فلسطين- القدس اليومية
يقابل تصاعد وتيرة التطبيع العربي الإسرائيلي برفض فلسطيني شديد وسط مخاوف من تأثيره على مزيد من التهميش للقضية الفلسطينية.
وتتصاعد وتيرة التطبيع العلني بشكل غير مسبوق بين دول عربية وإسرائيل التي تزيد مساعيها الدبلوماسية في منطقة الخليج، حيث تعتبر الدول العربية حليفا طبيعيا لها ضد إيران، وازدادت علانية بعد اتصالات سرية استمرت على مدى سنوات.
وخففت المخاوف المشتركة المتعلقة بإيران والاحتياجات الخاصة بالأمن والزراعة والمياه من العداء تجاه إسرائيل بين بعض الحكومات العربية. فبعد زيارة مفاجئة لسلطة عمان الشهر الماضي،
وتؤكد الفصائل الفلسطينية أنّ حالة التطبيع التي تشهدها المنطقة العربية والإسلامية مع إسرائيل وفتح العواصم أمام زيارات مسؤولين في دولة الاحتلال ووفود رسمية يعكس “الانهيار التي وصلت له بعض الأنظمة وسيساهم في انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية”.
وتطالب الفصائل بضرورة تحرك الشعوب العربية لوقف هرولة الحكام العرب تجاه إقامة علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بصورةٍ رسمية والوقوف في وجه المحاولات الرامية لذلك عبر حراك جماهيري موسع.
وقال القيادي في حركة “حماس” وعضو كتلتها البرلمانية يحيى موسى، إنه “بات من الواضح حالة الانهيار في المنطقة العربية وتحديداً بعد الانقضاض على الربيع العربي والثورات التي أطاحت بالأنظمة السابقة والتي رأت فيها الأنظمة الحالية أن الظروف باتت مهيأة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل”.
وأضاف موسى أن “ما يجري حالياً هو حالة من السقوط لبعض الأنظمة العربية إلا أن ذلك لن يحميها من الانهيار والاندثار”، مشدداً على أن “التطبيع الذي تقوم به بعض الدول العربية وفتح العواصم سيعجل بسقوط أنظمة الحكم في هذه البلاد”.
وتابع “انعكاسات التطبيع والهرولة لبعض الأنظمة العربية وفتح قنوات اتصالات رسمية ومباشرة مع إسرائيل سيكون سلبياً على القضية الفلسطينية”، مستدركاً بالقول إنّ “حالة اليقظة لدى الشعوب العربية قادرة على إحداث النهضة مجدداً ووقف هذه الحالة”.
من جهته، شدد القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” خضر حبيب، على أنّ “التطبيع مع الاحتلال مستنكر ومدان فلسطينياً وعربياً نظراً لانعكاساته الخطيرة والسلبية على القضية الفلسطينية ومستقبلها”، مشيراً إلى أنّ “الاحتلال يهرول وراء تطبيع العلاقات مع الدول العربية استباقاً لأي حل للقضية الفلسطينية في المستقبل”.
وقال إن “الاحتلال الإسرائيلي عندما ينجز التطبيع مع مختلف العواصم العربية والإسلامية لن ينظر لأية حقوق متعلقة بالشعب الفلسطيني وسيتنكر لها”، مشدداً على أن أي علاقة تطبيع مع إسرائيل من قبل الدول العربية والإسلامية هي “خيانة حقيقية” للقضية الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة التحرك الجماهيري لوقف التطبيع مع الاحتلال.
كما أكد القيادي في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، ماهر مزهر أن الاحتلال الإسرائيلي “فشل في السابق في حماية بعض العروش والأنظمة التي سقطت وسيفشل في المستقبل في حماية الأنظمة التي تفتح له الأبواب حالياً وتريد تطبيع العلاقات معه”.
وشدد مزهر على أن “التطبيع مدان بكافة أشكاله ووسائله وسيكون مضراً على القضية الفلسطينية وسيساهم في زيادة بطش الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني”، داعياً إلى “تشكيل حراك جماهيري موسع يعمل على التصدي لحالة التطبيع مع إسرائيل”.
ووصف القيادي في الجبهة الشعبية التطبيع مع إسرائيل بـ”طعنة حقيقية في خاصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة من الاحتلال”، مشدداً في الوقت ذاته على أن الاحتلال لن يستطيع حماية أية نظام من السقوط كما جرى خلال السنوات الماضية.





