إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية في حال التعاون مع تحقيق الجنائية الدولية

الداخل المحتل – قدس اليومية | ذكر الإعلام العبري أن إسرائيل هددت السلطة الفلسطينية من تبعات تعاونها مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967

وقالت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11“) ، مساء الأربعاء ، أن الحكومة الإسرائيلية أخطرت السلطة الفلسطينية بأنه “ستكون هناك تداعيات لفتح التحقيق الدولي في محكمة لاهاي، تشمل إظهار السلطة الفلسطينية بإندفاع زائد في التعاون مع المحكمة وإمدادها بمعلومات قد تُسرّع من إجراءات التحقيق”.

وهددت إسرائيل السلطة الفلسطينية بـ”وقف الدفع باتجاه إطلاق عملية سياسية وجولة مفاوضات مع الفلسطينيين أو إجراءات لبناء الثقة”، كما هددتها بـ”تضييق اقتصادي يشمل تقييد الأنشطة التجارية في الضفة” الغربية المحتلة.

وأشارت القناة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي ، تحدث مع نظيره العماني ، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، في هذا الشأن، خلال الأيام الماضية، وأضافت أن الأخير نقل الرسائل الإسرائيلية إلى وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي.

ونقل التقرير عن “مسؤول فلسطيني”، قوله إن السلطة لا تعتزم التراجع عن هذه الخطوة، وأضاف أنه “مثلما تفاوض معنا الإسرائيليين فيما عززوا التوسع الاستيطاني في الضفة، لا نرى ما يمنعهم من التفاوض معنا بينما نحاكمهم دوليا في لاهاي”.

في المقابل، ادعى التقرير أن مقربين من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يرون أنه “من غير المناسب فتح تحقيق بجرائم حرب إسرائيلية في هذا التوقيت، فيما نتوقع دعم الإدارة الأميركية الجديدة لإطلاق عملية سياسية قد تشهد تجدد المفاوضات مع إسرائيل”.

وزعم أن مسؤولين فلسطينيين “يعتبرون أن هذه الخطوة قد تشكل ضغطا سياسيا على الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، وقد تمنعه من السماح بإعادة فتح ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واستئناف تحويل المساعدات الأميركية”.

إقرأ أيضاً : تحرك إسرائيلي لمنع استجواب مئات الإسرائيليين من قبل الجنائية الدولية

كيف ستتعامل إسرائيل مع التحقيق؟

وعلى صلة، أكدت المراسلة السياسية للقناة، غيلي كوهين، نقلا عن مسؤولين في تل أبيب، أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم التعاون مع التحقيق الدولي، فيما لفتت إلى أن “السياسة الإسرائيلية الرسمية للتعاون دوليا مع قرار المحكمة الجنائية الدولية ستحدد في جلسة تعقد خلال الأيام المقبلة”.

وأوضحت أن المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية لا تتعجلون عقد هذه الجلسة التي ستشهد مشاركة جميع الجهات الإسرائيلية المعنية، وذلك في محاولة لـ”نقل صورة من عدم التجاوب ومنعا لنشر الهلع في الأوساط الإسرائيلية المعنية، ولنقل حالة من الثقة في الموقف الإسرائيلي للمجتمع الدولي”.

وذكرت أن الخطة الإسرائيلية الأولية تركز على محورين؛ الأول، الضغط على الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية والموقعة على ميثاق روما، للتعاون مع إسرائيل وخوض “معركة بالإنابة” عن إسرائيل في مواجهة المحكمة المتعلقة.

والمحور الثاني يتمثل بممارسة ضغوط قصوى على المدعي العام الجديد الذي انتخب للسنوات التسع المقبلة، البريطاني كريم خان، الذي من المفترض أن يحل محل المدعية العامة في المحكمة، فاتو بنسودا، وذلك في محاولة لدفع خان لإلغاء التحقيق أو التخفيف من صيغته منعا للإضرار بأسرائيل.

اقرأ السابق

الأورومتوسطي يرحب بالخطاب الموجه للاتحاد الأوروبي بشأن خطة الضم

اقرأ التالي

المحكمة الإسرائيلية تمدد العزل الإنفرادي على الشيخ رائد صلاح 6 شهور أخرى