رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي السماح لطواقم لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة، وذلك بهدف متابعة التحضيرات والإجراءات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأبلغ الجانب الفلسطيني، حسب مصدر مسؤول، هذا الرفض في السادس من أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة وصفها المحللون بأنها عرقلة لعمل اللجنة في منطقتين أساسيتين من العملية الانتخابية.
إجراءات الترشح والتحديات الميدانية
على الرغم من هذه القيود، تواصل لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ إجراءات الجدول الزمني للانتخابات. وقد أعلنت في 26 سبتمبر/أيلول الماضي فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية لعام 2026، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وبدأت اللجنة استقبال الطلبات في مقرها العام بمدينة البيرة، وفي مكتبها بدير البلح وسط القطاع، مشددة على أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم حصراً عبر القوائم الانتخابية، دون قبول طلبات الترشح الفردية.
وتحدد الإجراءات المعلنة شروطاً دقيقة للقوائم، حيث يجب ألا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً، وألا يتجاوز العدد 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفق أحكام القانون. وتقوم اللجنة بدراسة طلبات الترشح وتدقيق الوثائق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، مؤكدة أن تقديم الطلب لا يعني قبوله نهائياً. ودعت اللجنة الراغبين في الترشح إلى مراجعة النشرات الانتخابية قبل التقديم، وسعت إلى إتاحة المعلومات بصورة متساوية لجميع القوائم.
بيانات الناخبين والتوزيع الديموغرافي
يحق لنحو 2.97 مليون فلسطيني الاقتراع في الانتخابات المقبلة، موزعين بين الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة. ويبلغ عدد الناخبين في قطاع غزة نحو 1.24 مليون، بينما يصل عددهم في الضفة الغربية إلى 1.59 مليون، إضافة إلى نحو 140 ألفاً من حملة الهوية المقدسية. وتشمل هذه الأرقام المواطنين الذين بلغوا أو سيبلغون 18 عاماً بحلول يوم الاقتراع.
ويشكل الشباب الكتلة الأوسع بين الناخبين، إذ يبلغ عدد من تقل أعمارهم عن 38 عاماً نحو 1.50 مليون ناخب وناخبة، أي ما يعادل 53% من إجمالي أصحاب حق الاقتراع. وتأتي هذه النسبة في ظل مرور نحو عقدين على آخر انتخابات تشريعية عامة، مما يعني أن نسبة كبيرة من الشباب لم يسبق لهم المشاركة. وتشكل الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً نحو 17.5%، والفئة بين 25 و35 عاماً نحو 30.6%، بينما تبلغ نسبة من تزيد أعمارهم عن 55 عاماً نحو 16.8%.
ولا يظهر فارق كبير في التوزيع بين الجنسين، إذ تشكل النساء نحو 49.9% من إجمالي الناخبين مقابل 50.1% للذكور. كما سجل نحو 51 ألف شخص ذوي إعاقة في الضفة الغربية بنسبة تقارب 3.2%، وتعهدت اللجنة باتخاذ الترتيبات اللازمة لتسهيل مشاركتهم، في حين لا تتوفر بيانات مماثلة لقطاع غزة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




