سجن إيفجي النرويجي للنساء.. تعليم وحديقة خضراء وطعام خاص

قدس اليومية|يقع في منطقة الجنوب النرويجي، سجن للنساء؛ يسمى إيفجي ، حيث بدأت النزيلات بتعلم الزراعة المائية أو ما يعرف بـ “الأكوابونيك”، وذلك في إطار من مشروع دولي يركز على الزراعة المائية السمكية بصورة خاص.

ويعتبر سجن إيفجي عبارة عن مبنى خشبي أبيض، تحيط به حديقة خضراء، ويتوافر فيه مطبخ؛ حيث تقضي فيه نحو 30 امرأة العقوبة، في حين يتمتعن بقدر وافر من الحرية؛ حيث يمكنهن الخروج من الغرف وقضاء وقت في الحديقة، وكذلك إعداد الطعام بأنفسهن.

وتعرف الزراعة المائية السمكية “أكوابونيك” على أنها أحد أنظمة الزراعة المستدامة، التي تحاكي دورة الحياة الطبيعية؛ حيث تعيش الأسماك في مياه البِرَك والجداول وتخلِّف فضلات تتغذى عليها النباتات، حس يوجد علاقة تكافلية واضحة؛ إذ تُسهِم الأسماك في تغذية النباتات، بينما تطلق النباتات الأكسجين وتنظِّف المياه للأسماك.

ومن الممكن إقامة مزارع “الأكوابونيك” في أماكن غير مستغلة مثل أسطح المنازل، وغيرها، بهدف توفير غذاء من النبات والأسماك على السواء، وهو ما يحاول السجينات النرويجيات تعلمه، من خلال تلقي دورس عن فيزياء النبات، وبيولوجيا الأسماك، والتغذية.

وفي هذا الصدد تقوم سييف لين جانجينيس سكار من داخل إحدى القاعات، بالشرح  للمشاركين قائلة: “سننتقل اليوم من رسم الرسومات التخطيطية إلى بناء وحدة الزراعة المائية الكاملة، نسميها “أكوا بوكس بوني” لأنها تتعلق بكيفية خلق ظروف نمو مثالية في متر مربع واحد فقط.”

بدوره فيصرح الموظف المسؤول في سجن إيفجي عن المشروع بالقول “يعد تحضير الطعام بالفعل جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي؛ حيث يقوم النزلاء بالتسوق وإعداد الطعام بأنفسهم، وتتمثل مساهمة المعهد النرويجي لبحوث الاقتصاد الحيوي في تعليمهم كيفية زراعة طعامهم”.

وتقوم جانجينيس سكار، بنقل آراء النزيلات اللاتي تحدثن إليه، فتروي إحداهن “من الجيد أن يكون لديك بعض الزوار من الخارج ، فهذا يضيف بعض الاختلاف إلى الحياة اليومية المملة بعض الشيء، ومن الجيد ملاحظة أن النباتات تنمو”.

في حين تقول أخرى “قد يساعدني المشروع في التغلب على القلق والاكتئاب وصعوبات التركيز. لدي الآن مسؤولية رعاية النباتات والتأكد من أنها تنمو “.

وتقول ثالثة من سجن إيفجي”إنه لأمر عظيم أن نرى كيف تنمو الأشياء، إنه شفاء ذاتي. أنا أكره التربة، وأعتقد أنه من الرائع أن تنمو بدون تربة في إنتاج نظيف”.

وتضيف “يمكننا استخدام الطعام الذي نزرعه في وجبات العشاء والمعجنات، وهو أمر جيد، يمكن أن يساعدنا المشروع أيضًا في الحصول على وظيفة بعد أن قضينا مدة عقوبتنا “.

الجدير بالذكر أن المشروع يهدف إلى تسهيل الانتقال إلى الحياة بعد فترة العقوبة؛ حيث يحصل المشاركون على شهادة كفاءة لمدة 20 ساعة من العناية بالنباتات، بالتعاون مع مدرسة سيتسدال الثانوية.

اقرأ السابق

رياض المالكي :يطالب ألمانيا بالضغط على “إسرائيل” لإجراء الانتخابات في القدس

اقرأ التالي

في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.. وزير الخارجية السعودي يصل قطر