أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الحالة الصحية للأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد “دخلت منحنى خطيرا جدا”، وقالت إنه بات يُصارع المرض، بجسد منهك داخل “عيادة سجن الرملة”.
فيما تقرر إبقاء الأسير صلاح الحموري الذي صدر قرار بإبعاده قسرا إلى فرنسا، في المعتقل حتى الأول من الشهر المقبل، إلى حين البت في الاعتراض المقدم ضد هذا القرار.
وذكر محامي الهيئة نقلا عن الأسير محمد أبو حميد، شقيق الأسير ناصر، الذي يتواجد إلى جانبه لرعايته في “عيادة سجن الرملة”، أن وضعه الصحي “يتفاقم بشكل سريع”، لافتا إلى انتشار كبير للخلايا السرطانية في كافة أنحاء جسده، والتي سببت له تلفا كاملا للرئة اليسرى، ما أفقدها القدرة على القيام بوظائفها الطبيعية.
وقال شقيقه إن ناصر بات يعاني مؤخرا من تجمع سوائل خطرة حول رئتيه، وأنه فقد الحركة بشكل شبه كامل في أطرافه ويلازم السرير مع الدخول بنوبات نوم عميقة، وأوضح أن شقيقه أيضا يشتكي من تسارع في نبضات القلب وانخفاض حاد بنسبة الدم والوزن، وفقدان للشهية، لافتا إلى أنه فقد القدرة على التمييز بما يدور حوله، وتلازمه أنبوبة الأكسجين بشكل دائم.
وأكد أن الورم الموجود في الجهة اليسرى من جسد شقيقه، وبالتحديد في منطقة الصدر بارز وواضح، لافتا إلى أنه مع دخول الأسير ناصر هذه المرحلة الحرجة من المرض، أصبح من الصعب علاجه حتى بالمسكنات التي يتلقاها، والتي باتت لا تجدي.
كما طالب بتدخل عاجل للمؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية والعربية، من أجل الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن شقيقه قبل خسارته، وذلك مع مرور الوقت وبالتزامن مع سياسة “القتل الطبي المقصود”، التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن شقيقه “يقترب بذلك من عتبة الشهادة”.
وقبل أيام طالبت عائلة الأسير أبو حميد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأخذ دورها، والتدخل العاجل لنقله من “سجن الرملة” إلى مستشفى مدني، وإبقائه فيه، ليتسنى لهم زيارته ووداعه، بعدما أصبح من غير الممكن طبيا أن يتم إحضاره إلى غرفة الزيارة.
ولم تدم آخر زيارة لعائلته أكثر من عشر دقائق، رغم أنه كان موصول بالأوكسجين، وقدم إليهم على كرسي متحرك، حيث اضطروا لسحبه من غرفة الزيارة لتدهور حالته الصحيّة.
يذكر أن الأسير ناصر أبو حميد واحد من 24 أسيرا، يعانون من مرض السرطان والأورام بدرجات متفاوتة، ويعتبر من أصعب الحالات المحتجزة داخل سجون الاحتلال.
وهذا الأسير البالغ من العمر (49 عاماً) وتقطن عائلته مخيم الأمعري في رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد و50 عاماً، وله أربعة أشقاء أيضا، يقضون أحكاما بالسجن المؤيد في سجون الاحتلال، وقد هدمت قوات الاحتلال منزل عائلتهم أكثر من مرة.
وفي السياق، تشهد الحالة الصحية للأسيرين موفق عروق ونديم عواد، تراجعا بسبب معاناتهم من ظروف صحية صعبة في سجن “عسقلان”، حيث يعاني الأول وهو مسن بعمر (79 عاما) من بلدة يافة الناصرة داخل أراضي 1948، والمعتقل منذ عام 2003، من دوار مستمر وضعف كبير بالنظر، إضافة إلى عدم قدرته على الوقوف على قدميه، كونه يعاني من مرض السرطان في الكبد والمعدة، وهو بحاجة لرعاية طبية مستمرة نظرا لتقدمه في السن، والظروف الصحية والاعتقالية التي يُحتجز بها.
فيما أن الأسير عواد (47 عاما) يعاني من ارتفاع نسبتي الكولسترول والسكر في الدم، وقرحة بالمعدة، عدا عن البلاتين المزروع في جسده، نتيجة للإصابات التي تعرض لها قبل اعتقاله، ووضعه يستدعي المتابعة الطبية.





