وفدا إسرائيليا في الدوحة وإتفاق على تثبيت تهدئة لمدة عام جديد مع حماس

الداخل المحتل – قدس اليومية |أشارت تقارير صحفية إسرائيلية  عن زيارة  وفدا إسرائيليا للعاصمة القطرية، الدوحة، خلال الأيام الماضية، لضمان تثبيت التهدئة في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أوضاعا إنسانية صعبة مع ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة في ظل تفشي جائحة كورونا.

 

وحسب صحيفة يديعوت، قررت قطر تقرر تمديد المنحة لغزة على مدار عام 2021 والاستثمار في البنية التحتية في القطاع ، ضمن مفاوضاتها مع قطر  .

 

 وأشارت يديعوت أن الهدف الرئيسي من ذلك هو تحقيق هدوء تكتيكي نسبي بين إسرائيل وحماس لمدة عام على الأقل .

 

لكن حسب ما صرحت به يديعوت أن الجهاد الإسلامي الذي قد يقف عائقًا أمام تنفيذ ذلك الإتفاق ، وقد يطلق صواريخ بشكل متعمد كما فعل في الأيام والأسابيع الأخيرة .

 

وذكرت يديعوت أنه وقع خلاف حاد بين حماس وقطر بشأن المنحة ، حيث كانت قطر كانت تريد تقليل المبلغ واستثمار ما ستخصمه في مشاريع البنية التحتية وأهم هذه المشاريع مد محطة الكهرباء بالغاز وهو مشروع بحاجة لتكلفة عالية وسينقل الغاز عبر خط أنابيب في مشروع سيستمر من عامين إلى 3.

 

وقالت يديعوت: رفضت حماس مشاريع طويلة الأمد ،لا تريد زيادة المبلغ لخيارين إما توزيعه على نفس العائلات بمبلغ أكبر ، أو زيادة عدد العائلات المستفيدة .

 

وفي تقرير أورده المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، مساء الثلاثاء، إن “الوفد الإسرائيلي تمكن من تأمين 60 مليون دولار من المساعدات التي ستقدمها الدوحة لقطاع غزة حتى نهاية عام 2020 الجاري”.

 

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، تدفع باتجاه التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، وأجرت خلال الأسابيع الأخيرة مباحثات ولقاءات بمستويات مختلفة مع مبعوثين قطريين.

 

وهدفت المباحثات إلى بناء خطة شاملة أكثر عبر تحويل ميزانيات وبناء مشاريع لمساعدة القطاع الذي يعيش أزمة خانقة جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ العام 2006.

 

وبخلاف مرات سابقة، يسعى الاحتلال إلى الوصول إلى خطة تُستغل بموجبها المساعدات المالية للقطاع في مشاريع كبيرة إضافية، حتى لا يكون الرهان على هدوء مؤقت في القطاع، وإنما لبناء مشاريع طويلة الأمد، يتحقق عبرها استقرار أمني لفترة طويلة.

 

ويجري الاحتلال مشاورات مع دول أخرى غير قطر، رغم أنها الداعم الأساسي للقطاع.

 

ويأتي ذلك بينما يشهد قطاع غزة المحاصر، توترات أمنية خلال الأيام الأخيرة، تجلت بادعاء الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اكتشاف نفق هجومي جديد يمتد من داخل قطاع غزة إلى داخل مناطق الـ48.

 

وفي أعقاب الكشف عن النفق، سارع المحللون العسكريون الإسرائيليون إلى التغني بالعائق الأمني الاستشعاري الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي بمحاذاة السياج الأمني على طول الحدود الشرقية للقطاع، والذي “نجح باكتشاف النفق الأول، قبل الانتهاء من تشيده”، وسط تقديرات بأن تنتهي في آذار/ مارس.

 

وكتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن حركة حماس ستسعى إلى البحث عن أدوات قتالية بديلة في ظل ما اعتبر أنه “بشائر نجاح مشروع العائق الاستشعاري الذي بدأ بإعادة تكلفته الباهظة والتي وصلت إلى 3 مليارات شكيل”.

 

وأضاف أنه “حتى عام 2011، اعتبرت الصواريخ، السلاح الرئيسي للفصائل الفلسطينية في غزة. منذ اللحظة التي بدأ فيها تشغيل منظومة ‘القبة الحديدية‘، واتضح أن الجيش الإسرائيلي كان قادرًا على اعتراض معظم عمليات الإطلاق، بدأ الفلسطينيون في العمل على إيجاد بدائل”.

