Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

22 معتقلا سياسيا في الضفة الغربية خلال أيام وإدانة فصائلية وحقوقية

16 مارس، 2023

أعربت جهات حقوقية فلسطينية عن قلقها البالغ من ازدياد أعداد المعتقلين سياسيا وتعسفيا لدى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية منذ أواخر الأسبوع الماضي وحتى اليوم.

وجاء في بيان مجموعة “محامون من أجل العدالة”، أنه في إطار متابعتها اليومية للحالة الحقوقية والقانونية منذ مطلع الأسبوع الحالي في محاكم ونيابات الضفة الغربية، فقد لاحظت تزايدا في أعداد الاعتقالات التعسفية لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة المحتلة.

ووثقت المجموعة منذ مطلع الأسبوع الجاري، 22 معتقلاً جرى اعتقالهم تعسفياً من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تحديداً الأمن الوقائي والمخابرات العامة، توزعوا بين مواطنين تم اعتقالهم خلال هذا الأسبوع وآخرين من أسابيع سابقة.

وجاء في بيان المجموعة، أن الأجهزة الأمنية اعتقلت خمسة مواطنين قبل أيام على خلفية المشاركة في جنازة الشهيد عبد الفتاح خروشة منفذ عملية حوارة في مدينة نابلس، فيما سُجلت اعتقالات على ذمة محافظ محافظة طولكرم.

وأضاف البيان، أن المجموعة حصلت على أربع قرارات إفراج لمواطنين ممن ذُكروا آنفا، بالإضافة إلى قرارين بالأمس لاثنين آخرين.

وشددت المجموعة على أنها “تلاحظ استغلال فترة إضراب نقابة المحامين منذ ما يقرب من أسبوعين من الأجهزة الأمنية والقضاء لغايات اعتقال المواطنين بشكل تعسفي، وكذلك تمديد توقيفهم في ظل غياب محامي الدفاع، وبالتالي الانتقاص من حقهم في المحاكمة العادلة”.

وكانت مؤسسات إعلامية وحقوقية، طالبت خلال اليومين الماضيين، بالإفراج عن المصور الصحافي وهاج بني مفلح، المعتقل لدى جهاز المخابرات الفلسطينية منذ يوم الإثنين، بعد استدعائه للمقابلة على خلفية اعتداء عناصر أمن فلسطينيين عليه أثناء تغطيته جنازة منفذ “عملية بلاطة” فيما أفرجت أجهزة الأمن عنه من سجن الجنيد مساء أمس الأربعاء بعد تدخل جهات رسمية.

واعتبر حراك الصحافيين، أن اعتقال الصحافيين والمصورين يمثل نهجاً “خطيراً وانحداراً”، في ظل الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال، وأشار إلى أن الصحافي وهاج بني مفلح شارك في تغطية معظم الفعاليات النضالية خاصة في بلدته بيتا، جنوبي نابلس.

وكرر الحراك في بيانه، استنكار ما أسماه “نهج الاستقواء الذي تمارسه الأجهزة الأمنية على مهنة الصحافة”، وطالب بـ”عدم زج الصحافيين في المناكفات السياسية وتوفير الحماية لهم وتوحيد الجسم الصحافي في الدفاع عن الزملاء”.

ودعا مركز مدى لحريات الإعلام بدوره إلى محاسبة كل المسؤولين عن الاعتداءات على الصحافيين، وأشار إلى الضرب الذي تعرض له وهاج خلال تغطيته جنازة الشهيد خروشة، من قبل عناصر في الأجهزة الأمنية بالأيدي والأسلحة.

وفي ذات السياق، تواصل أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقالاتها السياسية وانتهاكاتها للحريات العامة، والتي تطال الأسرى المحررين والنشطاء، وذلك على خلفية آرائهم وتوجهاتهم السياسية، حيث اعتُقل في الخليل الشاب محمد خليل العلامي بعد اقتحام منزله في بلدة بيت أمر

كما اعتقل جهاز الأمن الوقائي، أحمد الجيوسي من مكان عمله في طولكرم، علماً بأنه أسير محرر وتم اعتقاله على خلفية إيواء البطل أشرف نعالوة، وتم الحكم عليه نحو 4 سنوات، وأمضى ما مجموعه 8 سنوات في سجون الاحتلال. فيما مدد الجهاز اعتقال مؤيد شريم، المسؤول في نادي إسلامي قلقيلية مدة 48 ساعة، بعد استدعائه للمقابلة في مقر الجهاز.

وكان نشطاء ومؤسسات حقوقية، قد أبلغوا عن شن أجهزة أمن فلسطينية في نابلس، حملة اعتقالات سياسية بحق عدد من المواطنين على خلفية مشاركتهم في تشييع جثمان منفذ عملية حوارة الشهيد عبد الفتاح خروشة.

واستنكرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية حملة الاعتقالات تلك، وقالت إنها طالت أكثر من 20 مواطنا.

وأدانت حركة حماس اعتقالات أجهزة السلطة السياسية في نابلس، مؤكدة أنها انتهاك صارخ لكافة القيم الوطنية.

وسجلت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية (247) انتهاكا سياسيا، تنوعت بين اعتقال واستدعاء ومداهمة وقمع واعتداء على الحقوق والحريات.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إنه يتابع بقلق الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس.

وفي ذات السياق، أعربت حركة الجهاد الإسلامي عن استنكارها الشديد لحملة الاعتقالات السياسية بالضفة، واعتداء السلطة على موكب تشييع الشهيد خروشة قبل أيام.

وقالت الحركة إنّ هذه الممارسات خارجة عن التقاليد الوطنية الأصيلة، ومرفوضة من الشعب الفلسطيني، الذي توحدت بنادق أبنائه الأحرار في مخيم جنين وفي نابلس ضد الاحتلال.

فيما شددت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين على أن اعتداءات السلطة، “بلطجة لا يمارسها إلا من يدير الظهر لمقاومة شعبنا”، مشيرة إلى رفضها الكامل لأشكال القمع والترهيب.

وجدّدت الجبهة الشعبية دعوتها “لوقف الملاحقات الأمنيّة بحق مناضلي شعبنا”، داعيةً إلى “رص الصفوف وطنيًا في مواجهة الاحتلال، وتجاوز حسابات أوسلو والتزاماتها الأمنية الهزيلة”.

وقبل أيام، قمعت أجهزة الأمن الفلسطينية مشاركين في استقبال أسير محرر محسوب على حركة حماس يدعى ربحي عمارة (65 عاماً) من مخيم طولكرم، وذلك بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال، عقب اعتقالٍ دام 16 عاماً.

ونظم مستقبلو الأسير المحرر مهرجاناً وحفلاً شعبياً كبيراً لاستقباله، قبل أن تقوم أجهزة أمن السلطة بقمعهم، وتطلق قنابل الغاز والصوت تجاههم.

بدوره طالب الناشط فتحي قرعاوي، بموقف وطني موحد من الكل الفلسطيني، يتحدث بكل صراحة ويعبّر عن رفضه للاعتقالات السياسية، التي تؤثر سلباً على الواقع الفلسطيني، والتوجه لمن يمارس هذه الانتهاكات لوقفها بشكل عاجل وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وأكد قرعاوي أن الاعتقالات السياسة التي تنفذها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، خنجر مسموم يطعن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى