دعت حركات ونشطاء أتراك إلى مقاطعة الشركة العالمية للملابس الرياضية «أديداس»، وذلك رداً على قرارها تعيين الجندي الإسرائيلي المتقاعد شاليف بيتون وجهاً إعلانياً لحملة تسويقية تحمل شعار «الحذاء الواحد». وقد فقد بيتون إحدى ساقيه أثناء مشاركته في العمليات العسكرية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة عام 2021، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستنكار الواسع بين الرأي العام التركي، لا سيما في ظل استمرار المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وتسببت في فقدان آلاف الفلسطينيين لأطرافهم.
تجربة جنوب إفريقيا نموذجاً للمقاومة
وأكدت الناشطة التركية آيتشين قانت أوغلو، المشاركة في مبادرة «أسطول الصمود العالمي»، أن مقاطعة العلامات التجارية الداعمة لإسرائيل تمثل أسهل خطوة يمكن لأي فرد اتخاذها للرد على ما تشهده الأرض الفلسطينية. وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يشككون في جدوى التحركات الفردية أمام الشركات الكبرى، إلا أن التاريخ أثبت فعالية المقاطعة الدولية، مستشهدة بنجاح الحركة المناهضة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وبيّنت أن الظروف الحالية في فلسطين، بدءاً من غزة وصولاً إلى الضفة الغربية، تتطلب مساراً مشابهاً من المقاومة الشعبية.
موقف أخلاقي وليس مجرد استهلاك
وصفت أوغلو الإعلان بأنه يعبر عن وقاحة صريحة، حيث يتم تقديم جندي يرتكب مجازر على أنه ضحية، بينما تُقدّم مأساة الأطفال المبتورين والأيتام كواقع طبيعي. وأكدت أن حرية فلسطين جزء جوهري من حرية البشرية جمعاء، وأن مقاطعة المنتجات المرتبطة بهذه القوة تعني مقاومة الاستعباد الذي يمتد ليشمل الشعوب أيضاً. ودعت إلى الثبات على موقف المقاطعة كخطوة أولى في نضال أوسع.
من جانبها، أشارت الأخصائية الطبية شيماء دنلي يالفاتش إلى أن الشراء يمثل دعماً مالياً مباشراً للشركات التي تتبنى مواقف ظالمة. وأوضحت أن المقاطعة هي وسيلة قانونية وملموسة لرفض تمويل الآليات المرتكبة للجرائم، مؤكدة أن قيمة العلامة التجارية تكمن في ثقة المجتمع وضميرها المؤسسي. وشددت على أن الامتناع عن الشراء ليس نزوة عابرة، بل التزام أخلاقي دائم بعدم المشاركة بأموالنا في الظلم وانتهاك القيم الإنسانية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





