الضفة الغربية – قدس اليومية | قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد إشتية ، اليوم، الإثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي “يسابق الزمن” لفرض واقع جديد من خلال البناء الاستيطاني، قبل مغادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، البيت الأبيض.
وحذّر إشتيّة، خلال كلمة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في رام الله، من “التطورات الخطرة غير المسبوقة في المشروع الاستعماري (الاستيطاني) الإسرائيلي”، داعيا “دول العالم” للوقوف أمامها بجدية.
وعدّ إشتية الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى مستوطنة بسيغوت المقامة على أرضي مدينة البيرة “إمعانًا في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”.
ويعتزم بومبيو بدء زيارة رسمية إلى إسرائيل الأربعاء، تشمل الجولان السوري المحتلّ والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيليّة.
وكتب بومبيو في “تويتر”، أمس، أنه سيبحث خلال جولته “مواضيع هامة ومتنوعة، بينها سلوك إيران الخبيث، الفرص الناشئة في أعقاب توقيع اتفاقيات أبراهام ودفع حرية الديانات حول العالم”.
وقال إشتية “لن تعطي هذه الزيارة أي شرعية للمستعمرات الصهيونية، وندعو العالم ليقف أمام هذه الزيارة، وأن يخطو خطوة إضافية بالمنع التام لبضائع المستعمرات”، وندّد بالمخططات الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة، التي من شأنها عزل تجمعات سكانية فلسطينية عن محيطها.
وقال إشتية “سنتخذ كل الإجراءات الممكنة للوقوف في وجه هذه القرارات والتشريعات والمشاريع التي تعمل عليها الحكومة الإسرائيلية”.
وفي شأن آخر قال إشتية “ننظر للتقارير الإعلامية عن زيارة مستعمرين (مستوطنين) لدولة عربية بحثًا عن أسواق ومستثمرين بعين الخطورة، ونطالب جامعة الدول العربية، بمتابعة هذه الأمر، والقيام بما يجب فعله”، وأضاف أنّ “الحكومة الفلسطينية ستتخذ كل إجراء قانوني ضد أي شركات أو مستثمرين في المستعمرات (المستوطنات) الإسرائيلية”.
وقال اشتية، في يونيو الماضي ، إنه “لن نُقايض المال مقابل السياسة”، وأن موظفي السلطة الفلسطينية”على استعداد لتحمل قطع الرواتب”، مشيرا إلى أنه “أدركنا أننا على درجة عالية من الهشاشة المالية بعد أزمة كورونا، ليس لدينا احتياطات مالية، أو عملة وطنية”.
ولفت اشتية إلى أن الحكومة الفلسطينية أوقفت “كل أشكال العلاقة مع إسرائيل، غير أن حياة الناس ستمضي قدما، بطرق مختلفة، كالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في توفير بعض الحاجات أو عمليات السفر والنقل”.
وأضاف “نمتلك العديد من الأوراق من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقعها الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، في عام 1993، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، إسحاق رابين، والتي اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة”، في إشارة لاعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني.
وتابع اشتية أن “مسألة اعترافنا بإسرائيل ستكون على الطاولة، في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، من خلال عملية ضم أجزاء من الضفة الغربية”.




