بيروت_قدس اليومية| صرحت إحدى أكبر الشركات لاستيراد الوقود وبيعه في لبنان شركة “كورال”، عن توقفها عن العمل وإقفال كافة محطاتها في البلاد، وذلك بسبب نفاد كميات الوقود لديها، وسط تراجع حاد في واردات مشتقات الطاقة .
وقالت شركة “كورال” في بيان لها، اليوم الخميس، إنها وللمرة الأولى منذ تأسيسها لن تستطيع تزويد المحطات بمادة البنزين بسبب نفاد الكميات من خزاناتها، اعتبارا من اليوم .
ومن الجدير بالذكر استيراد لبنان لحاجته من وقود المحروقات (بنزين ومازوت) من خلال 7 شركات خاصة، كما وتستورد الحكومة نحو 40 بالمئة من حاجة الديزل لتوليد الطاقة، في بعض المنشآت الحيوية.
اقرأ أيضا:مشاريع لبنانية فنية خلفها انفجار مرفأ بيروت تروي قصصاً خاصة
وذكرت الشركة أنها استوردت مؤخرا باخرة محملة بالبنزين، إلا أنها لا تزال عالقة في المياه الإقليمية منذ 11 أغسطس/ آب الماضي، ملقية اللوم على الحكومة اللبنانية لعدم قيامها بتأمين مستلزمات تفريغها في السوق المحلية.
وأعلنت وسائل إعلام محلية لبنانية يوم الثلاثاء الماضي أن مصرف لبنان المركزي رفض الموافقة على صرف اعتماد مالي لاستيراد باخرة محملة بالبنزين، وفق سعر مدعوم 3900 ليرة مقابل الدولار.
وتفاقمت أزمة فقدان الوقود في لبنان منذ 11 أغسطس الجاري، عندما قرر المصرف المركزي وقف دعم استيراد الوقود، حيث كان يؤمن الدولار للمستوردين وفق سعر صرف يبلغ 3900 ليرة.
حيث كان الهدف من الدعم هو المحافظة على أسعار المحروقات منخفضة في ظل تدني قيمة العملة المحلية بشكل كبير مقابل الدولار الامريكي، حيث بلغ سعر صرف الدولار الواحد نحو 20 ألف ليرة، بينما سعره الرسمي 1515.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، أن سفينة إيرانية محملة بالوقود ستنطلق خلال ساعات نحو لبنان من أجل حل أزمة الشح في هذه المادة.
ويهدد شح الوقود حياة الكثير من المواطينين اللبنانيين في المشافي والافران، كما ويزيد من معاناة البلاد التي تخضع تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها حيث تعم الفوضى جميع شوارع لبنان والتي تعكس صورتها طوابير المعاناة أمام محطات الوقود التي تسجل أرقاماً قياسية كل يومٍ في ظلّ انسداد أفق الحلول واستمرار الصراع الحادّ على خطّ أعلى الهرم رئيس الجمهورية ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يصر على قراره رفع الدعم عن المحروقات.



