الاحتلال يمنع سفر الفلسطينيين بذريعة وقف التنسيق الأمني

الضفة الغربية – قدس اليومية

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين من مغادرة الضفة الغربية بادعاء أنهم ليسوا موجودين في نسخة من سجل السكان الفلسطيني التي بحوزة جيش الاحتلال.

 

وأرسل “مركز الدفاع عن الفرد” الحقوقي الإسرائيلي برسالة عاجلة إلى سلطات جيش الأحتلال، في 24 أيلول/سبتمبر الماضي، طالب فيها بالسماح بخروج الفلسطينيين من الضفة الغربية حتى لو أن أسماءهم لا تظهر في نسخة السجل السكان الفلسطيني.

 

وأوضح المركز في رسالته أن توجهه يتعلق بالحق الأساسي لأي إنسان بمغادرة بلاده، وأشار إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية ليسوا مطالبين بالحصول على تصريح مسبق من أجل السفر إلى خارج البلاد عن طريق جسر اللنبي (معبر الكرامة).

 

لكن إجراءات الاحتلال تلزم بوجود تفاصيل المسافرين عبر جسر اللنبي بشكل دقيق في نسخة عن السجل السكاني الفلسطيني، التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى جيش الاحتلال.

 

وبدأت سلطات الاحتلال بمنع خروج الفلسطينيين الذين تفاصيلهم ليست موجودة في نسخة السجل السكاني الفلسطيني التي بحوزتها، كإجراء عقابي، في أعقاب وقف السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني، وتوقفها عن تسليم نسخة كهذه لسلطات الاحتلال.

 

وقال مركز إنه “نتيجة لذلك، تمنع إسرائيل عائلات كثيرة من العودة إلى بيوتها في خارج البلاد مع أطفال وُلدوا في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية، وسجلهم ذووهم في السجل السكاني الفلسطيني”.

 

وتوجه المركز إلى سلطات الاحتلال باسم عدد من النساء الفلسطينيات اللاتي أنجبن أطفالا في الفترة الأخيرة في الضفة، وبحوزتهن شهادات ولادة وجوازات سفر لأطفالهن صادرة عن السلطة الفلسطينية. كما تم تسجيل تفاصيل المواليد في بطاقات هوية الأمهات الفلسطينية.

 

وأكد المركز أنه رغم ذلك، تمنع سلطات الاحتلال هؤلاء النساء وأطفالهم من العودة إلى بيوتهن خارج البلاد، والانضمام إلى أزواجهن وآباء أولادهن. وشدد المركز على أن هذه الممارسات تشكل “مسا خطيرا بالحق في حرية التننقل والحق بحياة عائلية، إضافة إلى المس بالمبدأ الأسمى وهو مصلحة الولد”. وتوجه المركز إلى المحكمة الإسرائيلية مطالبا بإصدار قرار مبدئي في الموضوع.

 

ولفت المركز إلى “واجب الجيش بالدفاع عن حقوق أي إنسان ينتمي للسكان الرازحين تحت الاحتلال، سواء يوجد حياله تسجيل جديد بالملف الإسرائيل أو عدم وجود تسجيل كهذا، وبناء عليه، يتعين على الجيش أن يعمل بسرعة من أجل السماح للعائلات التي مُنعت من الخروج أن تغادر الضفة”.

 

وأعلن عباس، في مايو الماضي ، أن “القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أصبحتا اليوم في حل من الاتفاقات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الاتفاقات الأمنية” في أعقاب إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنه سيبدأ بإجراءات تنفيذ ضم مناطق تعادل 30% من مساحة الضفة الغربية إلى إسرائيل.

 

وفي حديث لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أجرته معه إذاعة صوت فلسطين الرسميّة، صرّح أن “قرار القيادة بأن تكون في حل من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس وإعلانه عن القرار”.

اقرأ السابق

المالية الإسرائيلية تعتزم طرح ميزانية 2021 خلال ديسمبر المقبل

اقرأ التالي

مايكروسوفت تمنح بعض موظفيها خيار العمل من المنزل بشكل دائم