صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، على طلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها بشأن التزامات إسرائيل بتمكين المساعدات التي تقدمها الدول والمجموعات الدولية، بما في ذلك الهيئة العالمية، من الوصول إلى الفلسطينيين المحتاجين.
واعتمد مجلس الأمن الدولي، الذي يضم 193 عضوا، مشروع قرار صاغته النرويج بأغلبية 137 صوتا، فيما صوتت إسرائيل والولايات المتحدة وعشر دول أخرى ضد القرار، وامتنعت 22 دولة عن التصويت.
وجاء التصويت بعد قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بمنع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا ) من العمل في البلاد اعتبارًا من نهاية يناير/كانون الثاني. ولا يحظر القرار الأونروا من العمل في غزة والضفة الغربية، لكنه يؤثر على قدرتها على القيام بعملها هناك.
وحذر العديد من المسؤولين في الأمم المتحدة، ومنهم الأمين العام أنطونيو غوتيريش ، من عدم وجود بديل للأونروا لتقديم المساعدات التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة.
ورحب فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، بالتصويت ووصفه بأنه “إنجاز جديد مرحب به” حيث أن غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة “تقف متضامنة” مع اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف في تصريحات صحفية “يجب احترام القانون الدولي دون أي استثناءات”.
وتعد محكمة العدل الدولية هي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، وآراؤها الاستشارية تحمل ثقلاً قانونياً وسياسياً، رغم أنها غير ملزمة. ولا تتمتع المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بصلاحيات إنفاذ القانون إذا تم تجاهل آرائها.
وأعرب القرار أيضا عن “القلق البالغ إزاء الوضع الإنساني المزري في الأراضي الفلسطينية المحتلة” و”يدعو إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بعدم عرقلة الشعب الفلسطيني عن ممارسة حقه في تقرير المصير”.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستور بعد التصويت إن “137 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أرسلت رسالة قوية مفادها أنه من غير المقبول أن تمنع إسرائيل تسليم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال”.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن المكون من 15 عضوا يوم الأربعاء، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون إن “استبدال الأونروا بخطط إغاثة من شأنها أن توفر المساعدة الأساسية الكافية للمدنيين الفلسطينيين ليس مستحيلا على الإطلاق”.
لطالما كانت العلاقات بين إسرائيل والأونروا متوترة، لكن العلاقات تدهورت بشكل أكبر في العام الماضي.
وزعمت أن موظفي الوكالة شاركوا في الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وقالت الأمم المتحدة إن تسعة من موظفي الأونروا ربما شاركوا في الهجوم وأنهم طردوا من وظائفهم.





