Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

إيران تتحمل ضغوطًا اقتصادية خانقة لكنها ترفض التراجع عن مواقفها السياسية

22 سبتمبر، 2026

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار الحرب والحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، وهو ما أدى إلى تراجع صادرات النفط وخسارة مليارات الدولارات من الإيرادات. وفي الوقت ذاته، يشهد الاقتصاد الإيراني ارتفاعًا في معدلات التضخم يتجاوز 80% لعدة أشهر، مع تراجع قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية جديدة، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد 2.3 مليون ريال. كما يعاني المواطنون من نقص في الوقود والكهرباء، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الأزمة على الاستقرار الداخلي.

تدهور الصادرات والحياة اليومية

وفق تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” للصحافيتين سوزانا جورج وأصل عباسيان، فإن الحصار البحري الذي أعيد فرضه قبل شهرين خنق صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير. وبعدما كانت طهران تصدر ملايين البراميل يوميًا في المراحل الأولى من الحرب، انخفضت القدرة الحالية إلى نحو 250 ألف برميل يوميًا عبر الطرق البرية والسكك الحديدية. وفي محاولة لتعويض الخسائر، أعلنت طهران تقليص الدعم المخصص للبنزين المستورد، مما أدى إلى مضاعفة تكلفته للمستهلكين وتسبب في تهافت المواطنين على محطات الوقود قبل تطبيق الزيادة الرسمية.

موقف القيادة والمحللين

رغم هذه المعطيات، لا توجد مؤشرات واضحة على أن الأزمة الاقتصادية دفعت القيادة الإيرانية إلى تغيير موقفها أو العودة إلى طاولة المفاوضات. وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الإجراءات الأمريكية بأنها “إرهاب اقتصادي” وتعهدت بعدم الرضوخ. وأكد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أن واشنطن يجب أن تقبل بحقوق إيران وشروطها للخروج من المأزق الذي أوجدته لنفسها. من جانبه، شبه إسفنديار باتمانغليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “بورصة آند بازار” البحثية، الاقتصاد الإيراني بملاكم يحاول الصمود على مدى 12 جولة ضد خصم أقوى، مؤكدًا أن السلطات تراهن على البقاء ثم الرد في الوقت المناسب.

توقعات بالانهيار ومقاومة تاريخية

توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% خلال العام المقبل. ويحذر غريغوري برو، المحلل المختص بالشأن الإيراني في مجموعة “أوراسيا”، من أن إيران تتجه نحو أزمة حادة في احتياطيات النقد الأجنبي، قد تؤدي إلى مشكلة كبيرة في ميزان المدفوعات، رغم أنه يرى أن وقوع هذا السيناريو ليس حتميًا. ويشير برو إلى أن النظام الإيراني تأقلم مع مثل هذه الأزمات في الماضي، حيث تعافى الاقتصاد بعد حملة “الضغط الأقصى” عام 2019 واستأنف النمو بحلول 2023. ومع ذلك، يعكس الوضع الحالي معاناة حقيقية للمواطنين، حيث قلصت الأسر مشترياتها الغذائية وتوقفت عن شراء اللحوم الحمراء والفواكه، فيما ارتفعت أسعار المواد الأساسية مثل القهوة والخبز التقليدي إلى أضعاف مضاعفة.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى