغت 121.72 مليار دولار عام 2019.

 

يقول الدكتور لو جان أستاذ الاقتصاد الصيني في مدرسة لندن للاقتصاد، “شركة هواوي تسعى إلى فصل نجاحها عن دعم الحكومة الصينية لها، وفي بلد كالصين هذا مستبعد، لكن أيضا اعتبار أن نجاح الشركة يعود فقط إلى الدعم الحكومي لها أمر مبالغ فيه”.

 

ويضيف، “اللبنات الأولى للشركة كانت بوصفها وكيل مبيعات في المناطق الريفية لشركات الهاتف وشركات الكابلات التي تتخذ من هونج كونج مقرا لها، لكنها أفلحت في قراءة التغيرات الجارية في المشهد الديمغرافي الصيني، وخلال الفترة من 1996إلى 1998 التي شهدت انفجارا سكانيا في المناطق الحضرية بدأت “هواوي” في التوسع في تلك المناطق لأول مرة”.

 

 

ويستشهد الدكتور لو بعدد من الدراسات الدولية، التي تشير إلى أن عدد سكان المناطق الحضرية في الصين، سيبلغ مليار نسمة بنهاية العقد الحالي، وسيكون لديها 221 مدينة يزيد عدد سكانها على مليون نسمة بحلول 2025، مقارنة بـ25 مدينة في مجمل القارة الأوروبية.

 

 

ولا شك أن تلك المدن الشاسعة ستتطلب شبكات اتصالات ضخمة ومعقدة، وهو ما يمنح الشركة الصينية زخما وقدرة على النمو، حتى وإن تم حصارها من الاقتصادات الكبرى على حد قول الدكتور لو.

 

 

لكن هذا النمو اعتمادا على ضخامة السوق الصينية فقط، سيجعل من شركة هواوي شركة تكنولوجيا صينية عملاقة، إلا أنها ستظل شركة “محلية”، ولن تخرج إلى نطاق العالمية، وهو هدف رئيس من أهداف الشركة ينسجم مع الطموحات الصينية لتتبوأ المركز الأول في الاقتصاد العالمي.

 

 

تلك الرغبة في العالمية وليس فقط المكاسب المالية الناجمة عنها، هو ما يجعل الولايات المتحدة وبريطانيا وعديدا من حلفائهم الدوليين يعملون على حصار الشركة وحصرها في السوق الصينية، وهو أيضا ما يدفع الشركة ومن خلفها الحكومة الصينية، للعمل بكل قوة لإزالة أي شكوك حولها لتواصل جهودها لدعم لقب “العالمية” الذي نالته.

 

 

من جهته، يشير جاردنر راف الخبير في مجال الهياكل التنظيمية للشركات، إلى أن شركة هواوي تميزت بتقسيمات داخلية ساعدتها على تحقيق نجاحات سريعة، فالشركة في الواقع مقسمة إلى ثلاث مجموعات أعمال.

 

 

الأولى مسؤولة عن الشبكات اللاسلكية والثابتة والخدمات العالمية وبرامج النقل والشبكات الأساسية، وحتى عام 2012 تجاوز معدل النمو السنوي لهذا القسم 70 في المائة سنويا، ما جعل “هواوي” أسرع مزود للخدمات نموا على مستوى العالم

 

 

وتأسست شركة هواوي عام 1987 في مدينة شنزن جنوبي الصين، من المهندس السابق في جيش التحرير الشعبي رن زتشنغفي، برأسمال يصل إلى 21 ألف يوان صيني، وهو مبلغ لا يزيد على 3500 دولار أميركي.

اقرأ السابق

لواء بالجيش المصري يحذر أردوغان..تهديدات السيسي بعمل عسكري في ليبيا جدية

اقرأ التالي

دائرة الأوقاف الإسلامية تستنكر اعتقالات الاحتلال داخل الأقصى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *