Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض رسوم جمركية وقيود على واردات المستوطنات الإسرائيلية

10 يوليو، 2026

تدرس المفوضية الأوروبية فرض إجراءات تجارية جديدة تستهدف الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل فرض رسوم جمركية أو نظام تراخيص خاص أو حظراً كاملاً على هذه الواردات.

وبحسب ورقة داخلية سرية للمفوضية الأوروبية اطلعت عليها صحيفة “بوليتيكو”، فإن تعزيز آليات إنفاذ القواعد الحالية قد يؤدي إلى تقليص الواردات القادمة من المستوطنات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، دون الحاجة إلى اعتماد أدوات قانونية أوروبية جديدة.

وتقترح الورقة عدة خيارات، من بينها إنشاء نظام لترخيص الاستيراد، بحيث تصبح البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بحاجة إلى موافقة خاصة قبل دخولها إلى دول الاتحاد الأوروبي، أو فرض رسوم جمركية تستهدف هذه السلع، أو المضي نحو حظر كامل لاستيراد المنتجات القادمة من المستوطنات.

وجاء إعداد هذه المقترحات عقب طلب تقدمت به مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بعد اجتماعها مع وزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورغ الشهر الماضي، بهدف بحث خيارات إضافية للرد على سياسات الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد عرضت في وقت سابق مقترحات أخرى تضمنت فرض قيود تجارية على إسرائيل، إضافة إلى عقوبات تستهدف وزراء إسرائيليين وصفتهم بـ”المتشددين”، إلا أن هذه المقترحات لم تحصل على الدعم السياسي الكافي داخل الاتحاد الأوروبي.

وتواجه أي خطوات أشمل، مثل تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل أو فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، عقبة قانونية تتمثل في ضرورة موافقة جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين بالإجماع، وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الحالي بعدما أعلنت جمهورية التشيك أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي إجراء من هذا النوع.

ورغم أن منتجات المستوطنات الإسرائيلية مستبعدة نظرياً من الامتيازات التجارية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لإسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة، فإن عدداً من العواصم الأوروبية أعرب عن مخاوفه من استمرار دخول هذه المنتجات إلى الأسواق الأوروبية مستفيدة من المعاملة التفضيلية، بسبب عدم وضع علامات واضحة على منشئها أو ضعف آليات الرقابة على مصدرها.

وتسعى المفوضية الأوروبية، من خلال المقترحات الجديدة، إلى تشديد الرقابة على منشأ السلع المستوردة وضمان عدم استفادة منتجات المستوطنات من التسهيلات التجارية المخصصة للمنتجات الإسرائيلية المصنعة داخل حدود إسرائيل المعترف بها دولياً.

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه الخيارات خلال اجتماعهم المقرر عقده في بروكسل في 13 يوليو/تموز، وسط تباين واضح في مواقف الدول الأعضاء بشأن طبيعة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها تجاه إسرائيل.

وفي المقابل، قلل أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي من أهمية المقترحات، واصفاً إياها بأنها “إجراء رمزي”، معتبراً أن اتخاذ خطوات محدودة في هذا التوقيت جاء متأخراً، وقد يمنح القوى اليمينية المتشددة في إسرائيل مادة إضافية لتعزيز خطابها السياسي، لا سيما مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يواصل التأكيد على أن المستوطنات تشكل عقبة أمام حل الدولتين وتقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى