وجه البرلمان العربي خطابات للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي ورؤساء البرلمانات الإقليمية، ولمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أدان فيها الانتهاكات الممنهجة التي تقوم بها القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) بحق الشعب الفلسطيني من خلال الاعتقال الإداري منذ أحداث حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتجريف الأراضي بمنطقة النقب الفلسطينية بهدف عزل سكانها في مناطقهم.
وطالب رئيس البرلمان العربي في خطاباته المجتمع الدولي بإلزام سلطات القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) باحترام وتطبيق القانون الدولي، خاصةً اتفاقية جنيف الرابعة، ووقف سياسة الاعتقالات الإدارية ووضع حد لمعاناة المعتقلين الإداريين والإفراج عنهم فورا.
وحث على فضح الإجراءات القضائية والعسكرية الممارسة من قبل قوات الاحتلال، والممارسات التعسفية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بعد أن بلغت أوامر الاعتقال الإداري خلال العام الماضي نحو 1600 أمر اعتقال من إجمالي ما يقرب من 8000 فلسطيني اعتقلتهم قوات الاحتلال.
وأشار العسومي إلى أن البرلمان العربي يدين هذه الإجراءات ويرفضها باعتبارها خرقا صارخا للقانون الدولي، والقرارات الأممية ذات الصلة، والاتفاقيات الدولية، وقرارات منظمات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، فإنه يعتبرها ترقى إلى جريمة حرب تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد استمرار البرلمان العربي في فضح هذه الممارسات على المستوى الدولي، وحث المجتمع الدولي لاتخاذ التدابير والإجراءات العاجلة التي توقف هذه السياسات العدوانية وتكفل الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
يأتي ذلك فيما تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى استهداف الصحفيين الفلسطينيين والتضييق عليهم، لثنيهم عن نقل الحقيقة التي تظهر انتهاكات الاحتلال بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق؛ تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال 17 صحفياً وإعلامياً فلسطينياً في سجونها.
ووفق جهات حقوقية مختصة بالشأن الفلسطيني؛ فقد صدرت بحق سبعة من الصحفيين المعتقلين صدرت أحكام فعلية بالسجن، فيما يتواصل اعتقال خمسة صحفيين إداريا (دون تهمة)، والخمسة الآخرون ينتظرون صدور أحكام بحقهم.
وكانت سلطات الاحتلال قد واصلت مماطلتها، الجمعة، في النطق بالحكم على الأسير الصحفي يزن جعفر أبو صلاح، من بلدة عرابة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الـ22 على التوالي، بعد اعتقاله في 19 يناير/كانون الثاني 2020، حيث دخل عامه الثالث في السجون الإسرائيلية وما زال موقوفاً.
وأجلت محكمة الاحتلال أيضا محاكمة الأسير الصحفي يوسف فواضلة (31 عاما)، الذي اعتقل في 29 ديسمبر/كانون الأول 2020، من مدينة رام الله، وذلك للمرة الرابعة.
وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قرابة 4600، بينهم نحو 500 أسير إداري و34 أسيرة و160 قاصرا، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.





