وزير إسرائيلي يستبعد تنفيذ مخطط الضم لأجزاء من الضفة الغربية في موعده

القدس المحتلة- قدس اليومية

استبعد وزير إسرائيلي تنفيذ مخطط الضم لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة في موعده المقرر سابقا مطلع تموز/يوليو المقبل.

وقال وزير الزراعة الإسرائيلي الون شوستير من حزب “كاحول لافان” إن يتم الشروع في الإجراءات لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء في الضفة الغربية في الأول من الشهر المقبل المصادف يوم الأربعاء القادم أمر مستبعد.

وأشار شوستير في مقابلة إذاعية إلى أن الموضوع لم يطرح بعد على بساط البحث في الحكومة الإسرائيلية أو المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية.

وأكد أنه مع تطوير التجمعات السكنية في منطقة غور الأردن وليس مع خطة الضم، مدعيا أن التاريخ سيثبت اهمية انضمام حزب كاحول لافان للحكومة من أجل إيجاد التوازن المطلوب في سياستها.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن الوقت غير مناسب حاليا لإجراء التجارب السياسية على عجل، معتبرا أن خطة الضم تشكل مجازفة كبرى في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية فضلا عن الاستقرار الديمقراطي وواجهة الدولة في العالم.

في هذه الأثناء قال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، الخبير المستقل مايكل لينك، إن “ما سيتبقى من أراضي الضفة الغربية بعد الضم، سيكون عبارة عن “بانتوستان” تأكله العثّة وهو ما سيكون نهاية، وليس بداية، دولة فلسطينية حقيقية، وسيمثل شكلا حديثا من أشكال الفصل العنصري، وشذوذا سياسيا في القرن الـ 21″.

وحذر المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في بيان من أن يؤدي الضم إلى تدهور ملحوظ في حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة والحياة اليومية لملايين الفلسطينيين.

وحث الاتحاد الأوروبي على استخدام “ثقله الاقتصادي وخبراته الدبلوماسية ومساعداته ونفوذه التجاري والاستثماري” لإحباط أي مخطط إسرائيلي يلوح في الأفق لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن.

وأضاف: “إذا أقدمت إسرائيل على أي شكل من أشكال الضم بعد الأول من تموز/يوليو – حتى لو كان “ضمّا خفيفا” يتكون من عدّة كتل استيطانية بدلا من 30% من الضفة الغربية – يجب أن يتولى الاتحاد الأوروبي قيادة العالم في فرض تدابير المساءلة”.

وأكد لينك أن الضم المخطط له بعد الأول من تموز/يوليو هو استمرارية لتوسيع إسرائيل سيادتها غير القانونية على الأراضي العربية والفلسطينية على مرّ عقود. وقال: “باستثناء أنه يحدث الآن والمجتمع الدولي في حالة تأهب أكثر من أي وقت مضى تجاه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي”.

وأشار المقرر الخاص إلى أنه لا يجب على الاتحاد الأوروبي أن يكتفي بالإصرار على التزام إسرائيل الصارم بالقانون الدولي، ولكن يجب تفصيل العواقب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي ستطبقها إذا تحدّت إسرائيل الرأي الدولي.

وأضاف لينك: “لقد وصلنا إلى نقطة لم تعد فيها القرارات المتخذة بدون تصميم قادرة على المساهمة في الوصول إلى السلام العادل والدائم والأمن البشري الذي يستحقه الفلسطينيون والإسرائيليون. إنها لحظة الحقيقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي وسلامة سياسته الخارجية”.

وأعرب عن أمله في أن يتخذ المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الاتحاد الأوروبي، إجراءات متضافرة لمواجهة مخطط الضم وضمان المساءلة عن أي انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.

اقرأ السابق

لجنة للأمم المتحدة تدين لإسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان

اقرأ التالي

الفصائل الفلسطينية تدعو للمقاومة الشاملة لموجهة مخطط الضم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *