بيروت -قدس اليومية | أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي ، زياد النخالة أن السلطة لم تعد تمثل طموحات الشعب الفلسطيني ، بل تقف ضد آماله وكرامته التي يدوسها الاحتلال بدون توقف ، ومطالبا بإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني الذي فقد هويته الوطنية وأصبح يخدم الاحتلال بكل ما تحمل الكلمة من معنى”.
جاء تصريح النخالة في برقية تعزية أرسلها برحيل الناشط السياسي نزار بنات الذي أعدمته أجهزة أمن السلطة الفلسطينية،
وقدم النخالة التعازي لعائلة بنات “الذي قضى في عملية اغتيال فاقت كل التوقعات، ولم تراع الحد الأدنى من القيم والأخلاق وتجاوزت كل ما تعارف عليه الناس، وقتلت الرجل في بيته وبين أفراد أسرته وأطفاله، ووضعتنا جميعا أمام مسؤولياتنا الدينية والأخلاقية والوطنية”.
وأضاف متحدثا عن الفقيد بنات: لم يكن الشهيد نزار رمزا عابرا بما يملك من جرأة في إبانة الرأي الذي يعبر عن الشعب الفلسطيني وبما كان لديه من حرارة وحرص على الناس والوطن، وواحدا من الذين تجاوزوا المصالح الذاتية إلى المصالح العامة، حتى أصبح صوت الناس في مرحلة لم يكد الذين يدافعون عن الناس وعن حقوقهم يترددون في مواقفهم ويبتلعون نصف كلامهم، حتى فاجأتهم شهادة نزار لتدفعهم للتمسك بمواقفهم ورؤيتهم وتعيد إليهم ما تجاهلوه بمرور الزمن”.
وتابع الأمين العام للجهاد بالقول: نحن ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى كم كان الشهيد نزار وأمثاله ضروريا في المشهد الفلسطيني الذي ينزف من الخوف ومن الحسابات الشخصية”.
وأوضح النخالة أننا “فقدنا الرجل صاحب الموقف الشجاع الذي أدرك بوضوح وقبل الكثير أن ما نمر به هو تهديد حقيقي للشعب الفلسطيني، وهو أن السلطة لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني وطموحاته بل تقف ضد آمالهم وحرياتهم وكرامتهم التي يدوسها الاحتلال بلا توقف، وما حكاية تطعيمات الكورونا الفاسدة إلا رأس جبل الفساد الأمني والسياسي القائم”.
وأكد أن قتلة الشهيد نزار لم يدركوا أنهم بفعلتهم المشينة تجاوزوا كل الخطوط الحمراء، وعليهم اليوم أن يدركوا أنهم لن يستطيعوا إقناع الشعب الفلسطيني بدورهم الملتبس بقدر ما أنهم فعلوا عكس ذلك تماما وأثبتوا أن دورهم يقتصر على ترويض الناس بقبول ما يفرضه الاحتلال وليس حمايتهم.
إقرأ أيضاً : فصائل ومؤسسات حوقية تدين قمع أجهزة السلطة للمظاهرات التي شهدتها الضفة الغربية
وزاد النخالة بالقول: نحن الآن لا نطالب بلجنة تحقيق محايدة فقط، ولكننا نطالب وسنعمل مع كل الوطنيين من أبناء شعبنا بإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني الذي فقد هويته الوطنية وأصبح يخدم الاحتلال بكل ما تحمل الكلمة من معنى”.




