ما قصة “عين الثعلب” التي يتحدث عنها مشاهير TikTok؟

منوعات – قدس اليومية

إذا كنتن من متابعات اتجاهات المكياج الجديدة وأحدث صيحات التجميل على تطبيق TikTok، فقطعاً رأيتن صوراً وفيديوهات لرسم العيون بطريقة “عين الثعلب” أو Fox Eye. في حال أعجبتكن الصيحة  وأردتن تجربتها فمن المهم أن تعرفن قبل ذلك أن هناك اتهاماتٍ بالعنصرية تلاحقها. نعم، مكياجك قد يجعلك تواجهين اتهامات بالعنصرية.

 

 

صيحة عين الثعلب

شاركت العارضات الأمريكيات بيلا حديد وكيندال جينر واليوتيوبر الأمريكية إيما تشامبرلين في صيحة “عين الثعلب” الجديدة، ولم يكن الوحيدات، بل أغرقت رسمة العين المسحوبة لأعلى مثل نظرة الثعلب صور الفتيات والمشاهير على تطبيق إنستغرام (أكثر من 70 ألف مشاركة بالهاشتاغ Fox Eye)  وTikTok (أكثر من 70 مليون مشاهدة لفيديوهات تحمل الهاشتاغ نفسه).

 

 

الصيحة التي أصبحت تحدياً جديداً بالنسبة لمحبات المكياج تقوم على رسم زاوية للعين بمزيج من ظلال العيون وكحل العيون والرموش الصناعية للحصول على لمسة مسحوبة لأعلى، لتعطي مزيداً من الشكل المائل والممدود للعين.

 

اتهامات بالعنصرية لصيحة عين الثعلب

انتشرت الصيحة إلى أن خرجت أصوات تتهم من يرسمها بـ”الاستيلاء الثقافي”، بل والعنصرية، وبدأ بعض من جمهور هؤلاء المشاهير من الأصول الآسيوية في انتقاد تطبيقهم للصيحة. خصصوصاً، لمن يستخدم يده لرفع العينين من الصدغين للمبالغة في النتيجة، إذ ذكرهم ذلك بقرون من السخرية منهم؛ بسحب الآخرين جفونهم بأيديهم.

 

فبالنسبة لذوي الملامح الآسيوية، فهم يرون أنهم دائماً ما يعانون من سخرية بسبب شكل أعينهم المسحوبة، ثم فجأة عندما رسم هذه الأعين بعض مشاهير الشبكات الاجتماعية، أصبحت صيحة لطيفة، يتهافت الجميع على رسمها.

 

 

“تذكر عندما سخر منا [الناس] نحن الآسيويين لأن عيوننا مائلة؟ وفجأة أصبح اتجاهاً تجميلياً جديداً لأنه لطيف عليهم وأطلقوا عليه “اتجاه عين الثعلب؟ إذن هذا لطيف عليك ولا علينا؟ العنصرية تجاه الآسيويين أصبحت أمراً طبيعياً، وأنا تعبت وسئمت منها” – تعليق نقلته شبكة Fox News الأمريكية عن إحدى المنتقدات على تويتر.

 

عمليات جراحية لتغيير شكل العين الآسيوية

معاناة الآسيويين من شكل عيونهن التي كانت مادة للسخرية لأعوام، وصلت إلى حد إجراء عمليات جراحية لتغيير شكلها. إذ تعتبر جراحة رأب الجفن (لتقليل سحبة الجفن)، ثالث أكثر عمليات التجميل طلباً بين الأمريكيين الآسيويين، وفقاً لدراسة أجريت عام 2009.

 

ووفقاً لصحيفة The Korea Herald، كان جراح التجميل العسكري الأمريكي الدكتور ديفيد رالف ميلارد هو أول من أجرى هذه العمليات خلال الحرب الكورية (1950: 1953)، حيث كان مرضاه الأوائل من عرائس حرب الكوريات اللاتي تزوجن من جنود أمريكيين خشية أن يتعرضن للتهديد عند الانتقال للعيش في أمريكا.

 

على النقيض، رأى آخرون أنها صحية تقلل العنصرية

لكن آخرون رأوا أن الاتجاه الجديد ربما يكون سبباً في تقليل هذه العنصرية وإن كان فيه نوعاً من الاستيلاء الثقافي على ما يميز شعوباً أخرى، وبدأ الكثير من المدونين يتحدثون عن ضرورة وجود ثقافة عامة للأخذ من ثقافات الآخرين لتحقيق مظهر مثير دون الإساءة إلى أي شخص.

 

“اليوم، تنهي صيحة “عين الثعلب” عقوداً من العنصرية ضد المجتمع الآسيوي. بالنسبة للكثيرين منا، طفولتنا مليئة بذكريات أشخاص يشدون أعينهم في محاولة للسخرية من سماتنا” – تغريدة على تويتر تعليقاً على الاتجاه الجديد.

 

وتعيد هذه التغريدة ذكريات قرون من التنمر الذي انطلق من هوليوود في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث استخدم المكياج لرسم عيون الثعلب هذه لتحويل الممثلين البيض إلى شخصيات آسيوية شريرة، مثل فو مانشو، كما أورد تقرير لشبكة CNN الأمريكية.

 

وقد دفع كثرة التعليق على هذه الصيحة بعض المشاهير للاعتذار إن كان مبالغاً أو جرح مشاعر آخرين بغير قصد، منهم اليوتيوبر الأمريكية إيما تشامبرلين التي يتابعها نحو 10 ملايين على إنستغرام.

اقرأ السابق

الشيخ رائد صلاح يعلق على “تطبيع” الإمارات وإسرائيل.. ويحذر من محاولات التطبيع

اقرأ التالي

موالون لدحلان يقتحمون السفارة الفلسطينية في لندن والشرطة تتدخل

اترك رد