ردود فعل عربية ودولية على اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل

عواصم – قدس اليومية

تباينت ردود الفعل على الاتفاق بين البحرين وإسرائيل برعاية الرئيس دونالد ترامب. ففيما رفضته الفصائل الفلسطينية ووصفته ب”خيانة للقدس”، كما رحبت به دول وقادة أخرون أبرزهم الرئيس المصري .

 

حيث توالت ردود الأفعال علي الصعيد الدولي والمحلي ، حيث رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالاتفاق، وقال على تويتر “قرار إسرائيل تطبيع العلاقات نبأ سار للغاية”، مضيفاً: “كنت أتمنى بشدة ألا يمضي الضم في الضفة الغربية قدما واتفاق اليوم بتعليق تلك الخطط خطوة محل ترحيب على الطريق نحو شرق أوسط أكثر سلاما”.

 

وأشاد مرشح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن بالاتفاق ووصفه بأنه خطوة تاريخية صوب شرق أوسط أكثر استقرارا. لكن بايدن حذر من أنه لن يدعم ضم إسرائيل للمستوطنات اليهودية إذا فاز بالرئاسة في انتخابات تجرى في نوفمبر تشرين الثاني.

 

أما الأردن فرأى أن الاتفاق قد يدفع مفاوضات السلام المجمدة إلى الأمام إذا نجح في حث إسرائيل على قبول دولة فلسطينية على الأرض التي احتلتها في حرب عام 1967. وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي في بيان بثته وسائل إعلام رسمية “إن تعاملت معه إسرائيل (باعتباره) حافزا لإنهاء الاحتلال.. فستتقدم المنطقة نحو تحقيق السلام العادل”.

 

من جهته، رحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في منشور على صفحة الرئاسة بمواقع التواصل إنه تابع بـ”اهتمام وتقدير بالغ” البيان الثلاثي المشترك، قائلاً “خطوة البحرين وإسرائيل الهامة” لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

وقال السيسي على تويتر إن الاتفاق، الذي أعلن اليوم، سيساعد في “إرساء الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط وبما يحقق التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية”.

 

وأدانت السلطة الفلسطينية ، مساء الجمعة ، الإعلان الثلاثي الامريكي البحريني الاسرائيلي واعتبرته خطوة بالغة الخطورة ويشكل نسفا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية والاسلامية والشرعية الدولية.

 

ونشرت السلطة الفلسطينية بيان لها ، نشرته وكالة الانباء الرسمية “وفا” رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأميركي- البحريني- الإسرائيلي حول تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومملكة البحرين، وتعتبره خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، كما تعتبر هذه الخطوة دعماً لتشريع جرائم الاحتلال الإسرائيلي البشعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وضمها بالقوة العسكرية، وتعمل بشكل حثيث على تهويد مدينة القدس والسيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

وأكدت رفضها لهذه الخطوة التي قامت بها مملكة البحرين، وتطالبها بالتراجع الفوري عنها، لما تلحقه من ضرر كبير بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والعمل العربي المشترك.

 

وجددت السلطة الفلسطينية دعوتها للدول العربية بضرورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام كما جاءت في العام 2002، كما تدعو المجتمع الدولي للتمسك بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية.

 

من جهتها، اعتبرت حركة حماس، أن اتفاقية التطبيع بين البحرين وإسرائيل إصرار على تطبيق بنود صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم، إن انضمام هذه الدول للتطبيع يجعلها شريكة في صفقة القرن التي تشكل عدواناً على شعبنا.

 

وأضاف قاسم: “مسار التطبيع يسبب ضرراً بالغاً للقضية الفلسطينية ويشكل دعماً للاحتلال والرواية الصهيونية”.

 

بدوره، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لـحزب الشعب الفلسيطيني، إن بيان التطبيع الامريكي البحريني الاسرائيلي، ليس مفاجئا، مضيفا بأنه “احدى الثمار الضارة لموقف وزارء الخارجية في جامعة الدول العربية التي أعطت الضوء الاخضر للراغبين في سلوك طريق التطبيع المذل،، الرد الفلسطيني المطلوب هو الاسراع في تنفيذ مخرجات إجتماع العامين دون تردد”.

 

وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توصّل حكّام البحرين لعقد ما يُسمى اتفاق “سلام” مع دولة الكيان الصهيوني كما أعلن قبل قليل الرئيس الأمريكي.

 

ورأت الجبهة أن تساقط الحكّام العرب أتباع أمريكا وعبيدها بالتفريط بالحقوق العربية والقضية الفلسطينية لن يضمن لهم مصالحهم وحماية عروشهم  كما يتوهّمون، فالتاريخ قال كلمته مع كل من خان شعبه وأمته.

 

وشدّدت الجبهة على أنّ استسهال التفريط والخيانة من قِبل بعض الحكّام العرب وآخرهم حكّام البحرين، والمساومة على المصالح العليا للأمة العربية وقضيتها المركزية، قضية فلسطين،  يستدعي ودون تأجيل، من قوى حركة التحرّر العربية بما فيها الحركة الوطنية الفلسطينية القيام بدورها في التصدي لهذا التسابق على الخيانة المتلاحقة من بعض حكّام العرب، حماية لمصالح شعوبنا، وردعًا لمن يفكّر بالسير على هذا الطريق.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عبر تغريدة على حسابه الشخصي على تويتر عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ومملكة البحرين.

 

كما نشر الرئيس الأمريكي بيانا ثلاثيا مشتركا للولايات المتحدة ومملكة البحرين وإسرائيل يوضح تفاصيل اتفاق السلام.

 

وأكد البيان أن الملك حمد ورئيس الوزراء نتنياهو أعربا عن تقديرهما العميق للرئيس ترامب لتفانيه لأجل السلام في المنطقة، وتركيزه على التحديات المشتركة، حيث أنه اتخذ نهجا فريدا في الجمع بين الدول، بحسب ما ذكر البيان.

 

كما أشاد الطرفان بدولة الإمارات العربية المتحدة وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد لشجاعته في 13 أغسطس 2020، في الإعلان عن قيام علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

 

وتم الإعلان عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في البيت الأبيض، في 13 أغسطس، عقب محادثات قال مسؤولون إنها استغرقت 18 شهرا، وستصبح الإمارات ثالث دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل وتقيم علاقات رسمية بين البلدين، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

اقرأ السابق

علي خطى الإمارات ..ترامب يعلن تطبيع رسمي للعلاقات بين إسرائيل والبحرين

اقرأ التالي

قدس اليومية تكشف تفاصيل لقاء وفد المخابرات المصرية مع حركة حماس في قطاع غزة

اترك رد