صراعات داخل حركة فتح بمن يمثل الحركة في الإنتخابات القادمة .. البرغوثي بدعم دحلان أم عباس ..؟

تقارير إخباريية – قدس اليومية | كشفت مصادر صحيفة ، عن نيّة القيادي وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، الأسير مروان البرغوثي، الترشح في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة المزمع عقدها في شهر تموز/ يوليو 2021.

 

وبعد قرار الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح محمود عباس بفصل القيادي في الحركة محمد دحلان ، حدثت انشقاقات بين أجنحة الحركة في قطاع غزة والسجون الإسرائيلية واقليم الحركة في الخارج .

 

ولجأ بعض القيادات في الحركة بالانضمام الي تيار المفصول دحلان ،الذي يتخذ من أبوظبي مقراً لإقامته ، والذي بدأ بإعادة تشكيل صفوف تنظيمه بدعم إماراتي ،  ليشكل تكتل موازي للحركة في كافة أماكن تواجدها.

 

ويعتبر دحلان أحد القيادات الأكثر نشاطاً داخل الحركة ولايقل أهمية عن عباس من خلال نفوذه وعلاقاته وتدخلاته الإقليمية ، ويعتزم تيار دحلان خوض الإنتخابات الفلسطينية المزمع عقدها بتموز المقبل ، وترجح المصادر أن دحلان سيدعم الأسير البرغوثي للتنافس في الإنتخابات الرئاسية وتوحيد قائمة تضم أنصار دحلان والبرغوثي في الانتخابات التشريعية .

 

ويدور الحديث عن نية البرغوثي الترشح للرئاسة الفلسطينية بعد ساعات من تأكيد أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، جبريل الرجوب، في لقاء مع تلفزيون فلسطين الرسمي، مساء الإثنين، أنّ الرجوب سيشرف على إجراء مشاورات مع عضوي اللجنة المركزية لحركة “فتح” الأسيرين مروان البرغوثي وكريم يونس، والاستماع لرأيهما بشأن الانتخابات القادمة.

 

وبخصوص نية البرغوثي الترشح للرئاسة، أكد القيادي في حركة “فتح”، حاتم عبد القادر لصحيفة “العربي الجديد”، صحة المعلومات التي تحدثت عن أنّ القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي الأسير لدى الاحتلال سيرشح نفسه لانتخابات الرئاسة.

 

ويشير عبد القادر إلى أنّ “البرغوثي سيشكل منافسًا قويًا لأي مرشح آخر يتنافس على هذا المنصب، لما يتمتع به من تقدير واحترام وقبول لدى قطاع واسع من أبناء حركة ‘فتح‘، ومن عموم الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة”، وهو ما تشير إليه استطلاعات الرأي العام، علمًا أن وضع مروان سيكون محسومًا أكثر إذا امتنع الرئيس محمود عباس عن الترشح لمنصب الرئيس في الانتخابات القادمة.

 

وأوضحت مصادر أخرى، عن جهود حثيثة من أجل تشكيل قوائم انتخابية لخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي ستُقام في شهر أيار/ مايو 2021، تتضمن تحالفات علنية بين “التيار الإصلاحي” في حركة “فتح” بقيادة القيادي المفصول من الحركة، محمد دحلان، وأشخاص محسوبين على القيادي مروان البرغوثي.

 

وفي حديث هذه المصادر يتضح أنه في حال لم تُشكل قائمة موحدة، فإنه سوف تشكل قائمتان مستقلتان؛ واحدة تمثل “التيار الإصلاحي”، وأخرى تضم محسوبين على البرغوثي، على أن يكون التحالف بينهما داخل المجلس التشريعي.

 

ويعتزم “التيار الإصلاحي” لدحلان خوض الانتخابات القادمة، بعد إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراسيم الانتخابات، إذ يدفع “التيار الإصلاحي” باتجاه قائمة موحدة داخل “فتح” وضم ما يستطيع لصفوفه، ولكن على أساس الشراكة.

 

إما إذا لم يتحقق ذلك، فإنّ التيار سيشكل قائمة مستقلة تضم أسماء وازنة من الضفة الغربية وقطاع غزة للوصول إلى شرعية المجلس التشريعي القادم، إذ يسعى لتمثيل نفسه في النظام السياسي، وأن يكون شريكًا في هذا النظام من خلال صندوق الاقتراع.

 

وتناقلت أخبار مفادها أنّ “التيار الإصلاحي” لدحلان، ضخّ أكثر من 300 ألف دولار لكسب تأييد المقترعين في القدس المحتلة، تزامنًا مع تأكيد نشطاء ميدانيين محسوبين على “التيار الإصلاحي” في حديثهم لـ”العربي الجديد“، تلقي بعض الأندية المقدسية مساعدات في إطار ما وُصف بدعم صمود مؤسسات مقدسية في مواجهة الهجمة الاحتلالية عليها، إلا أنّ شخصيات في “التيار الإصلاحي” نفت صحة ذلك.

 

لكنّ ما يمكن تأكيده أن حركة “فتح” في إقليم القدس المحتلة قبل نحو أسبوع، أطلقت مشروعًا لترميم منازل المقدسيين حمل عنوان “صامدون”، وهو واحد من المشاريع النادرة التي تنفذ على هذا الصعيد بدعم ورعاية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو ما اعتبره مراقبون في القدس المحتلة أنه يأتي في سياق توجه جديد لدعم صمود المقدسيين كما ورد في إعلان بهذا الخصوص.

 

وأكدت مصادر في حركة “فتح”، أن مشروع “صامدون” غير مرتبط بالانتخابات والسباق المحموم الجاري بخصوصها، إذ يُتوقع أن يكون التنافس على أشده بين “التيار الإصلاحي” وحركة “فتح” الأم، التي بدأت مشاورات وعقد لقاءات في القدس للاستعداد لخوض الانتخابات.

 

ويُشار إلى أنه منذ 16 عامًا لم تجر الانتخابات الرئاسية ومنذ 15 عامًا لم تجر فيها الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، وذلك في أعقاب تصاعد أزمات الانقسام الفلسطيني وما تلاها من خلافات في داخل حركة “فتح” والقرار بفصل محمد دحلان من الحركة.

 

وأصدر عباس قبل نحو عشرة أيام مرسومًا بإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة بالتتالي على 3 مراحل، تبدأ بالانتخابات التشريعية في شهر أيار/ مايو المقبل، والرئاسية في شهر تموز/ يوليو المقبل، وتليها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في شهر آب/ أغسطس المقبل.

اقرأ السابق

مسؤولين إٍسرائيليين : نتنياهو غير معني بالصدام الفوري مع بايدن بما يخص إيران

اقرأ التالي

حماس تطالب السلطة الفلسطينية بإستبعاد المحكمة الدستورية من علاقتها في الإنتخابات