إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان لإحباط هجوم بمسيرات مفخخة من اليمن

الداخل المحتل- قدس اليومية|تحدثت الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة عن وجود “تهديدًا” بإطلاق إيران لمسيّرات مفخّخة من اليمن لتفجيرها في إسرائيل، وذلك كرد على اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، وفق ما أفاد المراسل العسكري لصحيفة “يسرائيل هيوم”، يوآف ليمور، مساء الجمعة.

ولم تتناول الصحيفة موعد الكشف عن الهجوم، بيد انه أضاف أن الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة ردّت عليه عبر طرق عديدة، و”منها زيادة التنسيق الاستخباراتي مع الولايات المتحدة بهدف الحصول على إنذار مبكر تتيح التجهّز وإسقاط التهديد؛ زيادة التأهب في المنظومات القتالية والدفاعيّة الجويّة؛ وإطلاق رسائل سريّة وعلنيّة (لإيران واليمن) بأن عملية كهذه لن تمرّ دون ردّ”.

وقلل ليمور من قدرة الحوثيّين على تنفيذ هجمات مركّبة إلى هذا القدر. وأشار عن “تقارير مختلفة” أنّ إيران قامت بنقل مسيّرات قادرة على تنفيذ هجوم من هذا النوع إلى اليمن، “غير أنه على ما يبدو بأرقام صغيرة”، وغير قادرة على تنفيذ عمليات.

وتابع ليمور أن “هذا المسار يقلق جداً إسرائيل، لأنه يفتح ضدّها جبهة جديدة، بعيدة ومعقّدة (جغرافيًا، استخباراتيًا وعمليّاتيًا)، الخصم الناشط فيها أثبت أنه غير مقيّد بالمطلق، ومستعد لاسترقاق نفسه دون تردّد لكل نزوة لرعاته الإيرانيّين”، على حدّ قوله.

من جهتها فقد عبرت أجهزة الأمن الإسرائيليّة ومنذ فترة طويلة، وفق تقرير لصحيفة “هآرتس”، الأسبوع الماضي، عن تخوفها من أن تختار إيران الساحة البحرية للاشتباك مع إسرائيل، كما وحذّرت من قابليّة هذه للاشتعال، وأنها تهدّد حريّة الملاحة في المسارات البحريّة، الامر الذي سيسبّب أضرارًا كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي.

وقال مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة أنّ من شأن التصعيد في الساحة البحريّة أن يؤثر بشكل كبير على دخول البضائع إلى إسرائيل.

كما وسيؤدي التصعيد في الساحة البحريّة، لاسيما في مضيقي باب المندب (بين اليمن وأفريقيا) وهرمز (بين سلطة عُمان وإيران)، بحسب ما يعتقد مسؤولون إسرائيليّون، إلى أن تختار شركات عدم الوصول إلى إسرائيل، في الوقت الذي  ستدفع الشركات التي ستوافق على الوصول إلى إسرائيل مبالغ كبيرة على التأمين،وسيؤدي ذلك إلى رفع أسعار البضائع.

وبحسب صحيفة “هآرتس” فإنّ 90% من واردات وصادرات إسرائيل تجري عبر البحر، ونسبة 12% من هذه العمليّات، أي حوالي 15 مليار دولار، تمرّ في مضيق باب المندب.

تجدر الإشارة إى أن سلاح البحريّة الإسرائيلي في العامين الأخيرين تجهُز لتهديدات ضد سفن عسكرية وتجارية إسرائيليّة. ويَعْتبر الخطر الأكبر على هذه السفن هو من الصواريخ الدقيقة وصواريخ كروز التي تطلق من الشاطئ، بحسب “هآرتس”.

وفضلاً عن ذلك فإن مسؤولون كبار في سلاح البحريّة يرجحون بأن إيران طوّرت قدرات متطوّرة تتيح لها تهديد السفن البحرية على أمدية كبيرة من البرّ، كما ويتوقع المسؤولون أن “حزب الله” اللبناني يملك مثل هذه الصواريخ وكذلك الحوثيّين في اليمن.

وبوفق ما ذكرت صحيفة هآرتس فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة، تعتقد ، أن إيران ترى أنّ الحوثيين قادرون على استهداف السفن الإسرائيليّة، وذلك بناءً على طلب “من فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني.

اقرأ السابق

أم الفحم : جماهير غفيرة من فلسطيني الداخل المحتل تندد بالعنف والجريمة

اقرأ التالي

البنك الدولي يوافق على دعم جهود البلديات بمواجهة “كورونا” بمنحة قدرها 25 مليون دولار