 

واعتبر أن “نجاح الفصائل الفلسطينية بسلاح الأنفاق كان جزئيًا، لكنهم تمكنوا خلال الحرب على غزة (عدوان العام 2014) من اختراق الحدود والتسلل من عدة أنفاق وقتل جنود إسرائيليين. الحرب، التي بدأت كخطوة ضد الصواريخ، غيرت اتجاه المواجهة وباتت ضد الأنفاق، وبنهاية العملية تم تحديد 30 نفقا وتدميرها”.

 

وجاءت أقوات هرئيل متناقضة مع أقوال المتحدث العسكري الإسرائيلي الذي أشار في أعقاب الإعلان عن اكتشاف النفق المزعوم، إلى أنه تم العثور على حوالي عشرين نفقًا من غزة منذ صيف العام 2014.

 

وأضاف أنه “من المفترض أن يصعب استكمال العمل على العائق اختراق المزيد من الأنفاق إلى الأراضي الإسرائيلية. من الواضح بالفعل أن الفصائل في قطاع غزة تعمل على إجراءات بديلة تتجاوز المنظومة الإسرائيلية”. ورجح أن تبذل فصائل المقاومة جهودا مضاعفة “لتطوير أدوات تساعدهم على استخدام المجال الجوي – من خلال زيادة استخدام مُسيرات وطائرات بدون طيار”.

 

وقال إن “المخابرات الإسرائيلية ترجح أن معظم التحركات العسكرية لحماس تأتي في سياق تعزيز قوتها العسكرية، والإعداد لمواجهة مستقبلية واسعة، وليس بهدف تصعيد مؤقت مع إسرائيل في المستقبل القريب”.

 

واعتبر أن الخيار الإستراتيجي المرحلي الذي اتخذه رئيس حركة حماس بقطاع غزة، يحيى السنوار، “هو بتحسين الوضع اليائس لسكان القطاع ويركز على محاولة القيام بذلك بالوسائل الاقتصادية والمساعدات المالية”.

وأضاف أن “دخول لاعبين قدامى جدد إلى الساحة، مثل الإمارات والسعودية، قد يوفر لحماس مصادر دخل إضافية”، مشددا على أن “إسرائيل حريصة على بث خط سياسي متشدد ضد حماس على صعيد السياسات الخارجية”.

 

كما لفت إلى أن “حكومات نتنياهو المتغيرة تفضل إدارة الصراع مع حماس بأقل تكلفة وتجنب قدر الإمكان مواجهة باهظة، حتى لو كان ذلك قد يؤدي إلى تغيير جوهري في الوضع”.

 

واعتبر أن جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية في غزة والسياسية والاقتصادية في إسرائيل، بالإضافة إلى تقدم محتمل في ملف تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، قد يؤدي إلى تهدئة طويلة الأمد في القطاع.

 

من جانبه، كتب المحلل العسكري لموقع “واينت”، رون بن يشاي، أن “حماس لا تزال تواصل جهودها لتنفيذ هجوم على الأراضي الإسرائيلية من خلال اختراق من باطن الأرض”، مشددا على أنه “لا يمكن تنفيذ مشروع بحجم هذا النفق الذي يزيد عن كيلومتر ومصنوع من الإسمنت دون علم حماس أو موافقتها على الأقل”.

 

ولم يستبعد أن يكون مشروع النفق مشتركًا بين حماس و”الجهاد الإسلامي”. مشيرا إلى أن ذلك يتزامن مع مباحثات مصرية – إسرائيلية حول تخفيف الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

 

وافترض بن يشاي أن حركة حماس “تنفق جزءًا كبيرًا من المساعدة التي تتلقاها للتسلح”، معتبرا أن “الأموال القطرية تمكن لحماس نفقات المعيشة لمئات الآلاف من الأسر المحتاجة في غزة، حتى تتمكن من استخدام الأموال التي تتلقاها من التبرعات ومن إيران لتمويل تعزيز قوتها العسكرية وخططها لمهاجمة إسرائيل”.

اقرأ السابق

غانتس : غيّرنا المعادلة تجاه غزة ولن نسمح بتموضع إيران بالجولان

اقرأ التالي

تعرف على ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي 2020-2021