أصدرت محكمة العدل الدولية، الخميس، قرارا يطالب الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ تدابير مؤقتة جديدة لتوفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في قطاع غزة واتخاذ الإجراءات اللازمة والفعالة للتعاون مع الأمم المتحدة بلا تأخير.
وقالت المحكمة في بيان، إن الفلسطينيين في غزة يواجهون ظروف حياة صعبة في ظل انتشار المجاعة، مبينة أن التدابير المؤقتة التي تضمنها قرارها الصادر في 26 كانون الثاني/يناير في هذه القضية لا تعالج بشكل كامل العواقب الناشئة عن التغيرات في الوضع مما يبرر تعديل هذه التدابير.
وأكدت أنه ينبغي على إسرائيل “توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية بشكل عاجل دون عوائق على نطاق واسع، وزيادة قدرة وعدد نقاط العبور البرية إلى غزة وإبقائها مفتوحة لأطول فترة ضرورية”، مشددة أنه على إسرائيل ضمان بشكل فوري عدم قيام قواتها العسكرية بارتكاب أعمال تشكل انتهاكا لأي من حقوق الفلسطينيين في غزة كمجموعة محمية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بما في ذلك توصيل المساعدات الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل.
وشملت التدابير “توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، دون عوائق، وعلى نطاق واسع- بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والمأوى والمساعدات الإنسانية، ومتطلبات الملابس والنظافة والصرف الصحي، فضلا عن الإمدادات الطبية والرعاية الطبية للفلسطينيين في جميع أنحاء غزة- بما في ذلك عن طريق زيادة قدرة وعدد نقاط العبور البرية وإبقائها مفتوحة لأطول فترة ممكنة”.
وكانت محكمة العدل أمرت الاحتلال الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني الماضي باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة والتحريض المباشر عليها، دون إصدار قرار بوقف الحرب على غزة.
وقالت المحكمة إنها أصدرت قرارها بعد أن نظرت على النحو الواجب في طلب جنوب أفريقيا المؤرخ 6 آذار/مارس لتضمين تدابير مؤقتة إضافية و/أو تعديل أمرها الصادر في 26 كانون الثاني/يناير بناء على التغير في الوضع في غزة، وملاحظات إسرائيل بتاريخ 15 آذار/ مارس بشأن هذا الطلب.
يذكر أن التدابير المؤقتة هي أوامر تصدرها المحكمة قبل حكمها النهائي في قضية ما، بهدف منع وقوع أضرار لا يمكن إصلاحها، وبموجبها تُلزم الدولة المدعى عليها بالامتناع عن اتخاذ إجراءات معينة حتى تصدر المحكمة الحكم النهائي.





