تقرير إسرائيلي :ضغوط سياسية لمنع تقييد عدد المشاركين في الاحتفالات أدت لحادثة الجرمق

الداخل المحتل-قدس اليومية|تناول تقرير إسرئيلي الحديث على أن ضغوط سياسية قام قادة الأحزاب الحريدية بممارستها أدت لمنع تقييد عدد المشاركين في احتفالات بـ”عيد الشعلة” اليهودي في جبل الجرمق ، وذلك قبل الحادث الذي وقع الليلة قبل الماضية، ونجم عنه مصرع 45 شخصا وإصابة قرابة 150 آخرين.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم، السبت، أن أرييه درعي، وزير الداخلية الإسرائيلي، ،قد كان حاضراً في اجتماع تحضيري، عقد قبل أيام من الاحتفالات بيوم “لاغ بعومر” (“عيد الشعلة” اليهودي)، وكان متمسكاً بأن تتعامل السلطات مع الاحتقالات في جبل الجرمق كتعاملها مع الصلاة في القدس، أي دون اي قيود على عدد المشاركين.

واشارت القناة عن درعي حديثه خلال المناقشات: “كل من يريد المجيء (إلى موقع الاحتفالات في جبل الجرمق) يمكنه أن يأتي ويصلي”؛ ولفتت إلى أن الضغوط السياسية لمنع تقييد عدد المشاركين في الاحتفالات، بدأت قبل أسابيع قليلة، غير أنها تصاعدت خلال أسبوع الحادث، مبينة بأن الضغوطات كانت محور منافسة بين قادة الأحزاب الحريدية في الحكومة.

وتطرقت القناة إلى أن رئيس حزب “شاس” الحريدي، درعي، كان قد تعرض لهجوم من قبل قادة كتلة “يهودت هتوراه” في وسائل الإعلام الحريدية، مدعية أنه كان “متواطئا” مع وزارة الصحة الإسرائيلية، التي طالبت الحد من عدد الأشخاص الذين يسمح لهم التواجد في موقع الاحتفال في جبل الجرمق.

وذكرت القناة أن موافقة درعي على إمكانية تقييد عدد المشاركين لم تستمر طويلا، حيث دعا لعدم تحديد عدد المشاركين في الاحتفال.

بدورخ فقد قال رئيس حزب “شاس” خلال المناقشات التحضيرية التي تمت قبل نحو أسبوع على وقوع الحادث: “أطلب الحصول على تفسيرات حول ما قد يحصل في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، والذي تشير التقديرات أنه سيضم أكثر من 100 ألف شخص”.

وتابع أن الأشخاص الذين سيتواجدون في القدس هم من “كبار السن، وأن بعضهم لم يتلق التطعيم (باللقاح ضد فيروس كورونا) وسط ازدحام وتلاصق”، مضيفاً “على عكس الجرمق، حيث لن يتواجد أكثر من 30 ألف شخص. ما الفرق؟ تمامًا كما يسمح للمصلين الدخول إلى ‘جبل الهيكل‘، كذلك ينبغى أن يكون في الجرمق. ومن يريد المجيء يمكنه أن يأتي ويصلي”.

وأوضحت القناة بأن الحالة الوبائية في إسرائيل لم تكن تستوجب فرض قيود على عدد المشاركين في احتفالات “عيد الشعلة” اليهودي التي تتم في الجرمق ، وأن الاحتفالات التي نظمت عبر السنوات السابقة شهدت مشاركة أعداد مماثلة ولم تشهد وقوع حوادث.

وأكد التقرير على أن الشرطة وأعضاء الكنيست والوزارات الحكومية يتهربون من تحمل مسؤولية الحادث. حيث بين تحقيق أوّلي أجرته الشرطة الإسرائيليّة، أن أفرادها لم يغلقوا ممرًّا في منطقة الاحتفال ما أدّى إلى حدوث التدافع، بالرغم من إفادات شهود العيان.

وفي هذا الصدد فقد حاول كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية التنصّل من مسؤوليتهم بشأن الحادثة، ووفق ما ذكر موقع “واينت”، فإن قائد جهاز الشرطة، يعكوف شبتاي، يحاول تحميل المسؤولية كلّها لقائد المنطقة الشمالية، شمعون لافيه.

في الوقت الذي، تحاول قيادة المنطقة الشمالية للشرطة تحميل المسؤولية لوزارة الأديان، ولاسيما مسؤول الأمن ومهندس الوزارة، ويعتبرون في المنطقة الشمالية أن المهندس هو الذي أعطى الموافقة على أن الموقع آمن.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”)  بأن المهندس قام بجولة في موقع الحادث في الأسبوع الماضي؛ ونقلت القناة عن مصادر في الشرطة حديثها: “وصلنا رأي المهندس أن الموقع آمن، وبالنسبة لنا، هكذا انتهى دورنا”.

 

اقرأ السابق

بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. نبيل أبو ردينة يحدد ملامح خطوات عباس المقبلة

اقرأ التالي

الدبلوماسي الأمريكي السابق كيسنجر يحذر من خطورة التوتر بين واشنطن وبكين على العالم بأسره