Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

النكبة والنكسة جذور المأساة الفلسطينية قبل 7 أكتوبر

9 أكتوبر، 2026

قبل أن يطرح فلسطيني سؤالاً حول الجهة المسؤولة عن تدمير منزله في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، كانت ذاكرته تحمل ثقل قصة بيت آخر هُجّر منه عائلته عام 1948. وبين هذين البيتين، مرّت أجيال دفعت ثمناً باهظاً لم تختاره، مما ينفي الفكرة القائلة بأن بداية المأساة تعود إلى قرار اتخذته المقاومة.

مسيرة الاقتلاع والاحتلال

في النكبة، اقتُلع الفلسطينيون من أراضيهم، وفي العام 1967 احتلت الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. تلت ذلك معارك الثورة الفلسطينية في الأردن ولبنان، وصولاً إلى حصار بيروت. وعندما انتقلت جبهة المواجهة إلى الداخل، ظهر جيل الانتفاضة الأولى مسلحاً بالحجر فقط، دون صواريخ أو أنفاق، ومع ذلك سقط الشهداء واكتظت المعتقلات بالسجناء السياسيين.

فشل التسوية وصعود الأقصى

جرّب الفلسطينيون أيضاً مسار التفاوض والتسوية السياسية، حيث صافح ياسر عرفات إسحاق رابين، وعُلّقت آمال كبيرة على اتفاقيات أوسلو. لكن الدولة الفلسطينية لم تُنشأ، واستمر الاستيطان بالتوسع. ومع انهيار الثقة في عملية السلام، اندلعت انتفاضة الأقصى، وانخرط فيها أبناء الفصائل وأفراد أجهزة السلطة. انتهى الرئيس الراحل محاصراً في رام الله، ثم رحل بعد إصابته بسموم في فرنسا، في تكرار لجرائم الاحتلال ضد القيادات الفلسطينية.

المراجعة لا تعني تبرئة الاحتلال

تتابعت الحروب على غزة حتى الوصول إلى السابع من أكتوبر. تغيرت القيادات والأساليب والساحات، لكن الفلسطيني بقي يدفع من عمره وبيته وأبنائه. هذا التاريخ لا يعفي المقاومة من مراجعة قراراتها، لكنه يسقط الادعاء بأن الامتناع عن المقاومة كان ضمانة للسلامة. كما أنه لا يجعل كل عملية صائبة، ولا يبيح ارتكاب جريمة الإبادة.

لمن فقدوا أحبتهم حقٌ في السؤال عن حسابات الهجوم ونتائجه. لكن تحميل المقاومة مسؤولية كل ما فعله الاحتلال يحوّل قرارات القتل والتجويع والتدمير إلى رد تلقائي، وكأن مرتكبها لم يملك خياراً. الأخطر من ذلك هو استخدام حجم جرائم الحرب كحجة على بطلان مقاومة الاحتلال، مما يتيح له القتل أكثر ليثبت خطأ المقاومة. نحتاج إلى مراجعة تحمي الناس وتعيد الحقوق الوطنية، بدلاً من اختصار التاريخ في صباح السابع من أكتوبر، وهو ما يُخرج عقوداً من الاحتلال من الصورة ويترك صاحب البيت المهدم متهمًا أمام ركامه.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى