سوريا:مصادر مطلعة تكشف عن فشل جهود التهدئة في القامشلي والوضع ينذر بالتصعيد

دمشق- قدس اليومية|تحدث مصادر بارزة بأن الأوضاع في مدينة القامشلي التابعة إداريا لمحافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من سورية تتجه إلى تصعيد عسكري جديد، وذلك بعد فشل جهود روسية وأهلية للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين “الأسايش”، وبين مليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام، بعد اقتتال دموي مستمر منذ أيام.

وتطرقت المصادر للحديث بأن جلسة مفاوضات جرت صباح امس الأحد في مطار القامشلي تحت رعاية روسية “فشلت بسبب تمسك كل طرف بشروطه”.

وذكرت بعض التقارير بأن مليشيا “الدفاع الوطني” تحشد منذ مساء السبت لبدء جولة قتال جديدة اذا ما فشلت المفاوضات، لافتة إلى أن هذه المليشيا استقدمت تعزيزات إلى جنوب حي الطي وبالقرب من الفوج 154، نظير استنفار لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في الأقسام الشمالية والشرقية والغربية من حي الطي بالقامشلي.

يشار أن هذه القوى كانت قد دحرت مليشيا “الدفاع الوطني” منذ يومين في حي “طي” القريب من مطار القامشلي الذي قام الروس بتحويل جانباً كبيراً منه إلى قاعدة عسكرية لهم في منطقة شرقي نهر الفرات، بالإضافة إلى العديد من نقاط التمركز في عموم محافظة الحسكة الغنية بالموارد.

وفي وقت سابق من يوم السبت فقد توعد قائد مليشيا “الدفاع الوطني” في الحسكة ،حسن السلومي أمام حشد من أنصاره باسترجاع حي طي جنوبي مدينة القامشلي، وذلك في إشارة واضح على أن اتفاقا يعيد الهدوء إلى مدينة القامشلي لا يزال غير وارد.
بيد أن مصادر خاصة بموقع “قدس اليومية” أكدت لـ ” ان موازين القوى تميل لصالح الطرف الكردي “والذي أصبح عمليا مسيطرا على مجمل المدينة باستثناء المربع الأمني والمطار” بحسب ما أفادت المصادر.
كما وبينت المصادر أن الطرف الكردي “لديه دعم كبير من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة”، موضحة “لكن النظام دائما يلوّح بورقة التدخل التركي لكبح جماع القوى الكردية في محافظة الحسكة”.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة القامشلي تقع على الحدود السورية التركية، وتعتبر امتداداً لمدينة نصيبين التركية، ويتبع لها عدد من النواحي الإدارية، منها كلاً من تل حميس والقحطانية وعامودا.
وبالإضافة لذلك تعد القامشلي بمثابة “سورية مصغرة”، حيث تضم عرباً وكرداً وسرياناً آشوريين ينتشرون في أحياء المدينة المختلفة والمختلطة بكلّ سكان المدينة.

يلفت أن الجانبان (الدفاع المدني والأسايش) كانا قد دخلا في نزاع مسلح في يناير/ كانون الثاني الماضي في مدينتي القامشلي والحسكة، لم يتوقف إلا بعد تدخل الجانب الروسي الذي يتخذ من مطار القامشلي قاعدة خاصة بقواته.

وتقوم القوى الكردية بفرض سيطرتها على غالبية محافظة الحسكة باستثناء مربعين أمنيين للنظام في مدينتي القامشلي والحسكة وبعض القرى، بالإضافة إلى مطار القامشلي، وفوجين عسكريين هما “الفوج 123″ (فوج كوكب) قرب الحسكة، و”الفوج 154” (فوج طرطب) بالقرب مدينة القامشلي.

وتنتشر قوات النظام ايضاً في عدة مناطق  على الشريط الحدودي مع الجانب التركي، بحسب الاتفاق التركي ـ الروسي الذي أبرم في أواخر عام 2019 إبان العملية العسكرية التركية في منطقة شرقي نهر الفرات.

اقرأ السابق

الاحتلال يخضع لثورة القدس ويزيل السواتر الحديدية من باب العامود

اقرأ التالي

بعد الشراكة بين اليونسكو و جوجل .. جولات افتراضية لمواقع التراث العالمي