المحكمة العليا الإسرائيلية تمنع الشاباك من تتبع الهواتف بذريعة كورونا

الداخل المحتل- قدس اليومية|قامت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، بسن قرار يحظر على الحكومة الاستخدام واسع النطاق لتقنية تتبع الهواتف المحمولة لحاملي فيروس كورونا كوفقيد -19، حيث وصفت الإجراء بأنه “انتهاك خطير للحريات المدنية”.

يشار أنه تم  استُخدمت تقنية المراقبة الخاصة بجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والمعني بمكافحة الإرهاب بصورة متقطعة منذ مارس آذار 2020 في محاولة لكبح الجائحة.

وأعلنت المحكمة العليا قبولها بأغلبية ستة قضاة الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، ومركز عدالة، وجمعية الخصوصية في اسرائيل ضد قانون مراقبة الشاباك، ومنعت بذلك الحكومة استخدام الشاباك “كأداة” لمراقبة الجمهور بذريعة أزمة كورونا، وقالت  أنه تم اقتصار المراقبة على المرضى الذين لا ينصاعون للتعليمات ولا يتعاونون مع التحقيقات الوبائية او اولئك الذين لا يبلغون عن لقائهم بأشخاص خلال فترة الاصابة بالمرض، كما جاء في في بيان عممته “حقوق المواطن”.

وأضاف البيان:”وكان القاضي عميت قد شبه الأمر ب فيلم الرعب بقوله في نص الحكم: “ماذا فعلت في الصيف الماضي؟”، “ألا تتذكر؟ لا تقلق، أنا الأخ الأكبر أعرف ما فعلته في الصيف الماضي. يمكنني أن أذكرك أين كنت في يوم ما وفي وقت معين، وأي طريق سلكت . من هم الأشخاص الذين كانوا على مقربة منك في تاريخ ووقت ومكان معيّن مع تفاصيل هؤلاء الأشخاص. لا، هذا ليس فيلم رعب بل واقع حياتنا في العام الماضي”.

وتابع البيان:”المحاميان جيل جان مور ودان يكير قالا معقبيّن: “القضاة يوافقون على ان مراقبة وتتبع الهواتف الخلوية من قبل الشاباك هو انتهاك خطير لحقوق الانسان ـ كما انها لم تكن آلية فعالة، والبديل الرئيسي لها هو توسيع نظام التحقيقات الوبائية. هذا القرار مهم علّه يقود الحكومة والكنيست إلى تغيير الاتجاه والتوقف عن الانزلاق نحو استخدام وسائل متطرفة وغير ديمقراطية في مكافحة الكورونا”.

وأكد القضاة أثناء الجلسة على انه ليس من الصدفة ألا تقوم أية دولة ديمقراطية غربية في العالم باستخدام أجهزتها السرية من اجل مراقبة مواطنيها في فترة انتشار وباء كورونا، لان انتهاك الحق الدستوري في الخصوصية يعتبر شديد الخطورة، وتزيد حدته في ضوء الحقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) هو من قام بذلك.

كما وقضت المحكمة بأن الترتيب المنصوص عليه في المادتين 3 و 5 من القانون، والذي يتيح للحكومة الإعلان عن أن جهاز الأمن العام مخول بالمساعدة في إجراء التحقيقات الوبائية لمدة تصل إلى 21 يومًا، هو ترتيب استثنائي ينتهك الحق الدستوري في الخصوصية، بيد أنه ونظرًا للظروف الاستثنائية لهذه الفترة فإن “علامات التحذير الواضحة” التي حددها القانون الهدف منها  بالأساس التخفيف من انتهاك الحق في الخصوصية”.

اقرأ السابق

تصنيف يكشف مفاجأة بشأن فواتير الإنترنت في العالم

اقرأ التالي

واشنطن تحتفظ بحقها في فرض عقوبات على بن سلمان على خلفية مقتل الصحفي خاشقجي