تل أبيب- قدس اليومية
رفضت إسرائيل اقتراحات قدمها أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أربع نقاط لحماية الفلسطينيين.
وقال مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون إن “الحماية الوحيدة التي يحتاجها الفلسطينيون هي من قيادتهم”.
وأضاف دانون “بدلا من اقتراح وسائل لحماية الشعب الفلسطيني من إسرائيل، على الأمم المتحدة تحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية الاستمرار في تعريض حياة شعبها للخطر”.
واعتبر أن “كل ما ستحققه الاقتراحات الواردة في التقرير هو مساعدة الفلسطينيين على مواصلة رفضهم” لدولة إسرائيل.
وكان قدم غوتيريس السبت الماضي، تقريرا يتضمن أربعة اقتراحات لتعزيز حماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وجاءت الاقتراحات في تقرير من 14 صفحة، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد طلبت من غوتيريس إعداده، ردا على تصاعد العنف في غزة، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 170 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ نهاية آذار/مارس الماضي.
وتضمنت الاقتراحات “تعزيز الوجود الميداني للأمم المتحدة”، بما في ذلك نشر مراقبين لحقوق الإنسان وآخرين للشؤون السياسية مكلفين بتقييم الأوضاع في الأراضي المحتلة.
وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية من أجل “تأمين رفاهية السكان”. وتشكيل بعثة مراقبة مدنية تنتشر في مناطق حساسة مثب نقاط التفتيش والمعافر وقرب المستوطنات الإسرائيلية تكون مهمتها إعداد تقارير عن مسائل الحماية.
وأخيرا، نشر قوة شرطة أو قوة عسكرية بتفويض من الأمم المتحدة تكون مهمتها توفير حماية مادية للمدنيين الفلسطينيين.
وفي تقريره، شدّد غوتيريس على أن تنفيذ كل من الخيارات الأربعة بحاجة لتعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأكد أن “إجراءات من هذا النوع ستؤدي إلى تحسين أمن المدنيين الإسرائيليين أيضا”.
وقال غوتيريس في تقريره إن “استهدف المدنيين وخصوصا الأطفال غير مقبول”. وأضاف أن “المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي يجب أن يحاسبوا”.
وتابع أن جهود الأمم المتحدة لضمان الرفاهية للفلسطينيين يجب أن تتعزز، مشيرا إلى أن أزمة تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تشكل “مصدرا للقلق”.
وأضاف أن النزاع يحتاج إلى حل سياسي لمعالجة أمن الفلسطينيين، لكن “إلى أن يتحقق ذلك، يمكن للدول الأعضاء سبر كل الإجراءات العملية والقابلة للتحقيق التي يمكن أن تحسن حماية السكان المدنيين الفلسطينيين”.
ويحتاج تشكيل قوة حماية أممية إلى قرار يصدره مجلس الأمن الدولي، وهو أمر مستبعد الحدوث في ظل استعداد الولايات المتحدة لاستخدام الفيتو لعرقلة أي مشروع تعارضه إسرائيل.
وصدر تقرير غوتيريس الذي تم توزيعه على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بينما تشهد جهود السلام في الشرق الأوسط جمودا بانتظار خطة سلام تحدثت عنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتجري مناقشتها منذ أشهر بدون توضيحها.





