أعلنت السلطات المغربية مساء الأمس الأربعاء، إنقاذ 236 مهاجرا غير نظامي، خلال 3 أيام، في البحر الأبيض المتوسط.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن مصدر عسكري، لم تسمه.
وقال المصدر العسكري، إن “وحدات لخفر السواحل تابعة للبحرية الملكية، تعمل في البحر الأبيض المتوسط، قدمت المساعدة، بداية هذا الأسبوع، بين 17 و19 يوليو (تموز) الجاري، لـ 236 مرشحا للهجرة غير الشرعية، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “هؤلاء المرشحين للهجرة غير الشرعية، ومن بينهم 6 نساء، كانوا يواجهون وضعية صعبة على متن قوارب تقليدية الصنع”.
وأوضح أن المهاجرين “الذين تم إنقاذهم، تلقوا الإسعافات الأولية الضرورية على متن وحدات البحرية الملكية، قبل نقلهم إلى أقرب موانئ المملكة، وتسليمهم بعد ذلك إلى الدرك الملكي من أجل القيام بالإجراءات الإدارية الجاري بها العمل”.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت السلطات المغربية إحباط 14 ألفا و746 محاولة هجرة غير نظامية، خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجراء قربه الجغرافي من أوروبا خصوصا إسبانيا، يعد المغرب أحد نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين عبر البحر المتوسط.
وكانت قد أصدرت محكمة مغربية، الثلاثاء، أحكاما أولية بالسجن لمدة 11 شهرا لكل من 33 مهاجرا غير نظامي، في قضية محاولة اقتحام مدينة مليلية شمالي البلاد في 24 يونيو/ حزيران الماضي.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر فيسبوك: “قضت المحكمة الابتدائية بالناظور (شمال) اليوم بـ11 شهر سجنا نافذا في حق 33 مهاجرا اعتقلوا على خلفية أحداث 24 يونيو”.
وفي ذلك اليوم، حاول نحو 2000 مهاجر أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، اقتحام سياج مدينة مليلية (الخاضعة لإدارة إسبانيا) للعبور إلى أوروبا، ما أسفر عن مصرع 23 منهم وإصابة عشرات.
وانتقدت منظمات حقوقية أسلوب تعامل السلطات المغربية والإسبانية مع المهاجرين خلال محاولة الاقتحام، وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق، بينما قالت الرباط إن المهاجرين استعملوا العنف ضد رجال الأمن وإن محاولة الاقتحام كانت مُدبرة.
وأضافت الجمعية الحقوقية الأكبر في البلاد: “حكم قاسي جدا في حق طالبي لجوء لم يكونوا يبحثون سوى عن حماية دولية هربا من الحرب والفقر وعدم الاستقرار”.
وتابعت: “نتمنى أن تتم مراجعة هذا الحكم القاسي في المرحلة الاستئنافية”.
وواجه المتهمون تهما بينها: إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والعنف في حقهم والعصيان، وحيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام، والضرب والجرح بواسطة سلاح، وتسهيل وتنظيم خروج أشخاص أجانب بصفة سرية خارج التراب الوطني.




