الداخل المحتل- قدس اليومية|شن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، هجوماً لاذعاً على خصومه السياسيين وذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مساء امس الإثنين، وتحدث عن رفضه التعهد بعدم العمل على وقف محاكمته وحاول أثناء المقابلة تصوير المعركة الانتخابية القادمة، على أنها معركة بين اليمين بقيادته واليسار بقيادة يائير لبيد.
كما وعبر نتنياهو عن رفضه الاعتراف بدوافعه السياسية التي رافقت قرارات مواجهة أزمة تفشي كورونا، مؤكداً على “نجاحه في مواجهة الفيروس” علماً بأن عدد وفيات كورونا، وبحسب معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، وصلت إلى 5,388 حالة منذ آذار/ مارس الماضي، معتبرا أنه قاد “حملة تطعيم لا مثيل لها”.
من جانب اخر تنكر نتنياهو لازدواجية المعاير الحكومة وذلك بما يخص إنفاذ قيود كورونا، واعتبر أن انتهاك الحريديين للتعليمات الحكومية “الانتهاكات تحصل عند الجميع، هناك انتهاكات في المجتمع العربي وفي المجتمع الإسرائيلية، هي لا تحصل حصرا لدى الحريديين”.
وبشأن اذا ما كان الإغلاق الثالث الذي تعمل الحكومة الإسرائيلية على رفعه بشكل تدريجي هو الإغلاق الأخير، فقد أوضح نتنياهو إن ذلك يتعلق بالجمهور، مضيفاً “لقد وضعنا عوامل لمدى انتشار الفيروس. أعتقد أنه إذا التزم المواطنون وقمنا بذلك (رفع القيود) تدريجيًا حسب المؤشرات والمعايير وأقبل الجمهور على التطعيم، سيكون هذا الإغلاق هو الأخير وسنتغلب على الجائحة”.
وتناول بنيامين نتنياهو الحديث خلال المقابلة عن إمكانية التناوب على منصب رئيس الحكومة مع رئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، قائلاً “اعتقد أن المواطنين الإسرائيليين سئموا من فكرة التناوب، سنشكل حكومة يمين حقيقي، أعتقد أننا سنفوز بأكثر من 61 (عضو كنسيت)”.
وتابع : “دعونا نرى ما إذا كنت بحاجة إلى بينيت أم لا، أعتقد أن الجميع فهم أنه من المستحيل العودة إلى رئيسي حكومة، لن يكون هناك أي تناوب، نحن بحاجة إلى الخروج من هذا الواقع إلى حكومة موحدة. أنا أعتقد أن مواطني إسرائيل سيحرصون على ألا يحدث ذلك وأرى فرصة لتشكيل حكومة يمينية تحت قيادتي. في النهاية، سيكون الاختيار في هذه الانتخابات بيني وبين يائير لبيد – ولهذا السبب لن يكون هناك تناوب”.
وعبر رئيس الحكومة الإسرائيلية على تأكيده على “شرعية عمله على توحيد ‘الصهيونية الدينية‘ (والفاشي) إيتمار بن غفير”، قائلاً “لا أريد أن أخسر الأصوات”.
ووفق ما أشارت نتائج الاستطلاع الأخيرة فإن حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة بن غفير لا يتجاوز نسبة الحسم، في حين يحصل تحالف المستوطنين الفاشي الذي يخوض الانتخابات بقائمة “الصهيونية الدينية”، على 5 مقاعد برلمانية.
بما بتعلق بإمكانية التعاون مع رئيس قائمة الحركة الإسلامية الجنوبية، منصور عبّاس، في تشكيل حكومته المقبل، فقد اوضح بنيامين نتنياهو أنه “لن أتكئ على من يعارض الصهيونية، أنا أتنافس مع منصور عباس (على صوت الناخب العربي) وهو خصمي. إنه ليس شريكي، أنا أتنافس مع عباس الذي ذهب مع خصمي لبيد”.
بدوره رد عباس في بيان على نتنياهو قال فيه: “جمهورنا العربي يعرف اليوم أن الموحدة هي العنوان للتأثير والتغيير، وفي المنافسة بيني وبينك ستنتصر الموحدة”.
وعند سؤاله إذا ما كان سيرشح نفسه للرئاسة الصيف القادم، فقد أجاب نتنياهو أنه لا ينوي ذلك: “لست مهتمًا بذلك”.
وبما يخص أسباب عدم اتصال الرئيس الجديد للولايات المتحدة، جو بايدن، به بالرغم من مرور شهر على توليه السلطة، فقد قال نتنياهو: “لدينا علاقة ودية منذ ما يقرب من 40 عامًا. نحن نعرف بعضنا البعض، هناك الكثير من الأمور التي نتفق عليها، وهناك أيضا خلافات في الرأي فيما يتعلق بإيران والفلسطينيين”.




